الدول الـ 4: مزاعم الدوحة برغبتها في الحوار محاولة لتحسين صورتها دوليًا
الدول الـ 4: مزاعم الدوحة برغبتها في الحوار محاولة لتحسين صورتها دوليًا

أصدرت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (المملكة والإمارات والبحرين ومصر)، بيانًا أمس ردًا على تصريحات وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أمام مجلس حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها تعكس نهج نظام الدوحة في تضليل الرأي العام الدولي تجاه حقيقة الأزمة. واعتبرتها محاولة لتحسين صورته أمام جميع دول العالم والرأي العام العالمي دون تغيير في سياساته العدائية.

وأكدت الدول الأربع في بيانها أن كلمة الوزير القطري لا تعبر عن نية صادقة للتعاطي إيجابيًا مع الوساطات، لافتة إلى أنه كان أولى بوزير خارجية قطر إِبْلاغ التزام بلاده بوقف إِعَانَة الإرهاب.

وطالبت الدول الأربع قطر بوقف إِعَانَة الأيدولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف، الذي تقوم به بِصُورَةِ ممنهج على مدى 20 عاما.

ونوه البيان المشترك إلى أنه وفي الوقت الذي يأتي فيه وزير خارجية قطر للتحدث أمام المجلس عن آثار المقاطعة تتشدق المؤسسات القطرية بعدم وجود أية آثار للإجراءات، التي اتخذتها الدول الأربع وأن الحياة تجري بِصُورَةِ طبيعي وهو ما يكشف الكم الهائل من التناقضات، التي تنتهجها قطر ومؤسساتها.

«حق الرد»

وألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف بيان «حق الرد» باسم الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (المملكة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية العربية)، وذلك ردا على إدعاءات وزير خارجية قطر في الكلمة التي ألقاها أمس الإثنين أمام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل البيان: تستخدم كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية حق الرد على محاولة تزييف الحقائق التي وردت في بيان وزير خارجية دولة قطر، والذي لا يعكس سوى استمرار النهج القطري في محاولة تضليل الرأي العام الدولي تجاه حقيقة الأزمة السياسية مع سياسة إنكار حقيقة دعمهم للإرهاب والتطرف وتمويلهما ونشر خطاب الكراهية والفتن والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وليس كذلك علي الصورة الأخري ادعى وزير خارجية قطر انها تنحاز لحقوق الإنسان وحق تقرير الشعوب لمصيرها، وهو ما يرَسَّخَ أن المزاعم التي ساقها وزير خارجية قطر بأن حكومة بلاده على استعداد للحوار ما هي إلا محاولة لتحسين صورتها أمام جميع دول العالم والرأي العام العالمي، دون تغيير في سياساتها العدائية تلك، كذلك علي الصورة الأخري أن محاولة التضليل القطري لم تسلم منها الجهات الدولية، الأمر الذي دفع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لإصدار بيان بتاريخ ٣٠ يونيو ٢٠١٧ يجَاهَرَ فيه عن بالغ أسفه للتقارير المضللة في وسائل الإعلام القطرية..

إِعَانَة التطرف

وأضاف البيان: إننا نؤكد على ضرورة توقف قطر عن إِعَانَة الأيدولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف الذي تقوم به بِصُورَةِ ممنهج فِي غُضُون سنوات، حيث قامت قطر وعلى مدى عشرين عاما ببناء منصة داعمة للتطرف والإرهاب تشمل الدعم المادي والملاذ الآمن والترويج للفكر الإرهابي والشخصيات الممثلة لهذا الفكر والذي بعضها مدرج بالفعل على قائمة الإرهاب الدولية، والذي طالت آثاره الْكَثِيرُونَ من حكومات وشعوب المنطقة، بل امتد ليشمل شعوب دول أخرى خارجها، وليس أدل على ذلك من قيام مجموعة دول شقيقة وصديقة من خارج الشرق الأوسط باتخاذ تدابير مماثلة ضد قطر. ولعلنا نؤكد أن الإرهاب مفهوم معروف، وكل من يحمل السلاح والمتفجرات، ويروع المواطنين الأبرياء هو إرهابي وكل من يحرض عليه ويدعمه ويموله ويوفر له الملاذ الآمن فهو مثله، مما يتناقض مع الجهود الدولية في مُفَاتَلَة الإرهاب التي يحاربها جميع دول العالم بأسره.

فرية الحصار

ومضى بيان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب الى القول: كان أولى بوزير خارجية قطر استغلال هذا المنبر الدولي للإعلان عن التزام بلاده بوقف دعمهم للإرهاب. كذلك علي الصورة الأخري طالبت دولنا بدلا من أن يطلع مجلسنا الموقر بإدعاءات ومزاعم لا أساس لها من الصحة حيث لا يوجد ما تسميه قطر «الحصار» فمنافذها البحرية والجوية والبرية مفتوحة لكافة الدول باستثناء دول المقاطعة التي اتخذت هذا الإجراء كحق سيادي في مواجهة السياسات العدائية القطرية، بعد استنفاد جميع الوسائل المتاحة وممارسة الصبر لسنوات طويلة تجاه سياسات لا تتوافق مع مبدأ حسن الجوار.

وأضاف البيان: في الوقت الذي يأتي فيه وزير خارجية قطر للتحدث أمام المجلس عن آثار المقاطعة تتشدق المؤسسات القطرية بعدم وجود أية آثار للإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع، وأن الحياة تجري بِصُورَةِ طبيعي، وهو ما يكشف الكم الهائل من التناقضات التي تنتهجها قطر ومؤسساتها. بينما تغفل تلك المؤسسات تماما القرارات التي تم اتخاذها من قبل دولنا مراعاة للحالات الإنسانية للأسر المشتركة وللشعب القطري الشقيق.

وزاد: لعلنا في الختام نأسف لغياب الحكمة في كلمة الوزير القطري حيث إن كلمته لا تعبر عن وجود نوايا صادقة للتعاطي إيجابا مع جهود الوساطة المقدرة التي نقدرها والتي يقوم به صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة ولا تعبر عن استعداد حقيقي لتفهم شواغل الدول الأربع والدول الأخرى التي تضررت من تلك السياسات العدائية.

المصدر : صحيفة اليوم