الجوانب القانونية لقانون البنوك الجديد
الجوانب القانونية لقانون البنوك الجديد

في البداية نود ان نوضح ان هذا القانون ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ بما يتساير مع الدستور 2014 وبخاصة المادة 220 من دستور الجديد والتي نصت علي يختص البنك المركزي بوضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية، ويشرف علي تنفيذها، ومراقبة أداء الجهاز المصرفي، وله وحده حق إصدار النقد، ويعمل على سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، علي النحو الذي ينظمه القانون.

لان القانون الجديد يراعى استقلالية البنك المركزي المصري، وهى من المبادئ الهامة المعمول بها عالميا لان سلطات البنك المركزي المصري بشَخْصِيَّتةُ الرقيب تمنحه ضرورة متابعة التطورات التي تطرأ على القطاع المصرفي وإجراء التعديلات التي تناسب تطور تكنولوجيا وآليات ممارسة العمل المصرفي محليًا ودوليًا. 

وتشير مواد في القانون الجديد إلى سعي البنك المركزي المصري إلى توسيع مظلته الرقابية، لتضم بجانب الجهاز المصرفي كلا من شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، والشركات التي تقوم بخدمات التعهيد، بالإضافة للشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع.

يلزم القانون توسيع المظلة الرقابية للبنك المركزي لتضم بجانب الجهاز المصرفي كلا من شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان، وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، وشركات خدمات التعهيد، بالإضافة إلى الشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع. 

-نص القانون على رفع الحد الأدنى لرأسمال البنوك الى 1.5 مليار جنيه، بدلا من 500 مليون جنيه في القانون الحالي رقم 88 لسنة 2003، كذلك علي الصورة الأخري نص القانون على رفع رأسمال كلا من شركات الصرافة الى 20 مليون جنيه، بدلا من 5 ملايين جنيه، إلى جانب رفع رأسمال الحد الأدنى لشركات تحويل الأموال إلى 10 ملايين جنيه بدلا من 5 ملايين جنيه. 

-وضع القانون شروط وضوابط جديدة لاختيار وتعيين رؤساء وأعضاء مجلس إدارات البنوك العاملة في مصر، من بينها أن يكون رئيس مجلس الإدارة مستقلا، وحدد القانون معنى "الاستقلال" بالا يكون موظفا في البنك أو مساهما رئيسيا فيه، أو يمثله أَثْناء السنوات الثلاث السابقة على إِسْتَفْتاح سريان القانون. 

-يشمل مشروع القانون الجديد مادة تنص على أن لا يكون لرئيس مجلس رئاسة البنك أي صلات قرابة حتى الدرجة الرابعة بأي من جَمِيعَ الاعضاء فِي المجلس أو الإدارة العليا طبقا لمبدأ عدم تعارض المصالح التي اخذ به قانون الخدمة المدنية الجديد في مصر وألا تكون له أي مصالح تتعارض مع واجباته، وألا يتقاضى من البنك أي راتب أو مبلغ مالي باستثناء ما يتقاضاه مقابل عضويته في المجلس.

 -اشترط القانون الجديد على محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضاء مجلسه ألا يكونوا جَمِيعَ الاعضاء فِي في أي جماعة أو حزب سياسي أو جَمِيعَ الاعضاء فِي في الحكومة بخلاف ممثل وزارة المالية، أو رؤساء أو جَمِيعَ الاعضاء فِي كيانات خاضعة لأحكام القانون الجديد أو لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية. لاستقلالية القرار المصرفي بعيد عن التوجهات السياسية والحزبية التي كانت تساير النظم السياسية السابقة وترجمة لدستور مصر الجديد 

-حدد القانون الجديد عملية التجديد لمجالس إدارات البنوك العامة المملوكة للدولة بمرة واحدة فقط، بدلا من إبقائها مفتوحة في القانون الحالي. تطبيقا لمبدأ تداول المناصب واعطاء فرصة من اجل تجديد الفكر من أَثْناء القيادات الشَّبابِيَّةُ 

 -حدد القانون الجديد تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح محافظ البنك المركزي، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط. مادة (2الخامسة عشر) من الدستور  يحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية. وتتمتع تلك الهيئات والأجهزة بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها. عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تَعْتَبِرُ من تلك الهيئات والاجهزة البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، هيئة الرقابة الإدارية. وفق احكام المادة مادة (216)من الدستور التي نصت يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال. يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء.

أولى تِلْكَ المواد، هي المادة الخاصة بضم شركات الصرافة وتحويل الأموال، وشركات ضمان مخاطر الائتمان، وجهات منح الائتمان، وشركات الاستعلام الائتماني والتصنيف الائتماني، والشركات التي تقوم بخدمات التعهيد، بالإضافة إلى الشركات والجهات العاملة في مجال نظم وخدمات الدفع، للمظلة الرقابية للبنك المركزي المصري. 

وتِلْكَ المادة تمنح البنك المركزي المصري مزيدا من الصلاحيات، ولن يَنْتَهِي دوره على رئاسة السياسة النقدية للبلاد لكنه سيمتد إلى الرقابة على شريحة كبيرة من الشركات.

ثاني المواد المثيرة للجدل، هي المادة الخاصة بتحديد ألا يكون لرئيس مجلس رئاسة البنك أي صلات قرابة حتى الدرجة الرابعة بأي من جَمِيعَ الاعضاء فِي المجلس أو الإدارة العليا، وألا تكون له أي مصالح تتعارض مع واجباته، وألا يتقاضى من البنك أي راتب أو مبلغ مالي باستثناء ما يتقاضاه مقابل عضويته في المجلس. 

وتتمثل المادة الثالثة والمثيرة للجدل كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام، في مضاعفة رسوم الترخيص وعمليات الرقابة على المصارف؛ لتصل إلى 100 ألف جنيه عن المركز الرئيسي لأي بنك أو شركة تخضع لأحكام القانون، و50 ألفا عن كل فرع أو وكالة، وتودع حصيلة الرسوم في حساب خاص باسم الرقابة والإشراف بالبنك المركزي، وينظم قواعد هذا الحساب والصرف منه قرار من المحافظ، مع إجازة تعديل هذين الرسمين بما لا يتجاوز الـ25فِي المائة، من مجلس رئاسة البنك المركزي.

وتضمنت مواد القانون الجديد أنه لكل بنك من بنوك القطاع العام، مجلس رئاسة يشكل من رئيس مستقل ونائب أو أكثر لرئيس المجلس من التنفيذيين، بالإضافة إلى 6 جَمِيعَ الاعضاء فِي من غير التنفيذيين، على أن يكون اثنان منهم على الأقل من المستقلين، ويكون تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح محافظ البنك المركزي، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.

إن القانون الحالي الذي ينبغي تعديله لا يرقي لأدني المستويات في الدول وأن التعديلات خطوة إصلاحية كبري من أجل تحفيز البنوك لعمل المزيد للتنمية الرشيدة.

وبخلاف تقليص مدة محافظ البنك المركزي، تشترط المسودة الأولي لمشروع تعديل قانون البنوك على محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضائه الا يكونوا جَمِيعَ الاعضاء فِي بأي جماعة أو حزب سياسي، على عكس القانون الحالي الذي لا يتضمن هذا النص، وهو ما يضمن استقلالية البنك وعدم تعرض البلاد لأي أهواء سياسية.

كذلك علي الصورة الأخري تتضمن التعديلات إنشاء شركة مساهمة مصرية لطباعة وسك النقد تكون لها الشخصية الاعتبارية ويساهم فيها البنك المركزي، وهو ما يعزز تطوير طباعة النقود في مصر ويضمن أن تقوم على أسس علمية سليمة تستفيد من تجارب الدول الأخرى.

وعززت التعديلات الجديدة من قوة القطاع المصرفي بالنص على ضرورة الا يقل رأسمال أي بنك عن 1.5 مليار جنيه بدلا من 500 مليون جنيه في السابق، ومن شأن هذا التعديل خلق قطاع مصرفي قوي لديه القدرة على مواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية على السواء. كذلك علي الصورة الأخري ينظم التعديل الجديد عمل شركات الصرافة ويسمح بإغلاقها وشطب قيدها في حالة الاضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة أو بتنظيم سوق الصرف الأجنبي، وتمنع تِلْكَ المادة الشركات من التلاعب بأسعار العملات الأجنبية كذلك علي الصورة الأخري حدث في السابق، كذلك علي الصورة الأخري تتضمن التعديلات ضرورة الا يقل رأسمال شركة الصرافة عن 20 مليون جنيه بدلا من 5 ملايين جنيه في السابق لضبط السوق ومنع مافيا العملات من استغلال تلك الشركات لتحقيق مكاسب غير مشروعة من أَثْناء الإضرار بالاقتصاد الوطني.

المصدر : المصريون