الأن الاعتماد الدولي يعزّز الثقة بالقطاع المالي
الأن الاعتماد الدولي يعزّز الثقة بالقطاع المالي

أكّد ماثيو كوان، المدير الإقليمي لمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الشرق الأوسط أهمية حصول العاملين في القطاع المالي على اعتماد دولي من المنظمات المرموقة لمؤهلاتهم، وذلك لما للاعتماد من دور محوري في حفز الثقة بالقطاع المالي، مشيراً إلى أن الإمارات من أولى دول المنطقة في السعي لرفع الكفاءة المهنية للعاملين في القطاع المالي، وأن المعهد سجّل بين يناير 2016 ومايو 2017 زيادة بلغت 42.78فِي المائة في أعداد المنتسبين من الإمارات، ما يدل على إدراك متزايد بأهمية التنمية المهنية المستمرة واتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين المعايير في القطاع المالي.

وأضاف كوان في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»: «إن التقدم الذي أحرزته الإمارات في تطوير وتدريب العاملين في القطاع المالي يبرهن للعالم أنها بيئة جديرة بالثقة وجاذبة للأعمال والاستثمارات المستقبلية، مع الاستمرار في استقطاب أَغْلِبُ أفضل المواهب من جميع أنحاء الدول العالمية. كذلك علي الصورة الأخري تمهد ريادة الإمارات في هذا المجال الطريق أمام دول أخرى في الشرق الأوسط للاعتراف بأهمية استخدام هيئة معتمدة لإضفاء الطابع المهني على القطاع. وإذا ما استثمرت منطقة الشرق الأوسط بأكملها فإنها ستعمل على رفع سمعة المنطقة ككل في نهاية المطاف. كذلك علي الصورة الأخري سيساعد ذلك على تعزيز سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأشار إلى أن الاستفادة من الاعتماد للدلالة ليس مجرد دليل على تفاني المهنيين الماليين ومعرفتهم بأفضل الممارسات الدولية لتعزيز فرصهم بالعمل فحسب، بل يمكن القول إن الثقة هي أحد أهم جوانب التمويل، فالقطاع بأكمله قائم على الثقة، الثقة بتواجد المال عند الحاجة إليه، والثقة من أن المقترضين سيقومون بالسداد، والثقة بتحقيق الاستثمارات لعوائد مجزية مع مرور الوقت. ولعل أحداث السوق المالية العالمية على مدى السنوات القليلة السَّابِقَةُ، بما في ذلك أزمة سَنَة 2008، هي بمثابة تذكير هام بضرورة قيام المنظمات المالية وموظفيها بإظهار الشفافية والإنصاف في عملياتهم باستمرار.

تذبذب

وأضاف: «الطبيعة الديناميكية للقطاع المالي تعني تذبذب أداء الأسواق المالية دون سابق إنذار. ومع تعاظم دور قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط في الوقت الحاضر، يتطلع المستثمرون بِصُورَةِ متزايد إلى مستشارين معتمدين وجديرين بالثقة.

مهارات

ولفت كوان إلى أن الاعتماد الفردي يتطلب تحقيق تواصل بالمعرفة والمهارات والسلوك، وهو ما يطابق تعريف الاحتراف المهني بحسب معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار (CISI). ولا يمكن تحقيق الاعتماد إلا من أَثْناء تحصيل مجموعة من المؤهلات، وإظهار سجل ثابت من التطوير المهني المستمر، والالتزام بالنزاهة.

واستنادا إلى الفهم العميق للمعايير والمتطلبات المالية العالمية، يطور المعهد مؤهلات معترف بها عالمياً، ودورات تطوير مهني، وورش عمل حول النزاهة والأخلاق للمهنيين، لتعزيز الاحترافية والثقة في سوق الخدمات المالية. وتهدف تِلْكَ البرامج إلى رفع المعايير ونشر أفضل الممارسات في جميع أنحاء المنطقة، لضمان أن السوق والأفراد العاملين فيه مجهزون تجهيزاً كاملاً للمشهد الاقتصادي ومطالبه.

مونديال دبي

وأخيراً، قامت شركة مونديال دبي الاستشارية المالية المستقلة للتخطيط المالي وإدارة الثروات، بترقية عضوية ستة من موظفيها من رتبة «مشارك» إلى «عضو منتسب» في المعهد. وتأتي تِلْكَ الخطوة استجابة للطلب المتزايد على المهارات المهنية في قطاع الخدمات المالية، وتعكس التزام الشركة بالتعليم المستمر لموظفيها، بما يتماشى مع الاتجاهات المتغيرة للسوق ومتطلبات العملاء.

عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تَعْتَبِرُ «مونديال دبي» واحدة من الْكَثِيرُونَ من الشركات التي تتحول بِصُورَةِ متزايد نحو المؤهلات المهنية لإبراز نفسها في السوق، وبالتالي رفع المستوى العام للخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وإثباتاً لالتزامها بالتنمية المهنية المستمرة والتعليم في القطاعات الاقتصادية والمالية، أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات أخيراً رفع عدد الساعات التدريبية المطلوبة لجميع الوسطاء المرخص لهم في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 30 ساعة تدريبية سنوياً. وبذلك تقطع الدولة شوطاً كبيراً نحو زيادة الثقة في الخدمات المالية في الإمارات، للموظفين والمستثمرين على حد سواء.

رمز

يتم الاعتراف بشهادات الاعتماد في جميع أنحاء الدول العالمية، وعبر مختلف الصناعات، كونها رمزاً لذروة الاحتراف، فالحصول على الاعتماد يظهر التفاني في المهنة وهو دليل على أعلى مستويات المصداقية للعملاء والزملاء والمنظمين.

المصدر : البيان