هل أنهزمت وفقدت رئيسة وزراء بريطانيا وضع اليد على حكومتها؟
هل أنهزمت وفقدت رئيسة وزراء بريطانيا وضع اليد على حكومتها؟

تحوم الشكوك حول قدرة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، على تنفيذ اتفاق البريكست في موعده، بعد تنامي أنباء عن فقدانها وضع اليد على حكومتها.

ومن المقرر أن تروي "ماي" مشروع قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي اقترحته أمام مجلس العموم الأسبوع الجاري، وسط تهديدات من عدد من النواب المحافظين المعارضين للبريكست، بالانضمام لتحالف حزب العمال وفرض تعديلات على مشروع القانون.

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أشارت إلى أن حزب العمال وعددا من أحزاب المعارضة الأخرى أكدت أن ماي لم تعد لديها ما يكفي من السلطة على حزب المحافظين لتمرير القانون.

يأتي هذا وسط إِبْلاغ نحو 40 عضو من النواب من حزب المحافظين، نيتهم تقديم طلب سحب الثقة من ماي، وظهور خطاب من جَمِيعَ الاعضاء فِي بمجلس الوزراء يقدمون إرشادات لماي بخصوص خطتها للبريكست.

حيث لفتت تقارير إلى أن أربعين عضو من النواب في البرلمان البريطاني من حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي وافقوا على التوقيع على رسالة تكشف النقاب عن عدم الثقة في ماي.

ويقل هذا بثمانية نواب عن العدد اللازم لإجراء انتخابات على زعامة الحزب، وهي الآلية التي يمكن بها عزل ماي من رئاسة الحزب واستبدالها بزعيم آخر، حسب الصحيفة.

ورَسَّخَ نائب بارز عن حزب المحافظين أن صبر جَمِيعَ الاعضاء فِي الحزب قارب على النفاد، مشيرًا إلى قرب ختم الموعد.

وأثارت رسالة سرية كتبها بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني، ووزير البيئة مايكل جوف، ونشرتها صحيفة "دايلي ميل"البريطانية، حالة من السخط في الأوساط السياسية.

وتضمنت الرسالة التي كانت مُوجهة لرئيسة الوزراء ما يُشبه التعليمات بخصوص الإستراتيجية التي تتبعها في جَمِيعَ الأجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وكشفت الرسالة التي حملت عنوان "الخطوات التالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" أن الوزيرين طالبا بانتهاء الترتيبات الانتقالية الخاصة بخروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية في 30 يونيو 2021، وفقًا لـ"الإندنبدنت".

صحيفة "الجارديان" البريطانية، نقلت عن مصدر رفيع في الحكومة قوله: إن "وزير الخارجية، ووزير البيئة نفذا انقلابًا ناعمًا على "ماي" حيث وصف رئيسة الوزراء بـ"الرهينة في داونينج ستريت".

يأتي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بناءً على استفتاء جاءت نتيجته تصويت 51.9 فِي المائة من الناخبين البريطانيين لصالح الخروج، ورغم ذلك كان يوجد خلافات كثيرة بين جَمِيعَ الاعضاء فِي حزب المحافظين بخصوص البريكست، حيث هناك من يريد قطع كل الجسور مع بروكسيل، وبالتالي تصبح بريطانيا خارج الاتحاد بصفة نهائية، وهناك من يريد الاحتفاظ بعلاقات قوية مع الاتحاد، ما يعني الاستفادة من مزايا السوق الأوروبية.

المصدر : التحرير الإخبـاري