كينيا: تفاقم الأزمة السياسية مع تعديل البرلمان لقانون الانتخابات ونزول المعارضة للشارع
كينيا: تفاقم الأزمة السياسية مع تعديل البرلمان لقانون الانتخابات ونزول المعارضة للشارع
تفاقمت الأزمة السياسية في كينيا الأربعاء، مع إقرار البرلمان تعديلا في قانون الانتخابات يمهد الطريق لاستمرار الرئيس أوهورو كينياتا في منصبه. وفي تِلْكَ الأثناء، صعدت المعارضة من احتجاجاتها في الشارع، بعد يوم واحد من إِبْلاغ زعيم المعارضة رايلا أودينغا انسحابه من السباق الرئاسي.

أقر البرلمان الكيني تعديلا مثيرا للجدل لقانون الانتخابات اليوم الأربعاء، ينص على أنه في حال انسحاب أحد مرشحين اثنين من السباق الانتخابي ينتصر المرشح الثاني تلقائيا.

وانتقدت المعارضة التعديل بشدة وقاطع المشرعون المنتمون إليها التصويت عليه، ويأتي هذا، خَلْف إِبْلاغ زعيمها رايلا أودينغا أمس الثلاثاء الانسحاب من الانتخابات المقرر أن تجري في 26 أكتوبر/ تشرين الأول بسبب مخاوف بشأن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

واعتبر أودينغا أن التعديل غير قانوني، وطالب أنصاره بالنزول للشوارع والاحتجاج لحين عزل مسؤولي الانتخابات الذين يحملهمم مسؤولية خسارته في الانتخابات السابقة أو استقالتهم.

أنصار المعارضة يتظاهرون في عدة مدن

وعلى صعيد آخر، أصيب عدة أشخاص بجروح أَثْناء تظاهرات ضمت الآلاف من أنصار المعارضة الأربعاء.

وبهدف ممارسة ضغوط لتحقيق مطالبها بتنظيم انتخابات جديدة تماما، نظمت المعارضة تظاهرات جديدة بعد عدة تجمعات فرقتها الشرطة بسهولة.

وفي وسط نيروبي، قامت الشرطة بتفريق متظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع بعد أن بدأ المتظاهرون برشق السيارات بالحجارة. لكن المتظاهرين تجمعوا مجددا وواصلوا مسيرتهم.

وفي غرب البلاد، في معقلي المعارضة في كيسومو وهوما باي، على ضفاف بحيرة فيكتوريا، هتف المتظاهرون "لا تَعْدِيلَاتُ، لا انتخابات" قبل أن تفرقهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

لكن المطاردة والصدامات استمرت عدة ساعات بين الشرطة والمتظاهرين في أكبر أحياء الصفيح في كيسومو.

وكانت المحكمة العليا قد أبطلت في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي نتائج انتخابات آب/أغسطس بناء على شكوى قدمتها المعارضة. وعللت المحكمة قرارها بعدم الالتزام بأنظمة نقل النتائج، وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل إن اللجنة الانتخابية قصرت في إدارة عملية الاقتراع.

واعتبر قرار المحكمة غير المسبوق في أفريقيا جريئا، ورأى الْكَثِيرُونَ من المراقبين أنه ينبغي أن يشكل فرصة لتعزيز الديمقراطية في البلاد.

وبعد أكثر من شهر، اشتد شدة الأحتقان والغَضَب بين معسكري المعارضة وحزب الرئيس الذي بدأ جَمِيعَ الأجراءات مستعجلة لتغيير قانون الانتخابات انتقدها مراقبون دوليون.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز
 

قَامَتْ بِالنُّشَرِ في : 11/10/2017

المصدر : فرانس 24