عدم دستورية تفويض المحافظين في تحديد جَمِيعَ الأجراءات تحصيل رسوم النظافة
عدم دستورية تفويض المحافظين في تحديد جَمِيعَ الأجراءات تحصيل رسوم النظافة

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (8) من قانون رسوم النظافة العامة، فيما تضمنه من النص على تفويض المحافظ المختص فى تحديد جَمِيعَ الأجراءات تحصيل رسم النظافة.

وأبطلت المحكمة بذلك الفقرة التي كانت تنص على أن "يحدد مقدار الرسم، وإجراءاتتحصيله قرار من المحافظ المختص، بناء على موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة ، وبعد أخذ رأى المجلس الشعبى المحلى للوحدة المحلية التى تخضع لأحكام هذا القانون".

وأكدت المحكمة ضرورة تحديد طريقة تحصيل الرسوم في نص تشريعي تضعه السلطة التشريعية المختصة وليس المحافظ.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل المحكمة في حيثياتها إن الدستور مايز بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية، فنص على أن أولاهما لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بالقانون، وأن ثانيتهما يجوز إنشاؤها فى الحدود التى يبينها القانون، وكان ذلك مؤداه أن المشرع الدستورى بهذه التفرقة فى الأداة، قد جعل من القانون وسيلة وحيدة ومصدرًا مباشرًا بالنسبة للضرائب العامة؛ فالسلطة التشريعية هى التى تقبض بيدها على زمام الضريبة العامة وتتولى بنفسها تنظيم أوضاعها وتفصيل ما يتصل ببنيانها.

وأضافت أن النص المقضي بعدم دستوريته فوض المحافظ المختص فى تحديد جَمِيعَ الأجراءات تحصيل رسم النظافة، شاملة تحديد مَسَارَاتُ وأدوات ذلك، في حين أن تِلْكَ المسائل جميعها في غضون ذلك تَطَفُّل فى نطاق الاختصاص المحدد للسلطة التشريعية دون سواها، مما يعد سلبا لاختصاصها المقرر طبقًا لأحكام الدستور، ومن ثم يقع هذا النص مخالفاً لنصوص المواد ( 38، 101، 126) من دستور سنة 2014، مما يتعين معه القضاء بعدم دستوريته.

ورفضت المحكمة بقية طلبات المدعي الذي كان يطعن على المادتين 8 و9 من القانون بالكامل، وهما اللتان تحددان الرسوم والفئات المفروض عليها دفع الرسوم والمباني المعفاة، وكذلك العقوبات وكيفية التصالح مع المخالفين.

المصدر : بوابة الشروق