"الخارجية الفلسطينية" في ذكرى "إحراق الأقصى": الخدعة مستمرة وتتصاعد
"الخارجية الفلسطينية" في ذكرى "إحراق الأقصى": الخدعة مستمرة وتتصاعد

عَرَّفَت فِي غُضُونٌ قليل وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صحفي، اليوم الإثنين، لمناسبة الذكري الثامنة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى، إن الخدعة ما زلت مستمرة وتتصاعد، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأضاف البيان: تحل ذكرى جريمة إحراق المصلى القبلي في المسجد الأقصى المبارك، على يد الإرهابي المتطرف "دينيس مايكل"، ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية في العام 1967، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات وضع اليد عليه وتهويده. وبالنسبة لنا، وبغض النظر من هي الجهات التي قامت بذلك، فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تِلْكَ الاعتداءات، فمنذ ذلك الحين وحتى الآن تتواصل الهجمة الممنهجة على المسجد الأقصى، بغض النظر من يتربع على رأس الهرم السياسي في إسرائيل، بهدف تخريبه، حرقه، هدمه، تشويهه وتهديد وجوده عبر الحفر تحت أساساته، ومحاصرته ومنع المصلين من الوصول اليه، وإبعاد المقدسيين عنه والاعتداء عليهم وترهيبهم بشتى الوسائل والأساليب.

وتابع البيان: فِي غُضُون صعود اليمين في إسرائيل إلى الحكم في العام 2009، تكثفت المحاولات الهادفة إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض واقع جديد بقوة الاحتلال، عبر تسيير الاقتحامات اليومية لعناصر المستوطنين المتطرفين والعنصريين، بحماية شرطة الاحتلال ومخابراته، لتكريس التقسيم الزماني للمسجد، ريثما يتم تقسيمه مكانياً.

وأكدت الوزارة في بيانها، أن السياسة الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى لم تتغير، رغم تغير الأساليب والوسائل من مرحلة إلى أخرى، وأن أبناء شعبنا المقدسيين يواجهون تِلْكَ المخططات وتِلْكَ السياسة بصدورهم العارية، وبالاعتماد على قدراتهم الذاتية، وبدعم متواصل من القيادة السياسية الفلسطينية، متمسكين بصمودهم على أرضهم، ودون إِعَانَة حقيقي أكان عربيا أو إسلاميا أو دوليا.

وأشار البيان إلى أن معركة الأقصى مستمرة، وهي مقبلة على جولات أخرى أكثر تصعيداً وحدّة، ورغم التجربة الأخيرة التي عكست تلاحم القيادة مع الشعب في مواجهة مخططات الاحتلال، وأكدت المواقف المشرفة للملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة، في الدفاع عن المقدسات والمسجد الأقصى، منوهة إلى أن الأوضاع القادمة تتطلب دعماً أكبر على المستوى السياسي والمالي والبشري من الدول العربية والإسلامية.

وأكدت الوزارة أنها اذ تلقي اللوم بصورة مباشرة علي بأشد العبارات الهجمة المتواصلة على الحرم القدسي الشريف، فإنها تؤكد أن الجولة الأخيرة في الأقصى ورغم تحقيق نجاحات فيها، الا أنها لن تردع اسرائيل كقوة احتلال للتراجع عن محاولاتها المستمرة لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في الأقصى، وأن شعبنا وأهلنا في القدس بحاجة ماسة وأكثر من أي وقت مضى الى إمكانيات أفضل لتعزيز صمودهم ودفاعهم عن الأقصى نيابة عن الامتين العربية والاسلامية، وعليه، قد تكون تِلْكَ الذكرى الأليمة لحظة تأمل وناقوس خطر ينذر بما هو قادم، ما يستدعي جدية حقيقية في التحرك العربي والاسلامي، وعدم الاكتفاء فقط بالتعبيرات السياسية، من أَثْناء بيانات لا يمكن ترجمتها الى آليات إِعَانَة واسناد ملموسة.

وطالبت العالمين العربي والإسلامي بوقفة جادة والتزام حقيقي، يوفر مقومات صمود متكاملة للمقدسيين الذين يذودون عن القدس والمقدسات والأقصى نيابة عنا جميعا.

المصدر : الوطن