بعد موت 7 أطفال.. هل يرفض البرلمان ترخيص «التوك توك» في القانون الجديد؟
بعد موت 7 أطفال.. هل يرفض البرلمان ترخيص «التوك توك» في القانون الجديد؟

حوادث يومية، أرواح تُزهق بالعشرات، تشويه حضاري، تكدس مروري، تجارة مخدرات، خطف أطفال، ومشاركة في عمليات إرهابية.. ما سبق جرائم يومية بطلها الرئيس هو «التوك توك»، حاول كثيرون إلغاءه ولكن المستفيدين من بقائه «حيتان كبيرة»، لا يقوى عليهم أحد حتى الآن.

أثار حادث غرق الأطفال السبعة الذين لا يتجاوز عمر أكبرهم الثمانية ربيعًا، في ترعة المحمودية بالبحيرة، الحديث عن قانون المرور الجديد -وافقت عليه الحكومة وجار مناقشته بمجلس النواب- الذي يقر بترخيص «توك توك».

أزمة بالقانون الجديد
قنن القانون الجديد -المنتظر صدوره من مجلس النواب- أوضاع "التوك توك"، حيث سيتم ترخيصها «أجرة موتوسيكل»، على أن يكون لقائدها رخصة مهنية، ويتم مراجعة شروط الأمن والمتانة طبقا لشروط وزارة الصناعة والتجارة.

وترك القانون تحديد الأعداد والألوان وخطوط السير والأجرة والمواقف لمحافظ الإقليم، مع تشديد الرقابة عليه حتى لا يصل «التوك توك» إلى الطرق السريعة وعواصم المحافظات.

كذلك علي الصورة الأخري يواجه القانون استهتار السائقين والقيادة برعونة وسرعة جنونية والقيادة بدون رخصة خاصة لمن هم دون السن، حيث تم تغليظ العقوبة لتصل إلى الحبس غير الوجوبي، بمعنى أن تكون الغرامة أو الحبس إذا تكررت المخالفة من نفس الشخص.

وكيل «دفاع النواب»: يجب إلغاؤه ولكن «المستفيدين كثر»

«مصر اللي علمت الدول العالمية أُجَمِّعُ الحضارة، ماينفعش يكون التوك توك هو وسيلة نقل سكانها» هكذا رَسَّخَ النائب يحيي كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، ووكيل جهاز المخابرات الأسبق، رفضه البات منح «التوك توك» ترخيصا بالسير في شوارع المحروسة.

وتساءل النائب يحيي كدواني: «لماذا ننتظر كل تِلْكَ السنوات كي نحظر التوك توك، رغم كل الحوادث والأرواح التي تُزهق بسببه، ومن المستفيد من استمراره وترخيصه؟».

وأضاف كدواني، أنه اقترح ضرورة أن يكون هناك منع لتلك الظاهرة، ولكن بِصُورَةِ تدريجي، على مدار ثلاث سنوات، كي لا نتسبب في إغلاق البيوت المفتوحة، يتم خلالها إعداد حصر شامل لسائقي وملاك التوك توك، على أن تلتزم الدولة بترخيص سيارات نقل صغيرة "تمناية".

وكشف وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، ووكيل جهاز المخابرات الأسبق، عن العقبة في تنفيذ تلك الخطوة، هي كثرة المنتفعين من تجارة التوك توك، بداية من أصحاب المصانع الذين يكسبون ملايين الجنيهات من تجارته، ورجال أعمال، وتجار تجزئة.

وتابع: "كذلك علي الصورة الأخري أن هناك نواب يرفضون إلغاءه وحظره، ويطالبون بترخيصه"، مضيفا أن عددا من أصحاب وسائقي تلك المركبات، يستخدمونه في تجارة المخدرات والدعارة والإرهاب.

«جباية المخالفات»

«أنا لو عندي خرفان أخاف أشيلهم في التوك توك، ده الخروف بقى بـ3 آلاف جنيه، فمش ممكن أوافق على ركوب بني آدمين، المفروض إني خايف على أرواحهم» هذا ما قاله اللواء يسري الروبي، الباحث في شئون المرور وعلومه والخبير الدولي للمرور والإنقاذ والتدخل السريع في الحوادث والكوارث بالشرق الأوسط.

وانتقد الروبي، الفكر القائم عليه قانون المورو وهو «جباية المخالفات»، من أَثْناء تحصيل أموال من المخالفات للصرف على وزارة الشباب والرياضة، ونسب من حجم أموال تلك المخالفات لضباط الشرطة، والاهتمام الحقيقي بالحفاظ على أرواح الموطنين، عبر أربع مراحل هي "التعليم، التدريب، إتاحة المعلومات، التوعية".

المصدر : التحرير الإخبـاري