المفوضية الأوروبية تدعو المنظمات لتوقيع "مدونة سلوك" تنظم أنشطتها لإنقاذ المهاجرين
المفوضية الأوروبية تدعو المنظمات لتوقيع "مدونة سلوك" تنظم أنشطتها لإنقاذ المهاجرين
دعا الاتحاد الأوروبي المنظمات غير الحكومية للتوقيع على نص "مدونة سلوك" ينظم أنشطتها لإنقاذ المهاجرين قبالة سواحل ليبيا. يهدف إلى منع مراكب تِلْكَ المنظمات من الاقتراب من المياه الإقليمية الليبية والتواصل مع المهربين. وبهذا الشأن أعلنت ثلاثة منظمات موافقتها فيما رفضت منظمتان من بينهما أطباء بلا حدود التوقيع.

ناشدت المفوضية الأوروبية المنظمات غير الحكومية لتوقيع "مدونة سلوك" طرحتها الحكومة الإيطالية لتنظيم أنشطتها لإنقاذ المهاجرين قبالة سواحل ليبيا، فيما أعلنت ثلاث منظمات دولية الاثنين موافقتها بهذا الشأن.

ويهدف نص "مدونة السلوك" بِصُورَةِ خاص إلى منع مراكب تِلْكَ المنظمات من الاقتراب من المياه الإقليمية الليبية والتواصل مع المهربين، بما في ذلك عبر الإشارات الضوئية بجميع أنواعها. كذلك علي الصورة الأخري يفرض وجود شرطي على متن مراكبها. لكن منظمتين رفضتاه، إحداهما "أطباء بلا حدود".

وذكّرت المتحدثة باسم المفوضية ناتاشا بيرتو في لقاء صحافي بأن "فكرة مدونة السلوك أيدها وزراء الداخلية بالإجماع" في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مضيفة "ندعو إلى أوسع مشاركة ممكنة ونأمل بأن توقع منظمات أخرى تِلْكَ المدونة قريبا".

ولفتت إلى أن المدونة "ستزيد من الوضوح لدى جميع الأطراف بشأن كيفية العمل وتضمن لمراكب المنظمات دخول الموانئ الإيطالية" لإنزال المهاجرين الذين تنقذهم "شرط التزامها عددا من المبادئ والمعايير العملانية استنادا إلى القانون الدولي".

وعزت "أطباء بلا حدود" رفضها إلى عدم حصولها من السلطات على "ضمانات كافية بشأن حمل شرطيين إيطاليين السلاح على مراكبها". كذلك علي الصورة الأخري رفضت منظمة "يوغند ريتيت" الألمانية توقيع المدونة، فيما قبلت ثلاث منظمات بالوثيقة هي "سيف ذي تشيلدرن" و"أم او إيه أس" و"برواكتيفا أوبن أرمز".

وتابعت بيرتو أن "هذا الإجراء يساهم في تحسين التعامل مع الوفود المهاجرة في المنطقة الوسطى للبحر المتوسط. علينا جميعا العمل معا لعرقلة عمل المهربين ومنع مصرع المهاجرين في البحر"، مشددة على "إِعَانَة" المفوضية المستمر لهذه المبادرة التي اقترحتها روما.

وبلغ عدد مراكب المنظمات الإنسانية التي تجوب مياه المتوسط قبالة سواحل ليبيا حوالى 12 فِي غُضُون 2015، وبحسب جهاز خفر السواحل الليبي فإن تِلْكَ المراكب نفذت حوالي 26فِي المائة من أعمال الإنقاذ في 2016 و35فِي المائة في العام الجاري، إلى جانب زوارق إيطالية وأوروبية وتجارية.

غير أن المهربين استغلوا قربها من المياه الليبية وبدأوا العام الفائت بتسيير زوارق أكثر تهالكا واكتظاظا وتوقفوا حتى عن تزويد المهاجرين بالماء أو الوقود أو هاتف بالأقمار الصناعية لتوجيه نداءات استغاثة.
 

قَامَتْ بِالنُّشَرِ في : 02/08/2017

المصدر : فرانس 24