سفير إسرائيل بمصر يحاول "كسر العزلة"
سفير إسرائيل بمصر يحاول "كسر العزلة"

عَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية سفير إسرائيل لدى القاهرة ديفيد جوفرين، قيامه بجولتين نادرتين بأرجاء مصر، في سابقة هي الأولى من نوعها فِي غُضُون العام 2011، وهو ما اعتبره خبير أكاديمى "محاولات لكسر العزلة وسط الرفض الشعبي للتطبيع".

ونشرت السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، عبر حسابها على موقع "فيس بوك"، مقطعين مصورين لجولتين قام بهما السفير مؤخرا لمكانين بارزين بمصر، في سابقة هي الأولى فِي غُضُون ثورة يناير 2011.

والفيديو الأول لم يتجاوز الدقيقة الواحدة، وظهر فيه السفير الإسرائيلي في معبد يهودي بالإسكندرية يخضع لترميمات، يستمع ويتحاور بلغته العربية مع مسئولين مصريين عن الترميم، وسط تواجد لعمالة مصرية تتابع الحديث.

وينقل الفيديو كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام مشاهد لجلوس السفير الإسرائيلي مع مسؤول مصري لم تعرف هويته على الفور، يحدثه السفير عن أهمية الحفاظ على الآثار اليهودية.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل السفارة الإسرائيلية في بيان مصحوب بالفيديو، إن السفير "شاهد الترميمات في معبد، إلياهو هانبي، يوم 31 أكتوبر التي تقوم بها الحكومة المصرية واستمع من مهندسين وممثلين عن وزارة الآثار المصرية إلى شرح عن الترميمات التي تقوم بها الحكومة المصرية".

ونقل الفيديو الثاني، حديثا متلفزا للسفير الإسرائيلي ذاته من داخل ضريح "أبو حصيرة" بمحافظة البحيرة شمالي مصر، والذي زاره "غوفرين" الإثنين الماضي، وذلك للمرة الأولى لسفير إسرائيلي فِي غُضُون 2011.

وضريح "أبو حصيرة"، يعتقد الإسرائيليون إنه قبر لحاخام يقدسونه، رغم حكم قضائي مصري سَنَة 2014، بعدم أثرية القبر أو يهوديته و يَحْكُمُ بعدم الاحتفال فيه.

وتم منع الاحتفال السنوى بما يسمى "مولد أبو حصيرة"، فِي غُضُون ثورة يناير 2011، كذلك علي الصورة الأخري صدر قرار رئاسي بمنع تلك الاحتفالات في 2012، بخلاف الحكم القضائي بمنع الاحتفال في 2014.

ولم يستغرق الفيديو الثاني دقيقة واحدة، وظهر فيه السفير متحدثا عن أهمية الضريح لإسرائيل، بِصُورَةِ لم يحدث من قبل.

وكانت احتفالات "أبو حصيرة"، دائمًا مصدر انتقادات لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتحدث في جَوّ سرية غير معلنة وتواجه بحملات مناهضة له من مدونين وحركات وجماعات سياسية بالمدينة، كَفًّا للاحتفالات، وهو ما لم يُرصد في الزيارة الأخيرة إطلاقا.

بدوره، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الأكاديمي المصري، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية سامح عباس، إن "الزيارات كانت تتم من قبل بِصُورَةِ غير معلن، ولكن الجديد الذي نراه اليوم هو بث مواد عنها".

ورَسَّخَ "عباس"، بحسب وكالة "الأناضول" أن "هذا البث هو نوع من الدعاية وكسر العزلة التي كان يشتكي منها السفير الإسرائيلي في مصر من قبل".

وأضاف: "المسؤول الإسرائيلي يحاول أن يوصل رسالة أن السلام حار مع مصر، وأنه ما عاد يعاني من العزلة، ويريد أن يتَلَفَّظَ عن عنه الجميع".

واستدرك عباس "لكن هذا لن يؤثر على الرفض الشعبي المصري للتطبيع مع إسرائيل حتى وإن استمر بِصُورَةِ رسمي مفهوم سياقه".

وعادة لا يظهر سفراء إسرائيل في مصر في الأماكن العامة أو يقومون ببث جولاتهم في مواد متلفزة، ومع ثورة يناير 2011، أدت احتجاجات شعبية ضد التطبيع مع إسرائيل إلى إغلاق مقر السفارة بعد 8 أشهر من الثورة المصرية، قبل أن تفتتح في عهد الرئيس المصري الحالي في سبتمبر 20الخامسة عشر.

وفي ديسمبر 2016، استدعت تل أبيب سفيرها الحالي من القاهرة لـ"دواع أمنية"، وفق تقارير صحفية سابقة، قبل أن يعود في 6 سبتمبر الماضي لمواصلة عمله الدبلوماسي وفق الإذاعة الإسرائيلية.

المصدر : المصريون