أرباح هزيلة للشركات الغذائية المقيدة في بورصة مصر بسبب التضخم والفائدة
أرباح هزيلة للشركات الغذائية المقيدة في بورصة مصر بسبب التضخم والفائدة

أَثْبَتَت نتائج أعمال أَغْلِبُ الشركات الغذائية المقيدة في بورصة تدهور أرباح الشركات أَثْناء الربع الثاني من هذا العام بفعل قفزات معدل التضخم في البلاد وارتفاع الفائدة وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، بحسب وكالة «رويترز».

وهوت أرباح شركة إيديتا، أكبر شركة غذائية في مصر متخصصة في صناعة الكعك والبسكويت والكرواسون، المجمعة بعد الضرائب وحقوق الأقلية بنحو 88فِي المائة لتسجل 5.726 مليون جنيه (318.9 ألف دولار) في الربع الثاني مقابل 47.4الخامسة عشر مليون قبل سَنَة رغم زيادة مبيعاتها 11.2فِي المائة إلى 611.621 مليون جنيه.

كذلك علي الصورة الأخري تراجعت أرباح شركة جهينة للصناعات الغذائية، أكبر منتج للألبان والعصائر المعبأة بمصر، بعد الضرائب وحقوق الأقلية 8.6فِي المائة في الربع الثاني لتسجل 27.287 مليون جنيه رغم نمو إيراداتها 18.27فِي المائة إلى 1.574 مليار جنيه.

وتظهر القوائم المالية لجهينة وإيديتا أن نمو إيرادات المبيعات يرجع إلى ارتفاع أسعار المنتجات وليس إلى زيادة في حجم المبيعات الفعلية.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل أحمد عادل محلل أول في بلتون المالية لـ«رويترز»، إن "ارتفاع أسعار مدخلات الانتاج بسبب التضخم وزيادة تكلفة القروض هو ما أثر بِصُورَةِ مباشر على ربحية الشركات".

كان التضخم بدأ موجة صعود حادة عندما تخلت مصر في الثالث من نوفمبر الماضي عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار ورفعت حينها أسعار الفائدة 300 نقطة أساس بجانب زيادة أسعار المحروقات.

وقفزت أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية خَلْف تعويم الجنيه ورفع أسعار المواد البترولية ليصل معدل التضخم في المدن المصرية إلى أكثر من 30فِي المائة أَثْناء أول أربعة أشهر من 2017.

وتكشف القوائم المالية الفصلية لشركة إيديتا قفزة في المصروفات التمويلية بنحو 137فِي المائة لتصل إلى 25.424 مليون جنيه، بينما زادت المصروفات التمويلية لجهينة بنحو 67فِي المائة إلى 98.981 مليون جنيه.

يترقب المحللون نتائج الشركتين في الربع الثالث لمعرفة تأثير رفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس في يوليو.

وبأحدث زيادة في الفائدة يكون البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر وألف نقطة أساس في نحو سَنَة ونصف العام.

وزادت مصروفات الشركات الغذائية في البيع والتوزيع في محاولة منها لزيادة الترويج والإعلان من أجل الحفاظ على حصصها السوقية ولتنشيط حركة المبيعات التي تراجعت بفعل انخفاض الشهية والقدرة الشرائية للمستهلكين جراء ارتفاع أسعار المنتجات والسلع في البلاد.

وكانت مصر قلصت إِعَانَة أسعار الوقود أواخر يونيو ثم أعلنت في الأسبوع الأول من يوليو عن زيادات جديدة في أسعار الكهرباء في خطوات من المتوقع أن تدفع معدل التضخم لمزيد من الصعود أَثْناء شهر يوليو التي تصدر بياناته في نهاية الأسبوع المقبل.

وتعكف الحكومة على تنفيذ تَعْدِيلَاتُ اقتصادية فِي غُضُون نهاية 20الخامسة عشر سعيًا لانعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو. وتشمل الإصلاحات زيادة أسعار الطاقة والدواء وتحرير سعر الصرف وإقرار قوانين جديدة للاستثمار وتعديلات على قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة والموافقة مبدئيا على قانون للإفلاس.

ورغم متاعب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتقلص القوة الشرائية للمستهلكين لا يتوقع عادل من بلتون المالية أن تحضر معاناة الشركات الغذائية إلى حد تكبد خسائر أَثْناء الربع الثالث من هذا العام.
لكنه عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل: "ستظل الشركات تُصَابُ من ضعف الأرباح في ظل محاولتها عدم رفع الأسعار مجددًا للحفاظ على حصصها السوقية".

المصدر : بوابة الشروق