آخرها «البلهارسيا».. من يتصيد الأخطاء لشيرين؟
آخرها «البلهارسيا».. من يتصيد الأخطاء لشيرين؟

شيرين عبد الوهاب مخطئة، غير قادرة على تحمل مسؤولية تمثيل بلدها في الحفلات والمهرجانات الفنية، عليها أن تكتفي بالغناء ولا تكشف النقاب عن أية تصريحات، تِلْكَ أَغْلِبُ العبارات التي يرددها قطاع كبير من الجمهور بمجرد تداول فيديو يحمل عنوانا مثيرا للجدل لتصريح قالته الفنانة المصرية، بشأن زملائها في الوسط الفني، أو تعليقها على الأحداث الجارية، حتى إن جاءت تِلْكَ التعليقات من باب الطرفة لإضحاك متابعيها.

شيرين ومياه النيل

أحدث تِلْكَ المواقف كان لشيرين في إحدى حفلاتها، إذ طالبتها معجبة بتقديم أغنية «ماشربتش من نيلها»، التي قدمتها قبل سنوات وحققت نجاحًا كبيرًا، لكن شيرين بادرتها قائلة: «هيجيلك بلهارسيا، اشربى إيفيان أحسن»، وهى مياه معدنية فرنسية، تعليق شيرين أثار غضب قطاع كبير من متابعي الفيديو، واعتبروها خفة ظل غير مقبولة منها، وراحت مجموعة منهم تصفها بأنها لا يجب أن تشارك في المهرجانات والاحتفاليات الفنية باسم مصر، لأنها غير أهل لها، بل إن الفنانة نادية مصطفى، عضوة نقابة الموسيقيين، طالبت باتخاذ إجراء قانوني ضدها.

الحفل قديم

shreen-(3)

الغريب أن "الإفيه" الذي رددته شيرين في الحفل، أضحك الحضور وقتها، ولم تنشر الصحافة العربية أيا من تفاصيله حتى تم تداول هذا الفيديو، إذ ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ هذا الحفل ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، الذي أقيم في شهر يناير من العام الجاري، وشاركها فيه الفنان حسين الجسمي، وأقيم في الإمارات، وليس لبنان كذلك علي الصورة الأخري اعتقد أَغْلِبُ رواد مواقع التواصل الاجتماعية، أي أنه مرّ على إقامته نحو 10 أشهر، وحتى تِلْكَ اللحظة لم ينشر خبر واحد عن هذا الموقف.

شيرين قدمت الأغنية

والأكثر غرابة من موجهي سهام الانتقادات لشيرين عبد الوهاب، أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن فيديوهات هذا الحفل عبر موقع الفيديوهات الشهير «يوتيوب»، وربما إذا كانوا فعلوا ذلك لاكتشفوا المفاجأة، وهي أن شيرين قامت بالفعل بغناء «ماشربتش من نيلها»، استجابة لطلب المعجبة، وتفاعل معها جمهور الحفل، لكن المنتقدين أكملوا في طريقهم بالبحث عن «زلات اللسان» السابقة التي وقعت فيها شيرين، منها وصفها لبلد «تونس» بـ«بقدونس»، وتشبيهها لدار الأوبرا المصرية بـ«الكوز»، وأجواء حفلها في الساحل الشمالي بموقف الأتوبيس.

ليصبح السؤال الأبرز: من اقتطع من الفيديو الأصلي لحفل شيرين الجزء الذي تلقي فيه هذا الإفيه؟ ومن يتصيّد لها الأخطاء؟ ومن يرغب في أن تواجه في العام الواحد الْكَثِيرُونَ من الانتقادات؟ وهل الغرض من ذلك إبعادها عن الساحة الفنية أم غيرة إحدى الفنانات منها أم تلقينها درسا بألا تتحدث عن زملائها؟

shreen-(6)

ما يعزز من طرح تِلْكَ الأسئلة أن مقاطع الفيديو المثيرة للانتقادات من تصريحات شيرين لا تأتي في نفس يوم حفلها أو المناسبة التي تشارك فيها، إنما بعد أيام وربما شهور من إقامتها، من تِلْكَ الوقائع الفيديو المقتطع أيضًا من حفل زفاف النجمين عمرو يوسف وكندة علوش، والذي عَرَّفَت فِي غُضُونٌ قليل فيه: «تامر حسني ومحمد حماقي هما اللي عندنا في مصر، أما الـ... راحت عليه»، ليبادرها العريس قائلًا: «باموت فيكي وفي صراحتك لكن الفرح هيبوظ»، وهي الكلمات التي اعتبرها الجمهور تقصد بها عمرو دياب، وكانت سببًا في تدشين الفيديوهات القديمة لها، بل ودفعت أَغْلِبُ زملائها الفنانين في أن يذكروها ببدايتها في عالم الفن، واعتبار "الهضبة" رمزا لا يجب المساس به.

وردًّا على هذا الهجوم قدمت شيرين عدة اعتذارات لجمهورها، وإن كان شعر بالملل من تكرارها، لكن حتى موقفها وحرصها على الاعتذار يُحسب لها، وأكدت أن أفعالها تأتي تحت شعار «العفوية والتلقائية» التي تتبعها في حياتها عمومًا، وعدم قدرتها على تَزْيين الكلمات أمام جمهورها، مشيرة إلى أن البعض يستغل «زلات لسانها» في تحريض الأفراد للهجوم عليها. 

المصدر : التحرير الإخبـاري