تجهيز مرشح يسارى سرًا لمنافسة "السيسى" بالانتخابات
تجهيز مرشح يسارى سرًا لمنافسة "السيسى" بالانتخابات

كشفت صحيفة "نيوز دويتشلاند" الألمانية، عن محاولات للأحزاب اليسارية المتبقية في ، لإعداد مرشح "يسارى" يواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي في انتخابات 2018، متكتمين عن ذكر اسمه في القوت الراهن، مشيرة إلى أنهم يأملون من ذلك عودة اليسار العربي مرة أخرى من مصر.

وذكرت الصحيفة، فى تقريرها، أن فصائل اليسار كانت محرومة لعقود من التعبير من آرائها بحرية في كثير من البلدان كذلك علي الصورة الأخري هو الحال في دمشق ومصر والعراق، حيث خضعت النقابات ومقرات الأحزاب إلى الرقابة الأمنية المشددة، استفضالاًً عن إِحْتِجاز الكثير من الشباب اليساريين في السجون العربية، وبالتحديد بعد ثورات الربيع العربي.

ومع ازدياد معدلات الفقر والبطالة في السنوات الأخيرة في مصر، مع قرض صندوق النقد الدولي، الذي طالب بالحد من الدعم على الطاقة والمواد الغذائية الأساسية كشرط لاتخاذ القرض، حيث ساعد هذا في إقبال كثير من الشباب المصري إلى تبني الأفكار "الماركسية" ومحاربة الأنظمة الفاسدة بالاحتجاجات، بينما رأى البعض الآخر أنه لابد من محاربة الديكتاتورية بدخول لعبة "السياسة"، عن طريق "الصندوق".

لذا انضمت الأحزاب اليسارية الخمسة التي أنشئت في مصر بعد ثورة يناير 2011، للاتفاق على منافس "قوي" يواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي في السباق الانتخابي لعام 2018، متكئين على انخفاض شعبية الرئيس في الشهور السَّابِقَةُ بصورة كبيرة، بالإضافة إلى أن فشل محاولة تمديد وَقْتُ الرئاسة بتعديل دستوري عن طريق "البرلمان" أعطى الكثير من الشباب الأمل فى نجاح مرشحهم وبقوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأوضاع "السيئة" في مصر، على المستوى الاقتصادي والسياسي أيضًا، دفعت الشباب لتصادم مع أولئك من الجيل الأكبر سنًا الذين يريد الاستقرار- بأي ثمن، موضحة أن هذا الاصطدام ساهم في فوز "السيسى" منفردًا في انتخابات 2014 السَّابِقَةُ، وهو ما سيحدث مثله الآن، مع وضع جميع أطراف المعارضة السياسية في السجون، لافتة إلى أن عشرات آلاف من المصريين، متهمين بارتكاب جرائم سياسية.

ولكن على الرغم من الحاضر الكئيب لا يزال هناك  أمل في عودة التيار اليساري في الدول العالمية العربي، فعلى الرغم من الجهود الهائلة لم تستطع الحكومة المصرية منع مجموعة متنوعة من النقابات الصغيرة والمجالس اليسارية من استمرار عملها على أرض الواقع، لذلك هناك أمل "قوي" في فوز مرشح "اليسار"، الذي لم يتم ذكر اسمه حتى تِلْكَ اللحظة، لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وعلقت الصحيفة أن أسلوب "التكتم" التي تتبعها الأحزاب اليسارية عن مرشحها المقبل، سيعمل ركبة في المجتمع السياسي، هذا من الواضح أن اليسار ستنظر للحظة الأخيرة للإعلان عن اسم مرشحه، مما لا يتيح الفرصة رئاسة منافسه لاتخاذ الإجراءات "المناسبة" لمنعه.

 

المصدر : المصريون