«النهمي».. مريض نفسي ذهب إلى المكلا للعلاج فابتلعته سجون الإمارات - بالحُجَّة والدليل
«النهمي».. مريض نفسي ذهب إلى المكلا للعلاج فابتلعته سجون الإمارات - بالحُجَّة والدليل

«النهمي».. مريض نفسي ذهب إلى المكلا للعلاج فابتلعته سجون الإمارات القلم الحر، إشراقة جميلة في يوم جديد عبر موقعنا حيثٌ نحرص دائماً أن نقدم محتوي رائع من الأخبار الريادية المميزة ، نود أن تعجب زوارنا الكرام في الوطن العربي , وأخلاصاً منا ايضآ علي تقديم الاخبار من المصادر الحقيقية بها بكامل الشفافية والمصداقيىة العالية عبر موقعنا "القلم الحر - الريادي الأول في المنطقة العربية.

عبر موقع القلم الحر من قلب الحدث نتابع جميع الأخبار الحديثة ونقوم برصدها وتحليلها من اجل الريادة والحدث الخبري حيثُ «تخيل يا خوي أن أبي وأمي يقولون لي جيب لنا حتى جثة ولدنا إذا كان قد مات، والله إني صرت اتهرب من البيت حتى لا أواجه أبي وأمي وأشوف في وجوههم الحزن على فراقه»، هكذا استهل «يحيى» قصة أخيه «النهمي» المعتقل لدى قوات إماراتية في مطار الريان بالمكلا، مركز محافظة حضرموت (شرقي البلاد) فِي غُضُون أكثر من سَنَة وثلاثة أشهر.

النهمي حسين علي الأعوج (31 سَنَة) مصاب بمرض نفسي، وتقدم عائلته وثائق تؤكد ذلك، وعرضوا لـ«المصدر أونلاين» نسخاً من بعضها، بعد أن التقينا بشقيقه في مدينة مارب فروى لنا قصته بتفاصيلها المأساوية.

غادر «النهمي» محافظة مارب -التي ينحدر منها -برفقة شقيقه «محمد» متوجهين إلى محافظة حضرموت عصر الأول من يوليو 2017، بغرض مراجعة الطبيب النفسي فرج عبد الله باصالح، وتمكنا من لقائه مساء يوم 2/7، وفق التاريخ المدون على قسيمة الدخول إلى المستوصف.

وفقاً ليحيى، فقد عاد النهمي وشقيقه إلى فندق «بانوراما» في منطقة الشرج بمدينة المكلا، وخلدا إلى النوم، وقبيل الفجر استيقظ محمد ليجد الباب مقفلاً عليه وحسين قد غادر الغرفة دون أن يعلم عنه شيئاً.

تواصل محمد مع أخيه يحيى وأبلغه بما حدث، وأبلغوا رئاسة الفندق وانتظروا، ففي العادة عندما يهرب «النهمي» من مكان فإنه يعود إلى منزله، لكنه تِلْكَ المرة لم يعد.

يقول يحيى «أبلغنا رئاسة أمن المكلا عن طريق أحد الأصدقاء هناك يوم 5/7، وقالوا إنهم عمموا البلاغ يوم 7/7، كذلك علي الصورة الأخري قمنا بالبحث في مكاتب النقل والفنادق وأعلنّا عن فقدانه في وسائل إعلام محلية، وأرسلنا برقية من رئاسة أمن مارب إلى رئاسة أمن المكلا، إلا أننا لم نتلقَّ أي رد.

يتهم يحيى رئاسة أمن المكلا بالتواطؤ في إِحْتِجاز أخيه «إن لم تكن هي من اعتقلته وسلمته لجهة أخرى»، ويفيد أنه بعد أشهر على اختفاء أخيه سافر إلى المكلا، ففوجئ أن رئاسة الأمن لم تعمم البلاغ في حينه كذلك علي الصورة الأخري عَرَّفَت فِي غُضُونٌ قليل ولم يجد منها تجاوباً، وأنه استعرض مذكرات المفقودين الواردة من رئاسة أمن المكلا إلى البحث الجنائي فلم يجد أي مذكرة بشأن أخيه.

وتعيش معظم المحافظات التي تحررت من ميليشيات الحوثيين وضعاً أمنياً مضطرباً، نتيجة انقسام المؤسسة الأمنية بين الحكومة الشرعية وبين ميليشيات مسلحة تتلقى تدريباً وتمويلاً من دولة الإمارات العضو الثاني في التحالف العربي الذي قدم إلى صنعاء بهدف محاربة الحوثيين المدعومين من الحكومة الإيرانية وإنهاء الانقلاب على الحكومة الشرعية.

كثفت أسرة «النهمي» من عملية البحث مستفيدة من علاقاتها الواسعة، وبعد بحث طويل توصل «يحيى» إلى معلومات مؤكدة من سبعة مصادر، بحسب إفادته، تؤكد وجود «النهمي» شقيقه، في سجن تابع للقوات الإماراتية في مطار الريان بالمكلا فِي غُضُون ٢٢/ ٧ بتهمة أنه جاسوس ضد القوات الإماراتية هناك.

يقول يحيى لـ«المصدر أونلاين»، إن السجن يديره ويشرف عليه كادر إماراتي خالص ولا علاقة للقوات اليمنية به، بما فيها قوات النخبة الحضرمية التابعة للإمارات.

ويؤكد هذا ما نشرته وكالة «أسوشيتد برس» في تحقيقها منتصف سَنَة 2017 عن شبكة سجون سرية تديرها دولة الإمارات في صنعاء، توجد داخل قواعد عسكرية وموانئ ومطارات يمنية.

يقول يحيى «عانيت كثيراً حتى تأكدت من تِلْكَ المعلومة، فمعظم الذين يعلمون بها لا يتجرأ أحدهم على الحديث، وإذا ألححت عليه وكنت تقابله وجهاً لوجه يمكن أن يقولها لك ولكن بعد أن يحلفك أيماناً مغلظة أنك لن تتحدث بها».

حاولت أسرة «النهمي» التواصل مع قيادة القوات الإماراتية، لكن «أيش يوصلك إلى عندهم» هكذا عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل يحيى، وتابع أنه بعد بحث طويل وشاق تمكن من الوصول إلى رقم هاتف قائد القوات الإماراتية بالمكلا ويدعى «أبو زايد».

يقول «راسلته وناشدته وألححت عليه فلم يرد بكلمه».

بعدها حصل يحيى على رقم هاتف مسؤول الاستخبارات الإماراتية بالمكلا، فراسله مراراً وتكراراً فلم يرد عليه كالعادة.

يقول «كنت أستحلفهم بالله، يقرؤون الرسائل ولا يردون، يا رجل.. لو وجهت الأيمان اللي كنت أستحلفهم بها لجبل أنه نطق ورد علي»، وهذا ما حدث بعد إلحاح بالغ الشدة القصوي، رد «أبو حمدان» على مراسلاته، ورتب معه لقاءاً والتقاه في قصر الضيافة في بلحاف.

يقول يحيى «عرضت عليه الملف كاملاً، فلم يلتفت إليه، وبعد إلحاح مني، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: أنت متأكد أن أخوك مريض؟ قلت له: نعم. عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: جيت للمكان الصحيح. جيب صورته، وارجع للمكلا، وانتظر مني خبر».

يستطرد يحيى في شرح قصة شقيقه «طالت وَقْتُ الانتظار بلا رد، راسلته فلم يرد علي، وفي يوم كتبت له: إذا كان أخي أجرم بشيء قدمه للمحاكمة وأنا أبصم لك على دمه، وإذا كان ميت جيب لي جثته أدفنها، وأنا با أنسى كل شيء وأعتبره قتل في الجبهة. فرد علي وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: تم نقل المساجين كلهم الى الخارج. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل إنه سيتأكد إن كان أخي من بينهم. التقيته مرة ثانية، فوجه لي عدة أسئلة، ولم يجبني عن قضية أخي بشيء».

وأَثْناء الفترة ذاتها، بعثت برقية من محافظ مارب إلى محافظ حضرموت، ومذكرتين من وكيل وزارة الداخلية اللواء أحمد الموساي إلى قيادة قوات التحالف في المكلا وصحن الوطن بمارب، دون أن يتلقوا أي رد رسمي، وفق شقيق النهمي.

حصل يحيى على معلومات تفيد أن محافظ حضرموت وجه البرقية إلى الجهات ذات العلاقة، ولم يتلق أي رد من قيادة قوات التحالف بالمكلا.

يقول يحيى إنه تواصل مع قائد قوات التحالف العربي بمارب، ووعده خيراً، وبعد وقت رد عليه وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: نحن عملنا اللي علينا، وتواصلنا بالمعنيين الأخوة الإماراتيين فردوا أنه ليس موجوداً لديهم.

يتَلَفَّظَ عن يحيى بأسى، يقول «تعيش أسرتي في حالة من الحزن على أخي، أبي وأمي تجاوزا الـ70 سَنَة، صرت أخاف ارجع البيت واشوف دموعهم... أخي شاب طيب، كان في السنة الجامعية الثالثة بقسم اللغة الانجليزية سَنَة 2011، قبل أن يصاب بمرض نفسي ويترك الجامعة، ولا زال يتعالج من مرضه إلى اليوم».

ويضيف «لم يكن مع أخي ليلة اختفائه شيء لا سكين ولا تلفون، كل ما كان معه 17 ألف ريال يمني وبطاقته الشخصية، إلا أن شعره كان طويلاً، فهل يكون شعره سبب اختفائه؟».

ويتابع «تعبت وخسرت كل شيء، وتحملت من الديون ما لا طاقة لي به وأنا أبحث عن أخي، قطعت البلاد من المهرة إلى الضالع بحثاً عنه، يا رجل، والله لو كنت أعامل في سجون الاحتلال الإسرائيلي إن قد خرجت أخوي، على الأقل كان با يسمحوا لنا بزيارته».

في تاريخ 21/10/2017 حصل يحيى على معلومات تفيد بأن أمر تَحْرِير النهمي قد صدر، وبأنه سيفرج عنه قريباً، لكن ومنذ ذلك التاريخ لم يفرج عنه، ولم تحصل أسرته على أي معلومات عن طريق ولدها.

ناشطون حقوقيون يمنيون حملوا قوات التحالف العربي في المكلا «القوات الإماراتية» المسؤولية الكاملة عن حياة النهمي، كونها هي من تتولى الملف الأمني في المحافظة.

يقول يحيى، إنه تلقى تحذيرات متكررة ألا يتَلَفَّظَ عن عن القضية في وسائل الإعلام، «ولما قَامَتْ بِالنُّشَرِ منشوراً في فيسبوك حول القضية تلقيت تهديداً من ضابط المخابرات الإماراتي «أبو حمدان» بأنه: عليك أن تتوقف مالم فوالله با نجيبك من وين ما كنت».

44023121_1934925746565429_7الخامسة عشر67319956266
الثالثة والاربعون601466_2248398058565834_89262666347718
الثالثة والاربعون669756_2082425721778836_50531413285488
الثالثة والاربعون687212_1416229591844211_1105الخامسة عشر57688537

نواد أن نشكر كل من قرأ الخبر بعناية كبيرة وأحببنا أن نقرب وجهات النظر من اجل الريادة الحقيقية نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ، «النهمي».. مريض نفسي ذهب إلى المكلا للعلاج فابتلعته سجون الإمارات القلم الحر ، نتمني ان نكون قد أنالنا إعجابكم في كل مكان حيثٌ تم نقل الان خبر «النهمي».. مريض نفسي ذهب إلى المكلا للعلاج فابتلعته سجون الإمارات عبر موقعنا القلم الحر ، لاتنسوا متابعينا عمل "لايك وشير " عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا "القلم الحر - الريادي الأول في المنطقة العربية " نتمني مشاركة الخبر عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

المصدر : المصدر اونلاين