بلومبيرج: الحصار رفع تكاليف استضافة مونديال 2022 وقطر تلجأ للخطة البديلة
بلومبيرج: الحصار رفع تكاليف استضافة مونديال 2022 وقطر تلجأ للخطة البديلة

 ألقت وكالة "بلومبيرج " الأمريكية الضوء على استعدادات قطر لاستضافة كأس الدول العالمية 2022 لكرة القدم والتي تأثرت جراء المقاطعة الرباعية لها.

وأشار تقرير لبلومبيرج اليوم الثلاثاء إلى أن الحصار الذي فرضته أربع دول بزعامة وبمشاركة الإمارات والبحرين ومصر أدى إلى قطع إمداد قطر مواد البناء التي تعتمد عليها في بناء الملاعب الثمانية المستضيفة للمونديال بجانب مدِّ عشرات الكيلومترات من خطوطِ السكك الحديدية، وإنشاءِ مدينةٍ جديدة قبل الحدث الرياضي الأكثر ً في الدول العالمية.

ولكن وفقا لبلومبيرج ، فإنه مع اقترابِ المقاطعة الدبلوماسية والتجارية من شهرها الثالث، فإن قطر، الدولة الغنية بالغاز الطبيعي، لجأت إلى الخارج، وباتت تنفق أموالا أكثر مما كان مُخطَّطاً له من أجل إيجاد بديل للمُورِّدين المجاوِرين لها.

وأوضحت بلومبيرج أن قطر لجأت إلى الصلب الماليزي بدلا من السعودي، بينما ستوفر سلطنة عُمان المواد، التي كان من المقرر أن توردها الإمارات كذلك علي الصورة الأخري تورد الصين العشرات من المنتجات، ويقوم أَغْلِبُ المُورِّدين من الدول المُقاطِعة بإعادة توجيه شحناتهم عبر الموانئ العُمانية.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث المسئولة عن ملف استضافة مونديال 2022 في مقابلةٍ صحفيةٍ يعَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية في الدوحة: "لكلِ تحدٍ نواجهه هناك حلولٌ تظل تفْشى أمامنا.. نعمل مع موردين لضمان تقديم حلول وبدائل طويلة المدى" .

وأكدت بلومبيرج أن النفقات الزائدة سيتم تغطيتها من أَثْناء الاحتياطات الهائلة من الغاز الطبيعي، التي يتمتَّع بفضلها مليونين و600 الف قطري بأعلى نصيبٍ للفرد من الدخل القومي على مستوى الدول العالمية.. كذلك علي الصورة الأخري تمتلك قطر أكثر من 335 مليار دولار من الأصولِ حول الدول العالمية، وهو ما يمكنها من الصمودِ في مواجهة التحالف الذي تتزعَّمه السعودية.

وأكدت الدول الأربع المقاطعة أمس الأحد ضرورة التزام قطر بتلبية المطالب الـ13 التي سبق الإعلان عنها قبل الدخول في أي محادثاتٍ تستهدف تسوية الأزمة.
وقبل المقاطعة خصصت قطر 200 مليار دولار لبناء الملاعب الجديدة، و35 مليار دولار لبناء شبكة المترو والسكك الحديدية بجانب إنشاء مدينة جديدة تستوعب 200 ألف شخص، مع مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطار من أجل استقبال نحو 53 مليون مسافر سنوياً.

وفي الاسبوع الماضي، تم وضع رافعات الألواح الخرسانية في مكانها، وترددت في الأصداء أصوات آلات الحفر في موقع تشييد استاد الوكرة، الذي يتسع لـ40 ألف مشجع ،حيث يعمل 1800 عامل على مدارِ الساعة لمحاولةِ إنهائه بحلولِ نهاية العام المقبل.

وتصاعد الجدل فِي غُضُون إِبْلاغ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فوز قطر بحق استضافة مونديال 2022، واضطر الفيفا مؤخرا لنشر تقرير كامل حول التحقيقات التي أجراها الاتحاد فيما يتعلق بملف مونديال روسيا 2018 وقطر 2022.

وفي الخامس من حزيران/يونيو الماضي، اعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر عن قطع العلاقات الجوية والبحرية والبرية عن قطر ، بسبب علاقتها الوطيدة مع الحكومة الإيرانية ودعمها مجموعات، تصفها الدول الأربع بالإرهابية، ولكن قطر دأبت على نفي تلك التهم.

ووفقا لبلومبيرج، فقد تجاوزت قطر الأزمة الحادة في نقص مواد البناء، ولكن المقاولون يشعرون بالقلق بشان عدم الحصول على مستحقاتهم وتأخر مستحقاتهم، وهو أمر سبق المقاطعة.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل أليسون وود، مُحلِّلة شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة كنترول ريسكس الاستراتيجية في دبي، لوكالة بلومبيرج، إنَّ النقص الأوَّلي في مواد البناء هدأت حِدَّته، لكنَّ المقاولون يشعرون بالقلق من عدم الحصول على مستحقاتهم وأيضا تأخر مستحقاتهم وكذلك من الدفع المتأخر، وهي مشكلة سبقت عملية الحظر ومن المُتوقَّع أن تتفاقم بعده.

وأضافت وود: "البضائع الواردة من سلاسل توريد جديدة عادة تكون أغلى، والكثير من المقاولين يعملون بالفعل في إطار هوامش منخفضة للغاية، زيادة التكلفة قد تؤدي إلى تأخير الموعد النهائي كثيراً. لا يوجد شك في أنَّ المقاطعة ستضع تكاليف إضافية على ما كان بالفعل في طريقه لأن يصبح كأس عالم مكلفاً للغاية".

ووفقا للذوادي فإنَّ "باقي الملاعب لازالت تحت الإنشاء، وسيتم الانتهاء منها في سَنَة 2020، من أجل تخصيص وَقْتُ اختبار 18 شهراً استعدادا لاستقبال أكثر من مليون مشجع".

ويرى المقاولون إنه يتعين عليهم التحرك سريعاً لإيجاد أسواق جديدة لمواد مماثلة، وأنَّ هذا أدى إلى إبطاء الوتيرة، لكن الذوادي رَسَّخَ إنَّ هذا الأمر لن يؤثر على الجدول الزمني بِصُورَةِ سَنَة، وأنَّ زيادة التكاليف نتيجة طلبات التوريد في اللحظة الأخيرة كان ضئيلاً"، خاتما حديثه بالقول "الأمر الجيد أنه كان لدينا حلٌ بديل".

المصدر : بوابة الشروق