لجنة الأراضى تروي آلية المواجهة السريعة للتعديات على أراضى الدولة
لجنة الأراضى تروي آلية المواجهة السريعة للتعديات على أراضى الدولة

استعرضت لجنة استرداد أراضى الدولة ومستحقاتها، تقرير وزارة التنمية المحلية عن المشاكل التى تواجه المحافظات فى استكمال تنفيذ خطة إزالة التعديات على أراضى الدولة، التى تمثلت فى خمسة صعوبات الأولى وجود تجمعات سكنية كاملة على مساحات كبيرة ومأهولة بالسكان وبها مرافق تجعل من الصعب تنفيذ الإزالة وفى الوقت نفسه يتعذر تقنينها لمخالفة ذلك للقانون، والثانية عدم قيام جهات الولاية على تلك الأراضى بإجراءات تقنينها.

وأضاف لجنة استرداد أراضى الدولة، أن ‏الصعوبة الثالثة عدم دقة البيانات التى تحصل عليها المحافظات من جهات الولاية بالتعديات الموجودة على أراضيها مما يصعب فى اتخاذ اجراءات الإزالة، الرابعة وجود نزاعات قضائية بين جهات الولاية وبعض المتعدين بعضها ما زال متداول فى المحاكم، والبعض الأخر صدرت فيه أحكام لصالح المتعدين، الخامسة تعدد جهات الولاية على أَغْلِبُ الأراضى داخل المحافظات مما يتسبب فى وجود ثغرات يستغلها لمنع الإزالة.

وطلبت وزارة التنمية المحلية فى تقريرها الذى سلمته للأمانة الفنية للجنة بضرورة التوصية بإصدار تشريعات تحدد اسلوب مناسب للتعامل مع المناطق السكنية الواقعة على أراضى متعدى عليها، وكذلك تسمح للمحافظات بتقنين الأراضى التى لم تقم جهات الولاية بتقنينها،

كذلك علي الصورة الأخري طالبت التنمية المحلية بتوحيد جهات الولاية تحت رئاسة مركزية واحدة تكون لها صلاحية اتخاذ القرار.

فى هذا الإطار عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية، إن الأمر ليس مجرد إنشاء أجهزة مركزية جديدة على غرار جهات الولاية لا تملك الإمكانيات الكافية لحماية أراضيها أوالقدرة على المرور الدورى لاكتشاف التعديات مبكرا، وانما الأهم هو كيف يمكن أن ندعم قدرات المحافظات فى هذا الشأن بإعتبارها الأكثر قدرة على متابعة الأراضى والمواجهة السريعة لأى تعديات لأن هذا هو الهدف الحقيقى.

وشدد جمال الدين على أن جزء من إِعَانَة المحافظات هو تحديد اختصاصات واضحة لكل القيادات المحلية من رؤساء القرى والمدن وكذلك العمد والمشايخ وقيادات الزراعة ليكونوا مسئولين عن رصد أى تعديات فى نطاق مسئولياتهم والتعامل معها بإجراءات فعلية وسريعة مع وضع قواعد لمحاسبة المقصرين فى أداء تِلْكَ المهمة.

وأشار اللواء أحمد جمال الدين، إلى أن أحد أهم وسائل المواجهة هو الإسراع بوضع قواعد واضحة للتعامل ضمانا لتوحيد اسس التقنين، وفى الوقت نفسه تحديد موعد زمنى لجان المحافظات المسئولة عن تلقى طلبات التقنين من شاغلى أراضى الدولة الجادين لإنهاء الطلبات خلالها حتى لا تتحول الأمور إلى جَمِيعَ الأجراءات روتينية تستغرق وقتا طويلا يضيع على الدولة حقوقها و يعطى فرصة لزيادة التعديات.

من جانبه كشف اللواء أحمد هشام، رئيس المركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة، أنه يتم حاليا إعداد منظومة حماية كاملة لأراضى الدولة باستخدام أحدث التقنيات العلمية والتى من خلالها ستتمكن جهات الولاية والمحافظات، ولأول مرة، من رصد التعديات التى تقع على أراضيها يوم بيوم وهو ما سيضمن التحرك السريع وإزالة التعديات فورا قبل أن تتحول إلى أمر واقع.

وفيما يتعلق بعمل اللجنة الرباعية لتثمين أراضى مخالفة النشاط الواقعة على الطريق الصحراوى رَسَّخَ المهندس حمد شعراوى رئيس هيئة التعمير ختم اللجنة حتى الأن من معاينة 137 حالة تمثل أغلبية الأراضى الواقعة غرب طريق اسكندرية ورصد ما عليها من مخالفات وتحديد حجم الغرامات المستحقة عليها، وفقا للمعايير المعتمدة من اللجنة، وستبدا الأسبوع القادم معاينة حالات شرق الطريق

فيما قدم اللواء عبد الله عبد الغنى رئيس الأمانة الفنية لجنة تقريرا عن نتائج اجتماع ممثلى البنك المركزى ووزارتى العدل والمالية حول امكانية في غضون ذلك تَطَفُّل البنوك لسداد مستحقات الدولة مقابل التقنين كقرض بضمان الأرض، ورَسَّخَ عبدالله عدم اعتراض الوزارتين وتأكيد ممثل العدل على أنه لا يوجد أى قوانين تمنع هذا الإجراء، إلا أن ممثل البنك المركزى رَسَّخَ أن الأمر يتطلب مزيد من الدراسة لكيفية تقليل المخاطر المتوقعة وتحديد الأسلوب الأمثل الذى يضمن تحقيق الهدف المطلوب وهو سداد حق الدولة سريعا وفى الوقت نفسه ضمان حقوق البنوك.

المصدر : اليوم السابع