أساتذة علوم سياسية: إقالة وزير النقل ليست حلا للأزمة
أساتذة علوم سياسية: إقالة وزير النقل ليست حلا للأزمة

أثار حادث تصادم قطاريّ الإسكندرية أمس، غضًبا وحزنًا بين المواطنين، وصل صداه لدى جَمِيعَ الاعضاء فِي مجلس النواب، الذين تقدموا بطلبات إحاطة واستجوابات لإقالة وزير النقل هشام عرفات، والمطالبة باستدعائه في اجتماع طارئ للجنة النقل في البرلمان.

وذكر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدستور المصري كفل للبرلمان حق إقالة الوزراء، وهو ما نفذه بالفعل مجلس النواب في عدة وقائع سابقة ومعروفة، مشيرًا إلى أنه في الوقت نفسه لم يقم البرلمان الحالي باستجواب أي من جَمِيعَ الاعضاء فِي الحكومة حتى الأن.

ورجح فهمي، في تصريح لـ"القلم الحر"، ألا يتم بالفعل الاستجابة لطلبات الإقالة بالبرلمان، وكان من الممكن حدوث ذلك بالأمس، وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل فهمي إن انتفاضة المجلس في هذا الوقت، ربما تهدف لإرسال مضامين سياسية للشعب المصري توضح أن البرلمان يقوم بدوره في القضايا المثارة والقريبة من الشعب.

لكن فهمي قلل من إجراء الإقالة بقوله: "الإقالة لا تعني حل الأزمة فعليًا، فهي غير قاصرة على وزير النقل كفرد فقط".

وأيده في الرأي ذاته، الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، بقوله إن المجلس لن يتمكن من إقالة الوزير، فالأزمة ليست متعلقة بهشام عرفات فقط، وإنما بالإهمال في كافة قطاعات ومرافق وزارة النقل.

وتابع نافعة في تصريح لـ"القلم الحر"، أن الدستور تضمن حق إقالة البرلمان للوزراء، عبر إجراء سحب الثقة من أحد الوزراء، من أَثْناء التقدم بعريضة ضخمة من الأعضاء لرئيس مجلس النواب تطلب ذلك، ومن ثم طرحها للتصويت وإذا تمت بموافقة الأغلبية "50+1"، ففي تِلْكَ الحالة فعلى الوزير أن يتقدم باستقالته فورًا.

وتنص المادة 131 من الدستور على أن: "لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر جَمِيعَ الاعضاء فِي المجلس على الأقل، ويصدر المجلس قراره خَلْف مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء، وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة فى موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه فى دور الانعقاد ذاته، وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد نوابه أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقًا بأحد جَمِيعَ الاعضاء فِي الحكومة، وجبت استقالته".

وكان قد إِشْتَبَكَ القطار 13 إكسبريس "القاهرة ـ الإسكندرية"، بمؤخرة قطار رقم 571 "بورسعيد ـ الإسكندرية"، بالقرب من محطة خورشيد في الإسكندرية، وأودى بحياة 41 شخصًا، فيما أصيب 132 آخرين، بحسب الحصيلة النهائية لوزارة الصحة.

 

المصدر : الوطن