«مشروع النشر».. «إنجازات» مُعلنة و«قتل بطىء»
«مشروع النشر».. «إنجازات» مُعلنة و«قتل بطىء»

قبل نحو شهرين، أصدرت رئاسة النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة، كشف حساب لإصداراتها من السلاسل الْمُتَنَوِّعَةُ، فِي غُضُون يونيو 2016 وحتى يونيو 2017، بعنوان «إنجازات السلاسل»، وبلغ مجموع الإصدارات المُعلن عنها 77 عنوانًا، صدرت عن ما يناهز العشرين سلسلة، أغلبها شهريّة الإصدار، ما يعطيها طاقة تقارب المائتى عنوان فى العام، ما يُشير إلى حالة من التعثّر مقارنةً بالأرقام المُعلنة.

جرجس شكرى، أمين سَنَة النشر بهيئة قصور الثقافة، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل إنه ليس هناك تعثّر، موضحًا: «ما حدث هو إعادة هيكلة لمشروع النشر الذى تسلّمته فى أغسطس 2016، وكان شبه متوقف فى الدورة السابقة لمدة سَنَة، وأصبح لدينا 18 سلسلة منها الخامسة عشر شهرية وثلاث فصلية، وبعد أن طلبت المطبعة الخاصة التى كانت تتولى أمر النشر فى قصور الثقافة زيادة فى السعر مبالغاً فيها، انتقلنا إلى مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكنا نفكر فيها فِي غُضُون أن توليت أمانة النشر أن تكون الطباعة فى مطابع وزارة الثقافة أو المطابع الحكومية بِصُورَةِ سَنَة، وبالفعل تعاقدنا فى أكتوبر الماضى مع هيئة الكتاب فتأخر النشر أربعة أشهر، والذى كان متوقفًا لمدة سَنَة من قبل، إذن كانت هناك ثمانية أشهر أمامنا صدر فيها أكثر من مائة كتاب، وهناك سلاسل صدر منها أكثر من عشرة كتب مثل (إبداعات ونصوص مسرحية وأصوات أدبية)، وأيضاً (الذخائر وذاكرة الكتابة)، وهناك سلاسل تعثرت مثل كتاب (قطر الندى)، لعدم توفّر نوع الورق المطلوب فى مطابع هيئة الكتاب».

ورَسَّخَ «شكرى»، لـ«المصرى اليوم»، أنهم يهتمّون فى رئاسة النشر بالكيف لا الكم وعدد الكتب، مضيفًا: «العناوين التى صدرت نفخر بها، يكفى أننا نشرنا (الثابت والمتحول) لأدونيس فى أربعة أجزاء للمرة الأولي فى ، و(مساجد مصر) للدكتورة سعاد ماهر فى خمسة أجزاء، و(سندباد مصرى) للدكتور حسين فوزى فى سلسلة واحدة هى (ذاكرة الكتابة)، وأنا لا يعنينى نشر عشرات الكتب التى لا حجم لها، وفى سلسلة (الذخائر) نشرنا (طبقات الأمم)، و(رسالة الملائكة)، و(تهافت الفلاسفة) و(تهافت التهافت)، و(الشعر والشعراء) و(حى بن يقظان) و(فصل المقال)، فنحن لا يعنينا سوى نشر الكتب التى تسهم فى تنمية الوعى للقارئ فى جميع أنحاء مصر وتواجه الفكر الظلامى بهذه العناوين، ولا نفكر فى العدد، ويكفى أننا أنهينا التعامل مع المطابع الخاصة، وانتقلنا إلى مطابع الوزارة»، مُشيرًا إلى أن هناك حرباً «شرسة» يقودها البعض للعودة إلى المطابع الخاصة.

وضمن السلاسل مترامية الأطراف التى تصدرها الهيئة، كان جمهور القرّاء متشوّقًا ومتحمّسًا لسلسلة «آفاق عالميّة»، التى كان يرأس تحريرها الشاعر والمترجم رفعت سلّام، ومشروعها المهم «المائة كتاب»، الذى يُعنى بترجمة ونشر أهم 100 عمل أدبى عالمى، والذى واجه عثرات فى صدوره الدورى، الذى يجعل إصداراته السنوية تقل عن نصف المفترض أو تحضر إلى ربعه أحيانًا، ما أدّى إلى استقالة رئيس التحرير مسببًا ذلك بوجود «خطة مبيّتة للقتل البطىء لمشروع النشر بالهيئة»، إضافةً «للمحاولات الدؤوبة من قِبَلِهم للتدخل فى الصلاحيات المقررة لرئيس تحرير السلسلة، فضلًا عن التحرش البيروقراطى الجِلف والمبتذل، بما لا يليق ممارسته فى العمل الثقافى»، فيما كَفّ «سلّام» التعليق على الأمر بعد استقالته. وأوضح أمين النشر بالهيئة أنه ليست هناك أزمة فيما يخص سلسلة «آفاق عالمية»، وأنهم طلبوا من رئيس التحرير السابق، أن يرسل مع الترجمة النص فى لغته الأصلية حتى يتم عرضه على جهة مختصة مثل المركز القومى للترجمة للمراجعة، مُشيرًا إلى أن كل سلاسل الهيئة تخضع للجنة من أهل الاختصاص، كل فى مجاله، متابعًا أن «رئيس التحرير (رفعت سلام) غضب لأننا طلبنا مراجعة الترجمة وهذا حق أصيل لقصور الثقافة ولن نتنازل عنه، وقد تغاضينا عن أشياء عديدة منه».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم