صحيفة ألمانية: لهذا السبب أقحم النظام نفسه في تأهل مصر للمونديال
صحيفة ألمانية: لهذا السبب أقحم النظام نفسه في تأهل مصر للمونديال
قَامَتْ بِالنُّشَرِ صحيفة "تاغس تسايتونغ" الألمانية تقريرا تطرقت من خلاله إلى الأبعاد السياسية التي تميز تأهل المنتخب المصري لكأس الدول العالمية روسيا 2018، بعد غياب دام 28 سنة. وعلى خلفية ذلك، ربط الإعلام المصري هذا النجاح بنجاح سياسي واجتماعي وهمي.
 
وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن الشعب المصري اجتاحته موجة من الفرح بعد أن تمكن النجم المصري، محمد صلاح، من تسجيل ضربة الجزاء في مرمى المنتخب الكونغولي. وقد مكن هذا الهدف المنتخب المصري من التأهل إلى نهائيات كأس الدول العالمية 2018 للمرة الأولي فِي غُضُون سنة 1990. وعلى خلاف بقية الدول، تعتبر الرياضة في مصر مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسياسة.
 
وأكدت  الصحيفة أن رئيس مركز بسيون، مسقط رأس صلاح، عَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية عن تَحْرِير اسم "محمد صلاح" على مدرسة بالمدينة، علما وأن هذا الأخير تمكن كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام من تسجيل الهدف الأول في شباك المنتخب الكونغولي. وفي هذا الإطار، أورد مدرب المنتخب المصري، هيكتور كوبر، أنه " فِي غُضُون سنوات، يتشوق المصريون إلى منتخب يشرفهم أَثْناء المحافل الدولية". والجدير بالذكر أن كوبر كان عرضة للنقد الشديد بسبب أسلوبه الدفاعي أَثْناء المباريات.
 
وأكدت الصحيفة أن الجماهير الرياضية كانت في الصفوف الأولى للمتظاهرين أَثْناء ثورة سنة 2011، حيث تجاوز أفراد مجموعات الأولتراس التابعة لفريقي الأهلي والزمالك الحواجز الأمنية الموجودة على جسور نهر النيل ليفتحوا المجال أمام المتظاهرين للتوجه نحو ميدان التحرير بالقاهرة.

اقرأ كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام: تفتيش محمد صلاح بالمطار يشعل مواقع التواصل الاجتماعي (صورة)
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياضة المصرية تراجعت فِي غُضُون اندلاع ثورات الربيع العربي. ففي سنة 2012، رَأْي ملعب بور سعيد حادثة مأساوية راح ضحيتها 74 شخصا. ففي ذلك الوقت، لم يتَطَفُّل أعوان الأمن عندما حوصرت جماهير نادي الأهلي المصري في المدارج وتعرضت للهجوم من قبل أنصار نادي المصري المسلحين.
 
وأضافت الصحيفة أن هناك الْكَثِيرُونَ من المؤشرات التي تثبت أن تِلْكَ الأحداث الدامية كانت بمثابة عمل انتقامي من طرف المناهضين لثورة كانون الثاني/ يناير 2011. تبعا لذلك، تم إيقاف دوري الأضواء المصري لمدة سنتين ثم أصبحت المباريات تتحدث دون حضور الجمهور.
 
كذلك علي الصورة الأخري تعرض مقر الاتحاد المصري لكرة القدم للحرق. ونتيجة ذلك، أخفق المنتخب المصري في التأهل لنهائيات كأس الدول العالمية 2014، استفضالاً عن غيابه عن فعاليات كأس أفريقيا أَثْناء سنوات 2012 و2013 و2015.
 
وأوضحت الصحيفة أن المنتخب المصري كان أقوى منتخب في القارة الأفريقية، حيث أنتصر بكأس أفريقيا أَثْناء السنوات 2006 و2008 و2010. وفي هذا الصدد، صرح اللاعب المصري، أحمد المحمدي: "في السابق، كان كافة لاعبينا ينشطون في الدوري المحلي. وعند اندلاع الربيع العربي، انعكست الثورة على الشعب المصري وعلى كامل المنتخب".
 
وفي الختام، عَرَّفَت فِي غُضُونٌ قليل الصحيفة إن الْكَثِيرُونَ من اللاعبين المصريين ينشطون في فرق أوروبية على غرار محمد صلاح، الذي يلعب بقميص نادي ليفربول. ولعل ذلك ما ساهم في نجاح المنتخب المصري الذي يعتبر رفقة المنتخب النيجيري من أوائل المنتخبات الأفريقية المترشحة لكأس الدول العالمية روسيا 2018.

المصدر : عربي 21