"حماية المنافسة" يطالب بتحريك دعاوى قضائية ضد "سماسرة الدواجن البيضاء"
"حماية المنافسة" يطالب بتحريك دعاوى قضائية ضد "سماسرة الدواجن البيضاء"

طالب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بتحريك دعاوى قضائية ضد سماسرة الدواجن البيضاء، حيث تأتى مطالبة الجهاز فى إطار التركيز على القطاعات التى تمس المواطن بصورة مباشرة، وبعد أن تلقَّى الجهاز بلاغًا من أحد منتجى الدواجن البيضاء، والتى تعد مصدرًا رئيسيًّا للبروتين فى كبديل رئيسى فى ظل ارتفاع اللحوم الحمراء.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الجهاز فى بيان له اليوم الأربعاء، أن أحد المنتجين، تضرر فى بلاغه للجهاز من اتفاق كبار السماسرة على تحديد سعر بيع كيلو اللحم الحى من الدواجن البيضاء، دون النظر للتكاليف التى يتحملها المُربِّين، الأمر الذى دفع عددًا كبيرًا من المُربِّين إلى الخروج من السوق.

وأضاف الجهاز فى بيانه، أن المتضرر عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل فى بلاغه: "انخفض حجم الإنتاج الداجنى من مليار و200 مليون طائر فى سَنَة 2010، حتى بلغ حوالى 700 مليون طائر فى سَنَة 2016، وهو ما قد يؤثر على القطاع الداجنى بصفة عامة، وعلى توفير احتياجات المواطن المصرى".

وبفحص سوق خدمة تسويق اللحم الحى من الدواجن أَثْناء الفترة من يناير 20الخامسة عشر حتى ديسمبر 2016، تحقق الجهاز من وجود ذلك الاتفاق بين كبار السماسرة على تحديد سعر الكيلو من الدواجن البيضاء، حيث اتضح أن السماسرة المخالفين قاموا بفرض أسعار تقل عن تكلفة المُربِّين بحوالى 14فِي المائة ما أدى إلى تضخم الديون عليهم وعدم الوفاء بالتزاماتهم وخروجهم من السوق. 

وأوضح الجهاز أنه تأتى تِلْكَ المخالفة كمثال صارخ للممارسات الاحتكارية المترتبة على تعدد حلقات التداول، فى ظل قطاع عشوائى يفتقر إلى المعلومات والبيانات الدقيقة، وتغيب عنه القواعد المنظمة الأمر الذى سهل قيام عدد من السماسرة استغلال أوضاعهم وقدراتهم بالاتفاق على الأسعار وفرضها على المُربِّين، الذين تتراجع قدرتهم التفاوضية لإنتاجهم لسلعة سريعة التلف.

 وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل إنه قد كان لهذه الممارسات الاحتكارية من قِبَل هؤلاء السماسرة انعكاسات سلبية واضحة على القدرة الإنتاجية والتنافسية للمُربِّين فى القطاع الداجني، وهو ما يخالف نص المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، وعليه قَامَ بِإِصْدَارِ جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قراره بإحالتهم للنيابة.

وأشار إلى أنه فى هذا السياق جاءت نتائج فحص البلاغ فى القطاع الداجنى ليؤكد أهمية إنشاء بورصة للدواجن لتنظيم حلقات التداول الْمُتَنَوِّعَةُ وتكون مرتبطة بقاعدة للبيانات الخاصة بالقطاع تحت إشراف وزارة الزراعة لضمان المحافظة على الثروة الداجنة فى مصر، حتى تضمن أن الأسعار المعلنة أسعار مبنية على العرض والطلب والتكاليف التى يتكبدها المُربي.

ووقال البيان: لا يخفى ما واجهه الجهاز من صعوبات فى فحص هذا البلاغ، لقطاع يتسم بالعشوائية والافتقار للبيانات، فضلًا عن خوف العاملين به من تقديم معلومات أو بيانات قد تعرضهم لمُسائلات من جانب أَغْلِبُ الجهات الحكومية مثل مصلحة الضرائب.

ومن جانبها أكدت منى الجرف، رئيس مجلس رئاسة الجهاز، عدم التهاون فى التصدى لأى ممارسات قد تمس المواطن، أو تتعلق بقوت الشعب، وخاصة فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاعات الأسعار التى يعانى منها المواطن.

يذكر أن جهاز حماية المنافسة فى سَنَة 2013، كان قد أقام دعوى قضائية ضد (24) شركة من شركات الاتحاد العام لمنتجى الدواجن فى سَنَة 2013، لمخالفتهم قانون حماية المنافسة، ودأبهم على القيام بممارسات احتكارية على نحو أَلْحَق الضرر بالمواطنين.

المصدر : اليوم السابع