الركود يضرب معرض طنطا للكتاب وكتب «الإخوان» تتصدر الأرفف
الركود يضرب معرض طنطا للكتاب وكتب «الإخوان» تتصدر الأرفف

رَأْي معرض طنطا الثانى للكتاب إقبالاً ضعيفاً من المواطنين، ما وصفه أصحاب دور النشر بـ«خيبة أمل»، وحمّلوا المسئولية للمحافظة بسبب قلة الدعاية، فيما انتشرت بين أروقة المعرض كتب الجماعات الإسلامية التى وضعتها إحدى دور النشر فى أماكن بارزة حتى يقبل عليها الزوار. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل حسين الشناوى، ناشر، إن «الإقبال ضعيف مقارنة بالعام الماضى، رغم أن المعرض أوشك على الانتهاء والسبب هو عدم وجود دعاية للمعرض من قبل المسئولين بالمحافظة، حيث فوجئ أَغْلِبُ المواطنين بمعرض للكتاب فى شارع البحر»، وناشد المسئولين توجيه النقابات والإدارات التعليمية بالمحافظة بتنظيم زيارات للمعرض وشراء الكتب.

وأشار أحمد عبدالله، صاحب دار للنشر، إلى أنه يحضر كافة معارض الكتاب التى تنظمها الهيئة المصرية للكتاب فى القاهرة وكافة المحافظات، مضيفاً «توقيت إقامة معرض طنطا غير مناسب، بسبب عدم وجود تَحْصِيل، فطلاب الجامعة أصبحوا الزبون الرئيسى للمعارض، فالمبيعات لم تغطّ تكاليف الإقامة طوال وَقْتُ المعرض». وأوضح ممتاز عبدالرؤوف، صاحب دار نشر بالمعرض، أن المسئولين بالمحافظة لم يروجوا للمعرض بالشكل المطلوب، ما جعل هناك خيبة أمل لدى دور النشر: «العيب ليس فى المواطنين، فمدينة السيد البدوى يسكنها مثقفون وأدباء وهذا لمسته عندما كنت طالباً فى جامعة الأزهر (فرع طنطا) لكن قلة الدعاية هى السبب وراء خروج المعرض بهذا الشكل.. لا يعقل عدم وجود بانرات ولافتات للمعرض فى شوارع طنطا الرئيسية وميدان المحطة والسيد البدوى الذى يتوافد عليه يومياً قرابة 1000 زائر من مدن ومحافظات أخرى وخاصة يوم الجمعة».

أصحاب دور النشر: المحافظة فشلت فى الدعاية والترويج للمعرض.. والمبيعات لم تغط التكلفة

وأَثْناء جولة «القلم الحر»، داخل أجنحة المعرض، رصدت عرض إحدى دور النشر كتاب «جند الله تنظيماً»، للكاتب سعيد حوى، وهو من أشهر كُتاب الإخوان، وتناول فى الْكَثِيرُونَ من مؤلفاته فكر الجماعات الإسلامية، ويتضمن الكتاب شرحاً لتكوين الجماعات، والعمل على نشأتها من أَثْناء التجارب مع الأنظمة السابقة، من أجل إقامة دولة الخلافة الإسلامية، كذلك علي الصورة الأخري عرضت كتاب «فى ظل كتب العلامة القرضاوى»، للكاتب محمد الأنصارى، ويتضمن الكتاب شرح وتوضيح أهم مؤلفات القيادى الإخوانى الهارب إلى قطر، وأخطر رجال الجماعة الإرهابية، والذى تحفظت الدولة على أمواله هو وأولاده ووضعته على قائمة المطلوبين بتهم التحريض على العنف والتحريض على الدولة المصرية، إلى جانب عرض كتاب «التمرد الطائفى فى .. أبعاده وتجلياته»، للدكتور محمد حلمى قاعود، المحسوب على الجماعة الإرهابية.

ودار حوار بين صاحب دار النشر العارضة لتلك الكتب وأحد المسئولين بالهيئة العامة للكتاب، طالبه خلاله بإخفاء تلك الكتب عن أعين المترددين، خوفاً من حدوث مشاكل من شأنها أن تعكر صفو المعرض، إلا أنه انتقد طلبه مؤكداً أن المسئولين أصبحوا لا يفرقون بين علم يستفيد منه البعض وبين فكر، ودائماً ينظرون إلى الشخص على أنه كتلة واحدة، إما أنه إيجابى أو سلبى، لينهى الحوار بوضع تلك الكتب بين الكتب الأخرى، مردداً: «هات 3 جنيه وخلصنى من الكتاب ده»، قاصداً كتاب «جند الله تنظيماً».

المصدر : الوطن