السودان يطرد المصريين من "حلايب"
السودان يطرد المصريين من "حلايب"

عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل موقع "سات" الألماني، إن السلطات السودانية تعمل حاليًا على اتباع أساليب جديدة لطرد المصريين المتواجدين في حلايب، بغرض التسريع فى مخطط التخلص من الوجود "المصري" فى مثلث حلايب وشلاتين.

وأضاف الموقع أن المخطط الجديد للسودان ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ ردًا عن إِحْتِجاز السلطات المصرية أكثر من 100 سودانى من منطقة "شلاتين"، فى حين يرى النظام أن السودان تعمل على توطين المواطنين فى المناطق الحدودية (المتنازع عليها)، كنوع من سياسة "فرض الأمر الواقع" لإثبات أحقيتها لمثلث حلايب وشلاتين.

وتابع الموقع، فى تقريره، أن زيادة حملات الاعتقال للمواطنين السودانيين من قبل السلطات المصرية، تزيد جَوّ شدة الأحتقان والغَضَب بين البلدين، موضحًا أن إصدار وزارة الخارجية السودانية تعليمات للهيئات المعنية لوضع خارطة الطريق لمثلث "حلايب وشلاتين"، وهذا الأمر يعد مؤشرًا على دخول جَوّ شدة الأحتقان والغَضَب إلى مرحلة "أخطر" من "الاستفزازات" الإعلامية.

وأفاد الموقع بأن مسئولين من الخارجية ووزارتي العدل والداخلية، قد اجتمعوا فى مكتب السجلات الوطنية بغية تعديل الملفات التى أعدتها اللجان السابقة فى "حلايب"، مشيرين إلى أن الخرطوم لديها الوثائق التى تثبت بوضوح أن "حلايب" أراض سودانية، وفقًا لمصادر إعلامية.

وفى السياق ذاته، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل رئيس اللجنة التقنية فى الخرطوم، إن "اللجنة عقدت اجتماعا تحضيريا لوضع المبادئ التوجيهية وخارطة طريق لاستكشاف مَسَارَاتُ لطرد المصريين من المنطقة "حلايب" من أَثْناء الدبلوماسية.

ونوهت المصادر بأن السودان تسلك أسلوب "البلطجة" على ، مستندة إلى أذرع خارجية، ساهمت فى اتخاذ الخرطوم قرارات بهذه "الجرأة" ضد النظام المصري، حيث تعمل على توطين أعداد "مهولة" من السودانيين فى المناطق المتنازع عليها، دون تصاريح رسمية، لفرض سيادتها الكاملة على المنطقة، مستغلة بذلك تهميش النظام الي الشعب المصري فى مثلث "حلايب".

وأشار الموقع إلى أنه فى أكتوبر، توجهت السودان مرة أخرى بشكوى إلى "مجلس الأمن" بالأمم المتحدة على المنطقة المتنازع عليها فى مثلث "حلايب" مع مصر، وفى أبريل الماضي، رفضت القاهرة طلبًا من الحكومة السودانية لإجراء محادثات مباشرة حول حلايب والشلاتين، أو القبول بإحالة النزاع إلى "محكمة التحكيم الدولية".

وينص القانون الدولى على أنه يجب أن يتفق الطرفان على اللجوء إلى التحكيم أى فض نزاع بالمحكمة.

يذكر أن مثلث "حلايب" موضع نزاع بين البلدين فِي غُضُون سَنَة 1956، وظلت المنطقة مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد دون قيود من أى طرف حتى سَنَة 1995 حين دخلها الجيش المصرى وفرض سيطرته عليها، وكانت القاهرة قد بدأت سلسلة من القرارات التى وصفها مسئولون سودانيون باعتبارها “استفزازية”، كان فى مقدمتها مصادقة رئيس الوزراء المصرى شريف إسماعيل، منتصف شهر يوليو 2017، على قرارات تتعلق بإنشاء مجموعة من المرافق الحكومية فى منطقة مثلث "حلايب" وأبو رماد المتنازع عليها بين البلدين، فى منطقة البحر الأحمر.

وتأتى تِلْكَ القرارات فى إطار ما سمّاه مسئولون مصريون بخطة رسمية لتوطين أعداد كبيرة من الأهالى فى تِلْكَ المناطق.

وتشهد العلاقات المصرية السودانية غَضَبًا ملحوظًا فى ظل إصرار الخرطوم على اتخاذ موقف حيادي بشأن ملف سد النهضة، واتجاهها لإبرام اتفاقيات مشتركة مع إثيوبيا، وعدم تبنّيها للموقف المصري، إضافة إلى الخلاف التاريخي بشأن منطقة المثلث الذهبي، وما يتخلل ذلك من تراشق إعلامي كان آخره ما عَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية عنه الرئيس السوداني عمر البشير، فى وقت سابق، عن أحضار معدات وسيارات مدرعة مصرية بحوزة متمردين فى دارفور.

المصدر : المصريون