السفير الإثيوبي: طالبنا مشاركة الإخوان في بناء سد النهضة
السفير الإثيوبي: طالبنا مشاركة الإخوان في بناء سد النهضة

عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل السفير الإثيوبي، إن الأزمة مع القاهرة "فنية" وليست "سياسية"، مضيفًا "لن نعمل ضد مصلحتها"، مؤكدًا أن بلاده عرضت على الإخوان مشاركة فى بناء سد النهضة، لكن المفاوضات فى هذا الشأن توقفت بعد لقاء القوى الوطنية الذى عقده محمد مرسى، وتمت إذاعته على الهواء.

وأضاف في حوار مع جريدة المصري اليوم: "العلاقات الإثيوبية المصرية طيبة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، نافيًا وجود أزمة أو غَضَب فى تِلْكَ العلاقات بسبب سد النهضة، رغم نشوب أَغْلِبُ الخلافات بين البلدين".

 وأشار إلى أن الاتهامات الموجهة لإثيوبيا بانتهاز حالة الثورة في مصر لبناء السد فهذا غير صحيح لأننا بدأنا في مارس 2011 فكيف نجهز للتمويل والتصميم في شهرين فقط.

وبالسؤال عن مصدر تمويل السد عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: "مصدر تمويل السد يشبة تماماً ما قام بة القلم الحر في بناء قناة السويس الجديدة والقول إننا نأخذ إِعَانَةًا ماليًا فهذا غير صحيح نحن لا نأخذ أى إِعَانَة مالى من أى دولة لبناء السد، وقطر وإسرائيل لم تدفعا مليماً واحداً لإثيوبيا، والدولة لديها موارد كثيرة تستثمرها فى بنائه" .

وإليكم نص الحوار..

? كيف ترى العلاقات المصرية- الإثيوبية فى الوقت الحالى؟

- جيدة، ونحن مستعدون لتطويرها إلى الأفضل، ورغم نشوب أَغْلِبُ الخلافات بين البلدين، فالعلاقات فى أفضل حالاتها فى الوقت الحالى.

? وما هى أبرز الخلافات من وجهة نظرك؟

- الخلافات الحالية تتعلق بـ«نهر النيل»، لأنه الرابط الحقيقى بين البلدين.

? هل سبق أن وصلت العلاقات بين البلدين لهذا الوضع المتوتر؟

- الجانب الإثيوبى يعتقد أن الخلافات الحالية لا ترتقى لدرجة شدة الأحتقان والغَضَب أو التى من الممكن أن تتدهور فى المستقبل، والمشكلة تكمن فى كيفية رئاسة تلك الخلافات.

? وكيف تُقيّم العلاقات بين البلدين فى عهود «مبارك ومرسى والسيسى»؟

- العلاقات المصرية- الأفريقية كانت غير جيدة فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، فالاستراتيجية الخارجية فى عهده كانت الأولوية فيها للدول العربية والأوروبية، وكنا فى آخر اهتماماته، وحادث محاولة اغتياله فى «أديس أبابا» زاد من إهماله لأفريقيا، بعكس اهتمام الرئيس الْفَقِيدُ جمال عبدالناصر، الذى كان يضع إثيوبيا والجانب الأفريقى بِصُورَةِ سَنَة فى أول اهتماماته، فعلاقتنا بعدالناصر كانت «علاقة ذهبية».

أما علاقتنا بالرئيس الأسبق محمد مرسى، فكانت غير واضحة، لأن مصر كانت غير مستقرة سياسيًا، فكان يهتم أكثر بالوضع الداخلى المصرى، حتى الحوار الذى أذيع على الهواء أثناء مناقشته لأزمة سد النهضة مع القوى الوطنية كان غير مستقيم، وسياسته لم تكن واضحة بالنسبة لنا، وبالتالى لم تكن على ما يرام.

ولكن مصر فى عهد الرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى أقدمت على مراجعة سياسية بعلاقاتها مع الدول الأفريقية، بما يليق بمكانتها الإقليمية والدولية، ولأول مرة فِي غُضُون عهد عبدالناصر، نجد رئيسى البلدين يلتقيان 10 مرات، وهذا يدل على اتخاذ خطوات حقيقية نحو تعميق العلاقات الدبلوماسية، والرئيس المصرى الحالى لديه خطة خارجية تجاه أفريقيا واضحة ومحددة، وأتمنى أن تحضر علاقتنا به، بعلاقتنا بعبدالناصر.

? هناك لوم على الجانب الإثيوبى بالمماطلة فى المفاوضات لكسب الوقت، حتى الانتهاء من بناء السد وفرض الأمر الواقع؟

- هذا أمر غير صحيح. نحن ننتظر رأى اللجنة الفنية المشتركة بين «مصر وإثيوبيا والسودان» تجاه السد، وهناك إِبْلاغ مبادئ مشترك تم التوقيع عليه من قبل مسؤولى البلدين، ونحن ملتزمون بهذا الإعلان، ولا نعمل ضد مصلحة مصر، وسياسة رَبِحَ الوقت ليست من قواعد إثيوبيا على الإطلاق، وبعد ختم العمل فى بناء السد، سيكون هناك أمور عديدة تتعلق بإدارته وتوقيت تشغيله والعمل السنوى له وغيرها، سيتم مناقشتها كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً مع الجانبين المصرى والسودانى، فالمفاوضات مستمرة، ولا بد أن تستمر، حتى يكون هناك تنسيق شامل وتزول جميع مخاوفهم.

? هناك كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً تساؤل عن انتهاز إثيوبيا حالة عدم الاستقرار فى مصر، تحديداً فِي غُضُون «ثورة يناير» للبدء فى بناء السد.

- تِلْكَ الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق، الثورة المصرية اندلعت فى يناير سَنَة 2011، وحجر أساس السد تم وضعه فى مارس من نفس العام، إذن كيف سيتم اتخاذ قرار بناء السد، وتصميمه، وإيجاد تمويل لبنائه، فى شهرين فقط، ومن ثم وضع حجر الأساس؟!

? ولكن من المعروف تاريخياً أن إثيوبيا تشاورت مع مصر أكثر من مرة حول رغبتها فى بناء سد النهضة، فى عهد «السادات ومبارك» وكان هناك كَفّ بالغ الشدة القصوي منهم لهذا الأمر.

- احتياجات إثيوبيا للكهرباء، ورغبتها فى التنمية، فى عهدى «السادات ومبارك» لم تكن مُلحة، كذلك علي الصورة الأخري فى الوقت الحالى، الآن إثيوبيا فى احتياج بالغ الشدة القصوي إلى إحداث تنمية شاملة، وبالفعل قمنا بتصميم السد فى خمسينيات القرن الماضى، ولكن الحُكام الإثيوبيين فى ذلك الوقت لم يكن لديهم القدرة المادية والمعنوية على إحداث تنمية فى البلاد، وإثيوبيا لم تتلق أى اعتراضات رسمية من جانب السادات أو مبارك حول بناء السد، جميعها اعتراضات تُكتب فى الصحف المصرية فقط.

? هل الأزمة بين البلدين بخصوص السد سياسية أم فنية خاصة بتصميم السد فقط؟

- ليس هناك أزمة سياسية بين البلدين، فهناك حوار ومفاوضات مستمرة، والأزمة «فنية» حول تصميم السد، وإثيوبيا كل آمالها أن تُنتج الكهرباء فقط، وتتمنى ألا تتأثر دول المصب بهذا السد.

? ولكن وزير الخارجية المصرى سامح شكرى عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل فى تصريحات صحفية «إننا نتابع ونقيم الوضع، وإذا شعرنا أن إثيوبيا تسعى لكسب مزيد من الوقت، فسنتخذ مسلكًا آخر».. ما رأيك فى هذا التصريح؟

- أنا لا أعتقد أن وزير الخارجية المصرى عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل ذلك التصريح، وإذا قيل هذا، فأعتقد أنه يقصد بـ«مسلك آخر» الآليات الدبلوماسية الأخرى، وأؤكد أن إثيوبيا لا تسعى لكسب مزيد من الوقت.

? وما هى أهم نقاط اعتراضات الجانب المصرى حول تصميم السد؟!

- الجانب المصرى سدد اعتراضه على قلة «عدد فتحات السد»، وطالب بزيادتها، وحجم السد كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً.

? وما هى أهمية سد النهضة للجانب الإثيوبى خصوصًا إنه من الممكن خسارة العلاقات الدبلوماسية والتاريخية مع الجانب المصرى؟

- إثيوبيا ترغب فى تنمية شاملة، ولا تقصد إحداث أى غَضَب مع مصر، ومشكلتنا الأساسية فى عدم وجود الكهرباء، فهناك 100 مليون مواطن إثيوبى، يعيش 70فِي المائة منهم على استخدام «الشمع».

? هل عرضتم على مصر المشاركة فى بناء السد قبل ذلك؟

- نعم.. عرضنا على مصر المشاركة فى بناء السد، فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى، ولكن المفاوضات توقفت بعد حواره مع القوى الوطنية عن تلك الأزمة على الهواء.

? إلى أين وصلت المفاوضات مع الجانب المصرى فى الوقت الحالى؟

- المفاوضات الحالية مع الجانب المصرى تنتظر التقرير الفنى للجنة الثلاثية حول بناء السد، كذلك علي الصورة الأخري ننتظر رأى الشركات الفرنسية التى ستقوم بإدارة السد.

? هناك اتهامات لدخول أطراف دولية غير صديقة لمصر تشارك فى تمويل ودعم بناء السد، فهل هذا صحيح؟

- نحن لا نأخذ أى إِعَانَة مالى من أى دولة لبناء السد، وقطر وإسرائيل لم تدفعا مليماً واحداً لإثيوبيا، والدولة لديها موارد كثيرة تستثمرها فى بنائه.

? إذن ما هى مصادر تمويل السد؟

- سد النهضة مشروع قومى يتم بناؤه بعرق وأموال الإثيوبيين، وتجربتنا تُشبه تجربة المصريين فى حفر قناة السويس الجديدة.

? وكم تكلفة بناء السد؟

- 5 مليارات دولار.

? وإلى أين وصلت عمليات البناء حتى الآن؟

- أنهينا 60فِي المائة من بنائه.

? برأيك ما الاستفادة الحقيقية التى من الممكن أن تعود على مصر من بناء هذا السد؟

- سيزيد من قدرتها على الاستفادة من المياه بِصُورَةِ أفضل، وسيزيد كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً من تخزين المياه بعيداً عن التبخر، كذلك علي الصورة الأخري سيزيد من العمر الافتراضى للسد العالى 100 سَنَة.

? هناك أنباء عن أن إثيوبيا بدأت فى ملء خزان السد أَثْناء موسم الفيضان الحالى، فهل هذا صحيح؟

- هذا مخالف لإعلان المبادئ المشترك الذى تم توقيعه بين البلدين، ولذلك لا توجد نية لملء الخزان فى الوقت الحالى.

? حصة مصر من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، منها 85فِي المائة من النيل الأزرق، وهذا معناه أنه لو تم ملء الخزان فى سَنَة واحد فلن تحضر قطرة مياه واحدة لمصر والسودان، ولو فى أَثْناء 3 سنوات، معناه أن كل سَنَة سيتم تخزين 20 مليار متر مكعب، وهو ما يعنى أن حصة مصر ستقل حوالى الخامسة عشر أو 16 مليار متر مكعب؟ ما ردك على هذا؟

- لا يمكن ملء السد فى سَنَة واحد، وسنحاول أن نملأه بعيدًا عن الإضرار بحصة مصر والسودان من مياه نهر النيل.

? السؤال الأخير بشأن هذا الملف: هناك أَغْلِبُ الدراسات أكدت أن بناء السد من الممكن أن يفشل وينهار، وذلك نظراً للطبيعة الجبلية وصعوبة التضاريس وانتشار الصخور البركانية، وعدم تجانس اِنْصِبَاب الأمطار، وغيرها من الأسباب الجغرافية، والمتضرر الرئيسى هما «السودان ومصر».. فكيف يمكن حماية البلدين من تلك الخطورة، وكيف يمكن تلافى تلك العيوب فى بناء السد؟

- تِلْكَ ادعاءات كاذبة، بُنيت على معلومات غير دقيقة، ولا يوجد أى نشاط بركانى فى منطقة السد، والمتضرر الرئيسى من انهيار السد «إثيوبيا» وبعدها «السودان ومصر»، وبالتأكيد نحن لا نريد الضرر لبلادنا أو للدول المحيطة.

? ما مدى التنسيق بين مصر وإثيوبيا فى ملف مُفَاتَلَة الإرهاب؟

- العدو المشترك للبلدين هو «الإرهاب»، وهذا الملف من أهم الملفات التى يناقشها الرئيسان المصرى والإثيوبى، وهناك إِعَانَة سياسى ودبلوماسى دائم من مصر لنا فى هذا الملف، والعكس أيضًا.

? كم تبلغ الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا، والعكس؟

- الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا أكثر من 2 مليار دولار، فى مجالات الألومنيوم والأدوية والأدوات الكهربائية، ومع الأسف لا توجد استثمارات إثيوبية فى مصر.

? هل هناك خطة لتعاون تجارى أفضل بين البلدين؟

- هناك علاقة تجارية- صناعية بين البلدين، ففى سَنَة 20الخامسة عشر حجم العلاقات التجارية بلغ 235 مليون دولار، وإثيوبيا تصدر لمصر منتجات مثل «القهوة والحبوب والحيوانات الحية»، ومصر تصدر لإثيوبيا بِصُورَةِ كبير، الأغذية الصناعية والأدوية. وعندما أذهب إلى أحد المحال التجارية الكبيرة أشعر بأننى مازلت فى «أديس أبابا» لكثرة المنتجات الصناعية المصرية هناك، والفترة المقبلة ستشهد تطورا كبيرا فى العلاقات التجارية بين البلدين.

? كم عدد الجالية الإثيوبية فى مصر والعكس؟

- عدد الجالية الإثيوبية فى مصر لا يتخطى الـ3 آلاف شخص فقط، وهذا العدد الرسمى، والمصريون فى إثيوبيا عدد قليل للغاية، وليس هناك عدد رسمى بهم.

? هل هناك أى صعوبات تواجهها الجالية الإثيوبية فى مصر؟

- الذين يواجهون مشكلات هم من يعيشون بطريقة غير قانونية أو رسمية، وهناك عدد كبير من اللاجئين فى مصر.

? هل هناك أى زيارة قريبة من الجانب الإثيوبى إلى مصر أو العكس؟

- نعم.. رئيس وزراء إثيوبيا سيزور مصر قريبًا، لمناقشة عدد من الملفات المهمة، ومنها ملف «سد النهضة».

? ماذا تعرف عن برنامجك كـ«سفير» لتطوير العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا؟

- أولويات برنامجى فى مصر العمل على توطيد العلاقات المصرية- الإثيوبية، لتكون «علاقة استراتيجية»، وتطهير الشوائب التاريخية الموروثة بين البلدين، وتطوير العلاقات التجارية والصناعية لما نملكه من قوة بشرية هائلة، وسنعمل أيضًا على الاستفادة من خبرات مصر فى مجال السياحة لتطوير إثيوبيا سياحيًا، وتناقل الخبرات الثقافية والفنية.

* وما هو دور إثيوبيا فى الخلافات الحادة الحالية بين مصر وقطر؟

- الجانب الإثيوبى يتمنى أن يتم حل تلك المشكلة وديًا، ونحن ندعم ونؤيد «المبادرة الكويتية» لحل الأزمة مع مصر والدول العربية، ولذلك قام وزير الخارجية الإثيوبى بالسفر إلى الكويت، لمحاولة إنهاء تلك الخلافات بحلول سلمية، وهذا لمصلحة منطقة الشرق الأوسط بِصُورَةِ سَنَة.

? وهل هذا الحياد الإثيوبى تجاه الأزمة مع قطر نابع من عقيدة إثيوبيا الدبلوماسية، أم من طبيعة العلاقات الإثيوبية القطرية فى الوقت الحالى خصوصًا بعد زيارة تميم لإثيوبيا فِي غُضُون وَقْتُ؟

- إثيوبيا لا تمد يدها إلى قطر على حساب الآخرين، ومصر لها أهمية إقليمية ودولية كبيرة لدى إثيوبيا عن دول أخرى فى المنطقة، وعلى سبيل المثال، علاقتنا مع المملكة العربية أفضل، وبيننا تعاون اقتصادى أكبر، وهناك دول كانت على علاقة جيدة مع قطر، وعندما نشبت الأزمة الأخيرة، انضموا إلى صف مصر والدول العربية.

? عن أى دول تتحدث؟!

- بالطبع أقصد.. إريتريا التى تحالفت مع الدول العربية من أجل مصالحها الشخصية، وتِلْكَ ليست سياسة إثيوبيا على الإطلاق، والكثيرون فى منطقة الشرق الأوسط لا يعرفون جيداً تاريخ العلاقات بين إثيوبيا وقطر، فإثيوبيا كانت على قطيعة مع قطر، فِي غُضُون سَنَة 2006 وعادت فى سَنَة 2012، والجانب الإثيوبى فى عهود سابقة كان غير راض بالمرة، عن علاقة قطر مع إريتريا، وأيضًا عن سياسة قطر تجاه الصومال، وتِلْكَ أسباب شدة الأحتقان والغَضَب بين البلدين، وتم حل تلك الأزمات بعد حوار دبلوماسى استمر لفترات طويلة.

? ولكن ماذا تعرف عن سبب عدم رضا الجانب الإثيوبى عن سياسات قطر تجاه دولتى إريتريا والصومال؟

- كانت هناك قوى تتحرك بِصُورَةِ غريب تعمل على زعزعة الاستقرار فى إثيوبيا، وكنا نعتقد أن قطر تدعمها، وسياستنا الخارجية مع قطر فى الوقت الحالى تُشبه «المشى على حبل رفيع»، ولذلك نحاول الحفاظ على هذا التوازن الدبلوماسى معها، والدولتان تعلمتا من أخطاء العهد الماضى، ولكن علاقتنا الدبلوماسية – التاريخية أقوى مع مصر والسعودية والإمارات.

المصدر : المصريون