عضو «التأمين الشامل»: الدولة ستتحمل العبء المالي الأكبر للمنظومة
عضو «التأمين الشامل»: الدولة ستتحمل العبء المالي الأكبر للمنظومة

عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الدكتور علاء غانم، عضو لجنة إعداد قانون التأمين الصحي الشامل، إن القانون واجه تحديات كبيرة للغاية وتغيرات مستمرة قبل ظهوره بشكله الحالي، فضلًا عن الصعوبات المالية وعقبات التمويل لمثل هذا المشروع الضخم.

وأضاف «غانم»، أَثْناء لقائه ببرنامج «ما رواء الحدث»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن مشروع قانون التأمين الصحي ليس مجرد تشريع، ولكنه أداة لإصلاح المنظومة الصحية إصلاحًا جذريًا، بعد أن أثبتت الدراسات الحاجة إلى إصلاح شامل، لتدني الخدمة وعدم رضاء المواطنين عنها وإنفاقهم من جيبوهم، مشيرًا إلى تحمل الخزانة العامة للدولة العبء الأكبر في تمويل المنظومة الجديدة للتأمين الصحي؛ لأنها ستمول نحو 35فِي المائة من السكان، والذين سيصنفوا ضمن الفئات غير القادرة.

وأوضح أن مصطلع غير القادرين يحتاج إلى تدقيق علمي، ستقوم به الحكومة للوصول إلى غير القادرين وفق مؤشرات اقتصادية معروفة علميًا، لاسيما وأن تِلْكَ الفئة متغيرة وقد تتحسن ظروف البعض، لافتًا إلى ضرورة تحديث الدراسة الاكتوارية للقانون كل 3 سنوات لضمان الملاءة الملالية للقانون، لأن استدامة التمويل هو العنصر الأساسي.

وأشار إلى تمويل مشروع التأمين الصحي، من أَثْناء 3 محاور أولهم الاشتراكات من الفئات القادرة في المجتمع والمنخرطة في أطر عمل محددة ولديها دخول يمكن حصرها بِصُورَةِ جيد، والثاني الخزانة العامة للدول ستتحمل عبء الفئات غير القادرة على الاشتراك، وتِلْكَ الفئة ستخضع لدراسة دورية كل 3 سنوات، والمحور الثالث هو التمويل المجتمعي، وهي مجموعة رسوم تفرض على عناصر اقتصادية محددة بحيث لا تؤثر على الفئات الفقيرة ولا تصيب الاقتصاد بالتضخم، مثل رسوم على التبغ ومشتقاته والصناعات غير الصديقة للبيئة كالأسمنت والحديد، ورسم على السيارات الفارهة ورسوم أخرى.

ولفت إلى وجود مشاكل لدى نظام التأمين الصحي الحالي، والذي يغطي 58فِي المائة من السكان، أهمها عدم الملاءة المالية والتي تفقده إمكانية تقديم الخدمة بجودة عالية، وبالتالي لا يحظى برضا المواطنين، موضحًا أن تِلْكَ المشكلة هي ما تحاول الدولة تلافيها في القانون الجديد.

ونوه بوجود عنصرين مهمين في القانون الجديد، الذي وصفه بـ«الحلم»، وهما الملاءة المالية التي ستمكنه من الاستدامة وجودة الخدمة، بالإضافة إلى التغطية الصحية الشاملة الي الشعب المصري بغض النظر عن قدرتهم على تحمل تكاليف العلاج، حسبما ينص الدستور.

يذكر أن مجلس الوزراء، وافق على قانون التأمين الصحي الشامل فِي غُضُون نحو أسبوع، وأحالته إلى مجلس النواب لمناقشته.

المصدر : بوابة الشروق