الجامعة العربية والأزهر الشريف يوقعان مذكرة من أجل تدعيم الحوار والتواصل الحضارى
الجامعة العربية والأزهر الشريف يوقعان مذكرة من أجل تدعيم الحوار والتواصل الحضارى

وقعت جامعة الدول العربية، ومؤسسة الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين فى مجال إِعَانَة الحوار والتواصل الحضارى، ونشر قيم التسامح والإسلام الوسطى المعتدل، فى مواجهة الأفكار المتطرفة التى تفضى لانتشار ظاهرة الإرهاب.

وقع المذكرة عن الجامعة العربية السفير بدر الدين علالى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية، وعن الأزهر الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف.

 

جانب من توقيع الاتفاق بين الجامعة العربية والأزهر
جانب من توقيع الاتفاق بين الجامعة العربية والأزهر

 

وفى هذا الإطار، رَسَّخَ السفير بدر الدين علالى، أهمية مذكرة التفاهم فى ضوء أن الأزهر ممثل للمؤسسة الوسطية الدينية فى الدول العالمية الإسلامى، إلى جانب كونه من أبرز المؤسسات الدينية المعتدلة التى تتمتع بقبول واسع لدى الرأى العام الغربى.

توقيع المذكرة
توقيع المذكرة

 

وأوضح "علالى" فى كلمته على هامش مراسم التوقيع، أن مذكرة التفاهم تستهدف ترسيخ سبل التعاون المشترك بين الجانبين، ودعم الحوار والتواصل الحضارى، ونشر قيم التسامح والإسلام الوسطى المعتدل فى مواجهة الأفكار المتطرفة.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل "علالى" إن الجانبين سيعملان على التصدى للمحاولات التى تجرى للإساءة للإسلام، ووضع رؤية واستراتيجية مشتركة للتعامل مع تِلْكَ الحملات الرامية لتشويه الإسلام وقيمه السمحة، وذلك بما يسهم فى تقديم الصورة الصحيحة حول الحضارة العربية الإسلامية، إضافة إلى تنسيق الجهود المشتركة فى مجال تصحيح صورة العرب والمسلمين فى وسائل الإعلام العالمية، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل فى المجالات ذات الاهتمام المشترك.

من ناحيتة ، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الدكتور عباس شومان، وكيل مؤسسة الأزهر الشريف، إن مذكرة التفاهم ترسخ للتعاون الرسمى بين مؤسسة الأزهر والجامعة العربية، فى إطار يسهم فى دفع التعاون المشترك بين الجانبين ،لبذل جهود أكبر وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض فى ملف التطرف والإرهاب ومواجهة ظاهرة "الإسلاموفوبيا" لدى الغرب.

وأضاف "شومان"، أن التعاون بين الأزهر الشريف وجامعة الدول العربية قائم فِي غُضُون وَقْتُ طويلة، فى الإطار الفكرى لمواجهة التطرف والإرهاب، مؤكدا أهمية تكاتف المؤسسات فى مواجهة سرطان الإرهاب المستشرى فى البلاد العربية والعالم، ومعربا عن أمله فى أن تتضافر جهود الجامعة العربية والأزهر الشريف عبر مذكرة التفاهم التى تم توقيعها اليوم، للانطلاق من أَثْناء مسارات جديدة لمواجهة مخاطر الإرهاب والفكر المتطرف، وتصحيح صورة الإسلام والمسلمين ومحاولات إلصاق تهم الإرهاب بهم.

وتنص مذكرة التفاهم على تعاون الجانبين فى المجالات المتعلقة بدعم الحوار والتواصل الحضارى، لترسيخ التُّرَاثُ الاخلاقي الإنسانية والأخلاقية المشتركة، كذلك علي الصورة الأخري يعمل الطرفان فى إطار رؤية استراتيجية للتصدى لمحاولات الإساءة للإسلام وتشويه قيمه السمحة، بما يسهم فى تقديم الصورة الصحيحة عن الحضارة العربية الإسلامية وإسهاماتها فى إثراء الحضارة الإنسانية.

وتنص المذكرة، على أن ينسق الطرفان جهودهما المشتركة فى مجال تصحيح صورة العرب والمسلمين فى وسائل الإعلام العالمية، وأن يتعاونا فى تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل واللقاءات الحوارية فى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، استفضالاً عن إعداد وتنفيذ مشروعات مشتركة ووضع تصور لتلك المشروعات وتنفيذها وفقا لترتيبات محددة.

وبموجب مذكرة التفاهم يعمل الطرفان على تشجيع الاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات والمطبوعات والنشرات والدراسات والبحوث فى المجالات ذات الاهتمام المشترك، كذلك علي الصورة الأخري يتبادل الطرفان الزيارات لإجراء مباحثات ومشاورات منتظمة ويجوز لكل طرف دعوة الآخر للمشاركة فى المؤتمرات والندوات ذات الاهتمام المشترك.

وأكدت جامعة الدول العربية ومؤسسة الأزهر الشريف أَثْناء توقيع مذكرة التفاهم، أهمية تأسيس خطاب دينى معتدل ووسطى، يستلهم التُّرَاثُ الاخلاقي الدينية الراسخة ولا يخاصم روح العصر أو يعوق الانفتاح على الدول العالمية، منوهين بمبادئ الأديان السماوية، لا سيما الإسلام الداعى للسلام والتسامح والتعايش وقبول الآخر ونبذ العنف والتعصب والتطرف والإرهاب والتمييز العنصرى.

وأَثْناء اللقاء الذى رَأْي توقيع المذكرة اليوم، رَسَّخَ الجانبان حرصهما على أن يقوم الحوار بين أتباع الحضارات الْمُتَنَوِّعَةُ على التُّرَاثُ الاخلاقي الدينية والمبادئ العالمية، كذلك علي الصورة الأخري حددها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف والميثاق العربى لحقوق الإنسان وغيرها من المواثيق والمرجعيات ذات الصلة، مشيرين إلى أن مسيرة التنوع الثقافى فى المجتمعات قد تسارعت وتيرتها بدرجة كبيرة، وأن تنوع الحضارات والثقافات والأديان من الخصائص الأساسية للمجتمعات البشرية ومحرك التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب.

 

 

المصدر : اليوم السابع