وصمة العار أسوأ ما يواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر
وصمة العار أسوأ ما يواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر

في ظل نظرة مجتمعية دونية لذوي الاحتياجات الخاصة، ومحاولة نبذهم، سلطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية الضوء على المصاعب التي يتعرضون لها، ووضعهم الحالي في ، معتبرةً أن الخجل الأسري لعائلات أصحاب ذوي الخاصة والنظرة المجتمعية التي تواجههم هي أسوأ ما يواجهونه في مصر.

واستشهدت الصحيفة، في تقرير لها، بـ"غادة طوسون" التي جلست تنتظر بقلق أمام إحدى المدارس الثانوية في منطقة حلوان جنوب القاهرة، ختم ابنتها المصابة بمتلازمة داون من امتحان نهاية العام.

وأشارت تقرير الصحيفة إلى أن الانتصار بفرصة الجلوس في امتحانات المرحلة الثانوية استغرق سنوات من القتال في بلد يعاني  فيه المصابون بإعاقة ذهنية من التهميش وتلقي القليل من المساعدة.

ونقل التقرير عن "طوسون" قولها: "أنا فخورة جدا نحن نقاتل فِي غُضُون 18 عاما لنصل تِلْكَ اللحظة، إنها تجلس في الامتحان مثل أي طالب في المرحلة الثانوية، بغض النظر عن النتيجة".

من جانبها، ذكرت إجلال شنودة، مدير مركز "سيتي" التابع لجمعية كاريتاس الكاثوليكية التي تدعم ذوي الإعاقة، "أن عدد سكان مصر 93 مليون نسمة بينهم 14 مليونًا من ذوي الإعاقات"، مشيرةً إلى أن حوالي 75فِي المائة من مَجْمُوعُ ذوي الإعاقات في مصر يعانون من إعاقات ذهنية، كذلك علي الصورة الأخري أن الجمعيات التي تقدم لهم يد العون قليلة، وتتواجد في مناطق بعيدة عن بعضها البعض.

وبحسب الصحيفة، فإن أسوأ ما يواجهه أصحاب المتطلبات الخاصة في مصر هو التجاهل، مشيرةً إلى أن أَغْلِبُ النشطاء يعملون حاليًا على معالجة التجاهل الذي يعاني منه ذوو الإعاقة، وتغيير نظرة الأسر لأبنائهم المصابين بالإعاقة بأنهم "وصمة عار".

وأضافت "طوسون": أن مواجهة وصمة العار من المجتمع باعتبارها أمًّا لطفل مصاب بـ"إعاقة" تمثل أهم جزء في المعركة، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى 50 حضانة قبل أن تجد واحدة يمكن لابنتها الالتحاق بها.   

وأيدتها "شنودة" بقولها: "إنه من المهم تغيير التوجهات العامة تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، فلابد من البدء بإقناعها بحقوق الآخرين وحتمية كافة الخدمات التي يحتاجونها"، موضحة أن الخدمات التي تقدمها المنظمات مثل "سيتي" أقل بكثير احتياجاتهم.

وأشار رئيس قسم إعادة التأهيل بوزارة التضامن الاجتماعي، خالد علي، إلى أن مصر يوجد بها 68 مؤسسة فقط قادرة على تقديم الرعاية لذوي الإعاقة الذهنية.

واستطرد "علي": أن هذا الرقم ليس كافيًا مقارنة بعدد المصابين بإعاقة ذهنية، مشيرًا إلى أنه رغم ذلك تقوم الدولة مؤخرًا بعدة جهود من ضمنها مشروع القانون الجديد الذي سيقدم للبرلمان العام المقبل، علاوةً عن التوعية التي تنظم في القرى والأرياف للتوعية بحقوقهم.

المصدر : المصريون