تيسير خالد: الإدارة الأميركية أدرات ظهرها لحل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني
تيسير خالد: الإدارة الأميركية أدرات ظهرها لحل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير أراضي دولة فِلَسْطِينِ الْمُحْتَلَّةُ أن الادارة الاميركية الجديدة أدارت ظهرها لما يسمى حل الدولتين وللحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتبنت رؤية واضحة لتسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي تقوم على مقاربة سياسية جديدة وضع إطارها العام اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة بالتشارك مع حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل بزعامة بنيامين نتنياهو وجرى تفصيلها بسلسلة من التوصيات قدمها الثنائي دينيس روس وديفيد ماكوفسكي ، وتقوم على التركيز على تسوية اقليمية يجري على أساسها تطبيع العلاقات بين الدول العربية ، وفي الحد الأدنى الدول العربية السنية وإسرائيل وفي سياقها يجري توسيع صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية في أَغْلِبُ المناطق المصنفة ( ب ) و ( ج ) وتقديم تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين وتحسين مستوى معيشة المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال .

وأوضح أن المقاربة السياسية الجديدة تستثني من البحث في تِلْكَ المرحلة في الحد الأدنى ما يسمى بحل الدولتين باعتباره خيارا اثبت عدم جدواه في جميع الجهود السياسية التي بذلتها الادارات الاميركية السابقة لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وهو ما يفسر بوضوح إحجام الادارة الاميركية الجديدة عن تبني فكرة حل الدولتين وإحجامها في الوقت نفسه عن ممارسة  الضغط على حكومة اسرائيل لوقف نشاطاتها الاستيطانية ووقف اجراءاتها أحادية الجانب في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ويفسر تبنيها للموقف الاسرائيلي في ما تسميه اجراءات بناء الثقة بدءا بوقف التحريض مرورا بوقف صرف مخصصات أسر الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين ، ضحايا الارهاب الاسرائيلي ، وانتهاء بتعزيز التنسيق الأمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي .

وفي ضوء ذلك دعا تيسير خالد الى مراجعة سياسية فلسطينية تقوم على تدويل القضية الفلسطينية والحديث مع وفد الادارة الاميركية ، الذي ينوي تِلْكَ الأيام جولة جديدة في المنطقة بلغة مختلفة تكَفّ الرعاية الاميركية الحصرية لجهود التسوية السياسية والتوجه بدلا من ذلك الى جميع دول العالم ودعوته الى تحمل مسؤولياته في إطار مؤتمر دولي للسلام ينعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني والعربي – الاسرائيلي ويضع آليات تنفيذ لهذه القرارات من اجل التوصل الى تسوية شاملة ومتوازنة توفر الأمن والاستقرار جميع دول المنطقة وتفضي الى إنهاء احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية والعربية وإقامة دولة فلسطينية على جميع الأراضي الفلسطينية بعدوان 1967 بما فيها القدس الشرقية  عملا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 وغيره من القرارات ذات الصلة وإلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين تضمن حقهم في العودة الى الديار التي هجروا منها بالقوة العسكرية وفقا للقرار 194 .

المصدر : دنيا الوطن