عمان - موسكو.. ترتيبات مستعجلة للتسوية في «بادية الشام»
عمان - موسكو.. ترتيبات مستعجلة للتسوية في «بادية الشام»

تستعجل العاصمتان الأردنية والروسية «ترتيبات» لتسوية الصراع في «بادية الشام»، الخاضعة لـ«اتفاقات تقليل الصراع» التي تتعرض لـ«اختبارات قاسية»، فيما تعجز مكونات «المعارضة السورية» عن اتخاذ موقف موحد بشأن مستقبل مناطق نفوذها.

الأجندة الأردنية واضحة، وعبرت عنها مرارا دوائر صنع القرار في العاصمة عمان، وتبدأ من «كَفّ وجود الميليشيا الإيرانية والطائفية على طول الحدود، وسيطرة قوات الأسد على المعابر الحدودية، وتأمين شريط حدودي عريض من القوى الإرهابية ممثلة بتنظيم تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي».

الوزير لافروف استبق زيارته للأردن بلقاءات رفيعة المستوى في ، إذ يدرك أن «مفاتيح الحل» في العاصمة الرياض، وليست في أي مكان آخر، فيما تشكل «محطة الأردن» بوابة عبور لـ«التنفيذ الميداني».

وبدأ لافروف حديثه -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني حضرته «اليوم»- بالإشارة إلى «المواقف المشتركة»، والاشادة بـ«اتفاقات تقليل الصراع»، معتبرا إياها الأنجع فِي غُضُون إِسْتَفْتاح الصراع في دمشق، مقارنا إياها بـ«اتفاقات سابقة» لوقف تَحْرِير النار.

بدوره، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الوزير الأردني أيمن الصفدي، أَثْناء المؤتمر ذاته: «ما يريده الأردن هو مغادرة كل القوات الأجنبية للأراضي السورية، وأن تستعيد دمشق أمنها واستقرارها»، ويزيد «الأردن يريد دمشق دولة مستقلة ذات سيادة». حسب قوله.

في المقابل، يعرقل تباين مواقف «فصائل المعارضة» الخطوات الروسية والأردنية معا، إذ لا تزال مواقفها ضبابية رغم وجود طلب رسمي من «غرفة العمليات الدولية المشتركة» (غرفة الموك)، التي تديرها الولايات المتحدة بمشاركة «حلفاء للثورة السورية».

وتتجلى حقيقة الواقع الميداني في توصيل سعيد السيف رئيس المكتب الإعلامي لقوات الشهيد احمد العبدو لمواقف الفصائل الأخرى، إذ يراها «محض مرجلة»، قاصدا بذلك الوحدات التي رفضت طلب «غرفة الموك».

ويرى السيف -في اتصال هاتفي مع «اليوم»- أن موافقة القوات التي يمثلها على تسليم مواقعها في بادية الشام لا يعني تخليها عنها ميدانيا.

ويوضح السيف «اشترطنا توفير الحماية للاجئين في مخيمي الركبان والحدلات، وما زلنا نحتفظ بمواقعنا العسكرية حتى الآن وندافع عنها بشراسة، واستطعنا استعادة مخفرين حدوديين من القوات المهاجمة في الـ48 ساعة المنقضية».

غير أن موقف «قوات الشهيد أحمد العبدو» لا يعدو أكثر من «خيانة لدماء الشهداء»، في نظر «قوات لواء شهداء القريتين»، الذي يتوعد بمواصلة القتال حتى آخر رجل.

ويقول المسؤول الإعلامي لـ«قوات لواء شهداء القريتين» عمر الحمصي لـ«اليوم»: «إن تسليم المواقع خيانة لدم الشهداء، سنواصل القتال في صف واحد مع جيش أسود الشرقية، ولن نسلم مواقعنا حتى آخر رجل».

ويضيف الحمصي: «دعونا إلى إخلاء مواقعنا وتسليم السلاح والدخول إلى الأراضي الأردنية، فاخترنا القتال»، مبينا «أن الفصيلين الحليفين لا يزالان يسيطران على الخامسة عشر0 كم من بادية الشام والحدود المتاخمة للأردن». فيما يرَسَّخَ القيادي في جيش أسود الشرقية سعد الحاج في حديث لـ«اليوم» «أن فصيل جيش اسود الشرقية ما زال يرفض طلب غرفة الموك حتى الآن، وما زال مقاتلوه في بادية الشام، ولن يتركوا نقاط الرباط والمعارك».

المصدر : صحيفة اليوم