الأن السمات الشخصية تتغلّب على المهارة في سباق التميّز الوظيفي
الأن السمات الشخصية تتغلّب على المهارة في سباق التميّز الوظيفي

لم تعد المهارات العملية والوظيفية كافية للتميز في العمل، إذا لطالما شكلت العامل الرئيسي لصعود السلم الوظيفي، لكن استبياناً عالمياً أجري أخيراً وشمل أكثر من 500 مدير من كبار رُؤَسَاءُ الأعمال جَلَّى أن 78فِي المائة من المشاركين ينظرون إلى أن الصفات الشخصية هي التي تميز الموظف في بيئة العمل، مقارنة مع 53فِي المائة لصالح التأقلم الثقافي، فيما استحوذت مهارات الموظف على آراء 39فِي المائة فقط من المديرين المشاركين في الاستبيان.

وبحسب تقرير أعده الدكتور ترافيس برادلي ونشر في موقع المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن الصفات الشخصية تتضمن مجموعة من التفضيلات والميول التي يتميز بها الفرد في التعامل مع الدول العالمية، موضحاً أن بناء شخصية الإنسان ينوي في سن مبكرة ويتجه نحو الثبات والجمود مع تقدم العمر، ولفت برادلي إلى أن الشخصية تختلف عن الفكر أو معدل الذكاء، لكنه أوضح أن الصفات الشخصية التي أشار لها رُؤَسَاءُ الأعمال المشاركون في الدراسة هي في الواقع صفات الذكاء العاطفي، ومع صعوبة تغيير شخصية الإنسان إلا أن الذكاء العاطفي يمكن اكتسابه وتطويره.

وبحسب عالم النفس دانيال غولمان، فإن الذكاء العاطفي يتضمن الوعي الذاتي والقدرة على إدراك وفهم العواطف الخاصة بالشخص، والقدرة على تنظيم العواطف وإدارتها، إلى جانب المهارات الاجتماعية والقدرة على تفهم كيف يشعر الآخرون استفضالاًً عن الشغف والطموح من أَثْناء مراكمة الخبرات ومتابعة النشاط وتكثيف التجارب.

ويوضح برادلي أن الموظف المتميز والاستثنائي لا يمل أبداً من أداء الوظيفة ولا يتهرب من العمل، حيث عادة ما يحقق أكثر من المطلوب ويتجاوز حدود المتطلبات الوظيفية، كذلك علي الصورة الأخري يتمتع بالقدرة على حل ومواجهة الأزمات في بيئة العمل ويتعامل معها بمهارة مع تقديم الحلول الواقعية بِصُورَةِ هادئ ورصين، بالتوازي مع القدرة على استيعاب أي مشكلات شخصية والابتعاد عنها في محيط العمل.

المصدر : البيان