استقالة محمد فؤاد من البرلمان تثير الجدل داخل حزب الوفد
استقالة محمد فؤاد من البرلمان تثير الجدل داخل حزب الوفد

أثارت استقالة النائب محمد فؤاد المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، جدلًا واسعًا داخل بيت الأمة، حيث عَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية عدد من جَمِيعَ الاعضاء فِي الهيئة العليا، أن الحزب ليس صاحب قرار للضغط على النائب للاستمرار في البرلمان من عدمه، الأمر الذي استنكره فؤاد، ووصفه بالمزايدات غير مسبوقة داخل الحزب.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل النائب محمد فؤاد المتحدث باسم الحزب، إن أَغْلِبُ جَمِيعَ الاعضاء فِي الهيئة العليا للحزب المنسوب لهم التوقيع على البيان الذي صدر بالأمس بشأن استقالتي من مجلس النواب، أكدوا لي أنهم لم يوقعوا على هذا البيان.

جَمِيعَ الاعضاء فِي بـ"عليا الوفد": لا نملك قرارا للضغط عليه للاستمرار في البرلمان

وأضاف فؤاد، لـ"القلم الحر"، أن طارق سباق عضو الهيئة العليا للوفد رَسَّخَ أنه لم يوقع على هذا البيان رغم أن اسمه ضمن الـ18 عضو الموقعين عليه، مشيرا إلى أن "سباق" رَسَّخَ كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أن السيد البدوي رئيس الحزب سأل عن مدى صحة البيان وبعض الموقعين عليه أنكروا، والبعض الأخر أكدوا صحة البيان وأنهم وقعوا عليه.

وتابع أن الدكتور السيد البدوي أَثْناء المؤتمر الشهري للحزب مع الصحفيين تحدث عن رغبته في تراجعي عن الاستقالة من البرلمان، ورَسَّخَ كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أن الوفد سيؤيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، متسائلا: لماذا جَمِيعَ الاعضاء فِي الهيئة العليا الذين وقعوا على بيان يستنكرون فيه عدم عرض استقالتي من مجلس النواب عليهم، ولم يسألوا رئيس الحزب لماذا لم تعرض عليهم موقف الوفد من الانتخابات الرئاسية.

وفؤاد: هناك مزايدات غير مسبوقة.. والبدوي: قرار استقالته ليس بيده لأنه مرشح عن الحزب

واستنكر فؤاد صدور هذا البيان الذي اعتبره بالواقعة غير المسبوقة على مدار تاريخ حزب الوفد، موجهًا الشكر للموقعين على البيان، متكلاماً: "شكرًا لحرصكم الشديد علي ولكن قراراتي مدروسة وأتمنى أن نبقى في تعاون وتآخٍ".

وأصر فؤاد على أنه لن يسحب استقالته من المجلس، قائلًا: "أمر استقالتي الآن في يد مجلس النواب ولن أتراجع عنها وأنتظر بت المجلس فيها"، داعيًا الجميع إلى تنحية المزايدات جانبًا وعدم البحث عن مصلحة شخصية أو بث الفرقة عن طريق الزج باسمه في معارك لا علاقة له بها.

وأضاف أنه لن يترشح على أي منصب قيادي داخل الوفد، ولديه رضا تام عن أدائه بالحزب ومجلس النواب، وأنه يعتز بانتمائه للوفد، ويقدر أهالي دائرته العمرانية، وأنه مستمر في التواصل معهم ومتابعة مشكلاهم والعمل على حلها.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل طارق تهامي سكرتير مساعد بالحزب، وعضو الهيئة العليا، إن واقعة كَفّ الوفد استقالة النائب محمد فؤاد من البرلمان أمر لم يحدث، بالعكس كان هناك عدد كبير من الوفديين ممن حول فؤاد يحتفلون باستقالته تثمينًا لموقفه، مؤكدًا أن تمسك النائب باستقالته أو تراجعه عنها هو أمر يخصه وليس للحزب علاقة به.

وأضاف تهامي، لـ"القلم الحر"، أن الهيئة العليا ليست صاحبة قرار بشأن استقالة فؤاد، لأنه أمر يخص النائب نفسه، وإذا كانت تِلْكَ الاستقالة لم تعرض من الأساس على الهيئة العليا، فلماذا يتم إلصاق قرار الضغط على النائب حتى يتراجع عن تِلْكَ الاستقالة بالهيئة العليا، فنحن لا نملك إجبار نائب عن الشعب في الرجوع عن الاستقالة من عدمه، ولا أعرف لماذا الضجة لأن 18 عضوا بالهيئة العليا قالوا: "لسنا طرفا في علاقة النائب بدائرته ولسنا أصحاب قرار للضغط عليه للاستمرار في عضوية مجلس النواب".

كان االسيد البدوي رئيس حزب الوفد، رَسَّخَ أن استقالة فؤاد من البرلمان لم تكن بسبب إقرار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع كذلك علي الصورة الأخري روج البعض، ولكن سببها الرئيسي أنه لم يتمكن من إبداء رأيه داخل اللجنة التشريعية بالبرلمان بشأن الاتفاقية.

وأضاف البدوي، أن استقالة فؤاد ليست بيده خصوصا وأنه مرشح عن حزب سياسي وهناك ناخبين وثقوا به، لافتا إلى أن نحو 68فِي المائة من أهالي دائرته رافضين للاستقالة في استقصاء أعده الحزب بدائرة العمرانية، مشيرًا إلى أنه يجب على النائب الامتثال لرغبة أهل دائرته والتراجع عن الاستقالة.

المصدر : الوطن