«تكافل وكرامة» في المنيا للأغنياء والفقراء خارج النطاق
«تكافل وكرامة» في المنيا للأغنياء والفقراء خارج النطاق

مسؤول: الوزارة أهدرت ملايين الجنيهات.. و30فِي المائة من الأغنياء استفادوا

"الأغنياء يُكرمّون والمحتاجين خارج نطاق الفقر"، هذا ما عبرّت عنه نتائج برنامج "تكافل وكرامة" في محافظة المنيا، وذلك بعد حصول الكثير من الأغنياء على أموال البرنامج، فيما تم استبعاد الاكثر احتياجًا بحجة أنهم "خارج نطاق الفقر".

"الاسم معمول للفقراء وإللي استفاد منه الأغنياء"، بهذه الكلمات، رَسَّخَ عددًا من أهالي فقراء قرى زهرة، وصفط اللين، وأبو حنس، والبرجاية، والإسماعيلية، الذين تقدموا للبرنامج وتم استبعادهم بحجة" خارج نطاق الفقر"، على استفادة الكثير من اغنياء تلك القرى من البرنامج، بسبب العشوائية في الاختيارات. 

وأوضح هاني علي، أحد أهالي قرية صفط اللبن، أنه متزوج ولديه 4 أبناء، وأنه لا يملك أراضي أو عقارات، ورغم إدراجه ضمن قائمة المحتاجين داخل القرية الذي تستوجب عليهم الذكاء، إلا أنه فوجئ باستبعاده من برنامج "تكافل وكرامة"، بحجة أنه "خارج نطاق الفقر"، في حين استفاد الكثير من أغنياء القرية وأصحاب الأراضي والعقارات والمشروعات من البرنامج. 

مضمون شكوى هاني، أكده عددًا من الأهالي الذين تم استبعادهم من البرنامج أيضًا، داخل قرى المنيا، ومنهم سلامة حسن، وفضل سالم، التابعين لقرية تندة - مركز ملوي، جنوب محافظة المنيا، واللذان أشارا إلى العشوائية في اختيار المستفيدين من الشروع، موضحين أن غالبية من استفادوا بالبرنامج داخل قريتهم هم من أبناء الأغنياء على حساب الفقراء. 

من ناحيتة ، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل وكيل وزارة التضامن في المنيا مصطفى عبد الله: إن "عدد من تقدموا للبرنامج تخطوا الـ345 ألف مواطن، وإنه نظرًا لتقدم الكثير من الشكاوى، سوف يتم النظر في جميع من استفادوا ومن تم استبعادهم من البرنامج، وذلك من أَثْناء عمل موظفي الوحدات الاجتماعية مع تشكيل لجان المسألة المجتمعية بمعرفة وزارة التضامن لإعادة فحص أوراق المستفيدين.

وأوضح مسؤول داخل ديوان مديرية التضامن طلب عدم ذكر اسمه لـ"التحرير"، أن السبب في استفادة الأغنياء من البرناج على حساب الفقراء، هو استعانة وزارة التضان بإحدى شركات الأبحاث للنزول إلى القرى للوقوف على الحالات المتقدمة "بحجة أنها محايدة"، وأنه وبسبب قيام الشباب المشاركين في الأبحاث بالاختيار العشوائي وعدم نزولهم للقرى، إضافة إلى حصول البعض على مبالغ مالية لإدارج أسماء بعينها واستبعاد آخرين، موضحًا أن حجم المبالغ التي تحصلت عليه تلك الشركة في المنيا فقط تخطى الـ750 الف جنيهًا، بواقعة جنيهان ونصف على كل حالة، من مَجْمُوعُ حالات 345 ألف حالة، وهو مايعد إهدارًا لملايين من الجنيهات على مستوى جميع المحافظات. 

ورَسَّخَ المسؤول، أنه وبسبب العشوائية في اختيارات المستفيدين، ذهبت أموال البرنامج إلى أكثر من 30فِي المائة من الأغنياء ممن لا يستحقون البرنامج، فيما تم استبعاد الآلاف من الفقراء. 

وحول كيفية حصول الفقراء من المستبعدين من البرنامج، أوضح "المصدر" أنه وبعد معرفة الوزارة بهذا اللغط التي تسببت فيه إحدى شركات الأبحاث، أُرسلت تعليمات بعمل أبحاث اجتماعية جديدة لكل من تقدم إلى البرنامج، مع تشكيل لجان مسألة اجتماعية بواقع "13 شخصًا" داخل كل مجلس قروي، من بينهم شيخ، وقس"، وأنهم أقسموا اليمين أمام محافظ المنيا على اختيار ممن يستحقون فقط واستبعاد ممن لا يستحقون.

 

المصدر : التحرير الإخبـاري