ترامب يتراجع عن إرسال المشتبه في حَمْلَة نيويورك لجوانتانامو
ترامب يتراجع عن إرسال المشتبه في حَمْلَة نيويورك لجوانتانامو

تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن تهديده بالعمل على إرسال المشتبه به في تنفيذ حَمْلَة نيويورك إلى سجن جوانتانامو التابع للجيش الأمريكي في كوبا، لكنه دعا مجددا إلى الحكم بإعدامه، الأمر الذي اعتبر تدخلا عاما في القضية يمكن أن يلاحق المحققين بمحاكمة في المستقبل.

وكتب ترامب, في تدوينة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الخميس: “أحب أن أرسل إرهابي نيويورك إلى جوانتانامو ولكن تِلْكَ العملية إحصائيا تستغرق (وقتا) أطول بكثير من أن المرور أَثْناء النظام الفيدرالي”، بحسب ما نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية .

وأضاف ترامب، في تدوينة أخرى: “هناك كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام شيء غير مناسب في الاحتفاظ به في الوطن الذي ارتكب فيه الجريمة المرعبة، عقوبة الإعدام!”، مكررا مطلبه للسلطات القضائية الأمريكية بشأن تلك العقوبة في تدوينة لاحقة .

وكان الرئيس الأمريكي قد عَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية،  في تصريحات للصحفيين أمس, تأييده لفكرة تحويل سيف الله سايبوف المتهم بتنفيذ حَمْلَة مانهاتن في نيويرورك, أمس الأول، وأدى لمقتل 8 أشخاص وإصابة آخرين، من نظام العدالة المدني إلى العسكري في سجن جوانتانامو، وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: “سوف أنظر في ذلك بالتأكيد ” .

لكن مساعديه سعوا إلى العدول عن تلك الفكرة بعد ذلك التصريح المرتجل، قائلين إنها كانت مجرد فكرة، فيما اتضح للرئيس الأمريكي لاحقا أن المحاكم المدنية أكثر فاعلية في إدانة المشتبهين بالإرهاب من نظام المحاكم العسكري الذي وضع بعد هجمات 11 سبتمير سَنَة 2001, بحسب “نيويورك تايمز”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الدفع بأنه ينبغي محاكمة سايبوف -المهاجر القادم من أوزبكستان, في نفس المكان الذي نفذ فيه هجومه عكس مساعي رئاسة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حينما سعى إلى محاكمة خالد شيخ محمد- وهو القيادي بتنظيم القاعدة الذي يصف نفسه بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر- في محكمة مدنية بنيويورك التي كانت المسرح الأساسي للهجمات, لكن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح بعد اعتراض مسئولين وقادة أعمال بالمدينة، الأمر الذي دفع أوباما إلى التراجع عن مساعيه وإرسال شيخ محمد إلى جوانتانامو.

من جانب آخر، أشارت “نيويورك تايمز” إلى أن دعوة ترامب للحكم بالإعدام على سايبوف مثل “تعقيدا مفاجئا” قد يشكل عبئا على النيابة العامة وعاملا مساعدة لمحامي الدفاع, لافتة إلى أن الرؤساء السابقين كانوا ينصحون دائما بعدم التدخل علنا في المحاكماتو التحقيقات الجارية, حيث قد يستخدم ذلك التصريح من جانب محامو الدفاع كذريعة للقول إن موكلهم لا يمكن أن يخضع لمحاكمة عادلة, لا سيما حينما يدعو رأس السلطة التنفيذية التي ستنفذ الحكم إلى تطبيق أقصى عقوبة قبل إِسْتَفْتاح جلسات القضية.

 

المصدر : وكالة أنباء أونا