الحكم على شقيق محمد مراح منفذ اعتداءات تولوز سَنَة 2012 بالسجن لمدة 20 عاما
الحكم على شقيق محمد مراح منفذ اعتداءات تولوز سَنَة 2012 بالسجن لمدة 20 عاما
قَامَ بِإِصْدَارِ القضاء الفرنسي الخميس، حكما بسجن عبد القادر مراح لمدة 20 عاما بعد إدانته بالتخطيط لمؤامرة إرهابية. والمتهم المدان هو شقيق الجهادي محمد مراح الذي نفذ هجمات إرهابية في آذار/مارس 2012، ذهب ضحيتها سبعة أشخاص في مدينتي تولوز ومونتوبان، بينهم ثلاثة أطفال يهود.

أدانت محكمة فرنسية الخميس عبد القادر مراح، الشقيق الأكبر لمحمد مراح الذي قتل سبعة أشخاص في تولوز سَنَة 2012 بينهم ثلاثة أطفال يهود، بالتخطيط لمؤامرة إرهابية، وحكمت عليه بالسجن لمدة 20 عاما.

لكن تمت تبرئة عبد القادر مراح من التورط المباشر في الهجوم على مدرسة يهودية وفي مصرع ضحايا شقيقه السبعة، وهم ثلاثة عسكريين، وحاخام وطفلاه البالغان من العمر ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى فتاة تبلغ من العمر ثمانية أعوام.

وأدان القضاة الخمس في محكمة الجنايات في باريس عبد القادر مراح بتهمة المشاركة في "مؤامرة إجرامية إرهابية".

كذلك علي الصورة الأخري أدين عبد الفتاح ملكي المتهم ببيع السلاح والسترة المضادة للرصاص إلى مراح، وهو على علم بتطرفه، بتهمة التآمر الارهابي. وحكم عليه بالسجن 14 عاما.

وقررت المحكمة أن عبد القادر لم يكن شريكا لشقيقه محمد في عملية قتل الأشخاص السبعة، بينهم ثلاثة أطفال من مدرسة يهودية، في آذار/مارس 2012 في جنوب غرب فرنسا.

وصدرت الأحكام وسط ترقب كبير بعد خمسة أسابيع من الجلسات المتوترة التي تخللتها شهادات ذات تأثير بالغ الشدة القصوي التأثير لأقرباء الضحايا.

وكانت اعتداءات مراح أول هجمات إرهابية شهدتها فرنسا فِي غُضُون تلك التي نفذتها الجماعة الاسلامية المسلحة الجزائرية سَنَة 1995، وكانت بداية صُورَةِ جديد من الإرهاب أوقع فِي غُضُون ذلك الحين أكثر من 240 قتيلا في هذا البلد.

وقام محمد مراح بين 11 و19 آذار/مارس 2012 بقتل ثلاثة عسكريين ومدرس وثلاثة تلاميذ من مدرسة يهودية في مدينتي تولوز ومونتوبان، قبل أن تقتله قوات النخبة في الشرطة الفرنسية في 22 آذار/مارس.

وكان الهدف أَثْناء المحاكمة تحديد الدور الذي لعبه شقيقه الأكبر عبد القادر البالغ من العمر 35 عاما، الذي عرف عن نفسه أَثْناء المداولات على أنه مسلم "أصولي".

وعبد القادر متهم بأنه قام "عمدا" بتسهيل "التحضير" لجرائم شقيقه من أَثْناء مساعدته في سرقة دراجة نارية وشراء سترة استخدمتا في عمليات القتل. كذلك علي الصورة الأخري هو متهم بالمشاركة في "مجموعة إجرامية تابعة للقاعدة".

وقد دفع عبد القادر مراح ببراءته الخميس قبل صدور الأحكام متكلاماً "أقول وأكرر أن لا علاقة لي بالاعتداءات التي ارتكبها أخي".

وردت امرأة في القاعة عليه بالقول "هذا ليس صحيحا"، لكن فرانس زيينتارا رئيس المحكمة أنبها.

"وجه جديد" للحركة الجهادية

إلى جانب عبد القادر مراح، مثل ملكي (34 عاما) الذي عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل بصوت مرتجف "أردت أن أقول للعائلات إنني سمعت حزنهم. أقول لهم إنني أتعاطف مع آلامهم". وأضاف "لم أرغب في أي لحظة المشاركة في عمل كهذا (...)، عوملت كإرهابي، كقاتل أطفال وهذا ما لا أستطيع قبوله".

ودعت المدعية العامة نعيمة رودلوف المحكمة إلى الكشف عن "الوجه الجديد" للإرهاب الذي يسعى إلى "نشر الإسلام بالتخويف والترهيب" من أَثْناء "إيديولوجيا شمولية مقنعة بمظاهر التقوى".

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل "عبد القادر هو الذي صنع محمد مراح"، مطالبة بإنزال العقوبة القصوى بحقه وهي السجن المؤبد مع عقوبة واجبة النفاذ قدرها 22 عاما.

أما بالنسبة لملكي الذي وصفته بأنه "لا دين له ولا خلق ولا أخلاقيات"، فأكدت أنه باع السلاح والسترة الواقية من الرصاص لمراح وهو على علم بتبنيه الفكر المتطرف، وطالبت بسجنه عشرين عاما مع وَقْتُ واجبة النفاذ قدرها ثلثي المدة.

وطالب محامو الدفاع عن محمد مراح بالتبرئة ودعوا المحكمة إلى البت "في ظل احترام القانون"، مشددين على "غياب الأدلة" على حجج الاتهام.

"هل قدمتم الدليل؟"

كذلك طالب محامو ملكي بأن يحاكم موكلهم على أساس ماذا تعرف عن وما فعل، وليس على أساس "احتمال إرهابي" عرضته المدعية العامة بدون أدلة.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل أحد المحامين إدوار مارسيال "هل قدمتم الدليل على أنه كان على علم بنوايا مراح الإجرامية؟ لا. موكلي لا ينتمي إلى تِلْكَ الأوساط".

القلم الحر/ أ ف ب

المصدر : فرانس برس