تقارير إعلامية إيرانية تتهم مقتدى الصدر بـ الخيانة بعد زيارته للسعودية
تقارير إعلامية إيرانية تتهم مقتدى الصدر بـ الخيانة بعد زيارته للسعودية

أثارت زيارة الزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، للسعودية، حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على ما يبدو انزعاج وعدم ارتياح القيادات الإيرانية، حتى أن البعض منهم رأى أن الزيارة خيانة من قبل الصدر لإيران، وتخلٍ عنها بالرغم مما قدمته له من إِعَانَة وخدمات.
وقرأت الصحافة الإيرانية، التي تعكس عادة وجهات نظر القائمين عليها، سواء من التيار المتشدد أو الإصلاحي، حسابات ومآلات زيارة الصدر من زوايا مختلفة، معتبرةً أنها جاءت في ظرف غير مناسب تعيشه المنطقة والإقليم.
ورأت الصحافة أن زيارة الصدر إلى الرياض تمثل خيانة لإيران، فضلًا عن أنها إِبْلاغ لقرع العداء مع الحكومة الإيرانية وحلفائها، معتبرة أن تِلْكَ الخطوة ليست جيدة بالنسبة لرجل الدين الشيعي الشاب.
إزاء ذلك، تساءلت صحيفة “رسالت” المتشددة، عبر تقرير لها عن زيارة الصدر، بقولها: إن “الزيارة جاءت في ظل ظروف أمنية وقمع تشهدها منطقة العوامية ذات الغالبية الشيعية في شرق ”، على حد زعمها.
كذلك علي الصورة الأخري كتب موقع “نامه نيوز” المقرب من رئيس السلطة القضائية الإيرانية، المتشدد صادق لاريجاني، تحليلًا بعنوان “هل خان الصدر الحكومة الإيرانية بعد زيارته للسعودية؟”.
وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الموقع: إن “الصدر اللاعب السياسي المهم في العراق، الذي بدأ تِلْكَ الأيام يطرح نفسه ثاني أكبر رجل دين شيعي في البلاد بعد المرجع علي السيستاني، ابتعد كثيرًا عن الجمهورية الإسلامية وهي خطوة بدأها قبل وَقْتُ طويلة”.
ووصف الموقع الإيراني الصدر، بأنه “شخصية ذات مواقف سياسية متناقضة ومتضاربة، فالعراق والمنطقة يعرفان الرجل بأنه يتميز بهذه الصفة”.
واستشهد “نامه نيوز” بأدلة لإثبات صحة طرحه قائلًا: إن”ما يدل على التحولات السياسية في المواقف للصدر، هو موقفه تجاه الأزمة السورية، حيث وصفها في البداية بأنها أزمة لا تنفصل عن بقية بلدان المنطقة، ليتخذ بعد ذلك موقفًا آخرَ طالب فيه بشار الأسد بالخروج من السلطة”.
وأردف الموقع بقوله: “في الأشهر الأخيرة انتقد الصدر الوجود الإيراني في العراق وسوريا، في الوقت الذي عارض فيه إرسال قوات الحشد الشعبي المدعومة من الحكومة الإيرانية إلى العراق”.
في حين فسر التقرير الإيراني مواقف الصدر بأنها “دليل خيانته لإيران التي دعمته في أوَقْاتُ عدة، كان آخرها الحرب التي خاضها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ضد قوات جيش المهدي التابع للصدر في العام 2008”.
وذكر الموقع أن “الحكومة الإيرانية جلبت مقتدى الصدر إلى مدينة قم وطهران من أجل مواصلة دراسته الحوزوية، وبقي في الحكومة الإيرانية لمدة أربع سنوات، لكنه قرر الابتعاد عن طهران نتيجة دعمها لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي”.
وأنهى “نامه نيوز” تقريره حول الزيارة بقوله: إن زيارة الصدر للسعودية واجتماعه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خطوة لجر العراق إلى التحالف السعودي في المنطقة وإبعاده عن الحكومة الإيرانية”.

المصدر : مزمز