سياسيون وإعلاميون فى وداع محفوظ عبدالرحمن.. و«سميرة» تنهار
سياسيون وإعلاميون فى وداع محفوظ عبدالرحمن.. و«سميرة» تنهار

ودعت والعالم العربى الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن، بعد مشوار طويل امتد نحو خمسين سَنَة فى كتابة عشرات المؤلفات الفنية التى أثرى بها الفقيد عقول أجيال متتالية من مسلسلات وأفلام وعروض مسرحية ستظل شاهدة على ثقافة ووعى «حلوانى» الدراما التاريخية الذى وثق بأعماله شخصيات تاريخية فارقة فى وجدان المواطن المصرى والعربى، وكانت بمثابة نافذة يطل منها كل من أراد الاطلاع على حقب زمنية تناثرت فى غياهب الحياة المليئة بالصراعات والأحداث المتلاحقة.

يخطئ من يظن أن مسيرة الْفَقِيدُ انحصرت فى بضعة مسلسلات أو أفلام تعلقت بأذهان الجمهور مثل «ناصر 56» و«أم كلثوم» و«سليمان الحلبى» و«بوابة الحلوانى»، إحدى روائع الدراما التليفزيونية، بل امتدت لتشمل الْكَثِيرُونَ من العروض المسرحية التى حملت إسقاطات سياسية على ملامح المجتمع المصرى من مساوئه وإيجابياته مثل «حفلة على الخازوق» و«عريس لبنت السلطان»، و«الحامى والحرامى»، و«السندباد البحرى».

«محفوظ»، الذى فارقنا بجسده، سيظل حياً فى أعماق دراويش الأصيل بعبقرية أفكاره وشخصيته الهادئة الرصينة المتجسدة فى كتاباته، ولا يسع الحديث إلا أن نقول إن مصر التى أنجبت العقاد وزويل وسيد حجاب ومحفوظ، قادرة على إلهام الدول العالمية من جديد.

شيّعت ثْبَتَ أمس جنازة الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن، الذى وافته المنية مساء السبت الماضى، عن عمر يناهز 77 سَنَة بعد صراع طويل مع المرض، من مسجد الشرطة بمدينة السادس من أكتوبر، وسط حضور ضعيف من الفنانين والكتاب ومشاهير المجتمع. وحضر مراسم تشييع الجنازة وزير الثقافة حلمى النمنم، والمهندس عبدالحكيم عبدالناصر، وكوكبة من الفنانين والإعلاميين، على رأسهم المخرج جلال الشرقاوى، ومحمد فريد، ورشوان توفيق، وجمال عبدالناصر، وسامح الصريطى، وأشرف زكى نقيب الممثلين، وأحمد صلاح حسنى، وشريف خيرالله، والإعلاميان محمود سعد ومحمد الغيطى، والمخرجان أحمد صقر وحسنى صالح، والسيناريست أيمن سلامة، والمطرب على الحجار، والكاتب الصحفى عبدالله السناوى، والفنانات رجاء حسين وشهيرة وبوسى. كذلك علي الصورة الأخري أجهشت الفنانة سميرة عبدالعزيز، زوجة الكاتب الْفَقِيدُ، بالبكاء، قائلة: «رحل رفيق دربى وحبيبى المخلص، رحل عمود البيت محفوظ عبدالرحمن». وأعربت الفنانة «بوسى» عن حزنها الشديد، مؤكدة أن الدراما أنهزمت وفقدت قامة كبيرة بحجم الكاتب والسيناريست محفوظ عبدالرحمن، بينما عَرَّفَت فِي غُضُونٌ قليل الفنانة شهيرة: «لا نجد كلمات نواسى بها أنفسنا، ونسأل الله أن يجعل مثواه الفردوس الأعلى، ويلهم قلب زوجته الصبر على فراقه». من ناحيتة ، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الفنان سامح الصريطى: «اليوم نشيع جنازة أستاذى محفوظ عبدالرحمن، والدراما التاريخية أنهزمت وفقدت عمودها الفقرى، ولكنه سيظل باقياً داخلنا بأعماله وكتاباته، فرحل بجسده لكن ستظل روحه معنا». وأصدرت رئاسة مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى بياناً نعت فيه فقيد الفن والمسرح المصرى محفوظ عبدالرحمن، قائلة: «خسر الفن المصرى أحد أهم أعمدة الدراما، تاركاً لنا أثراً كبيراً من روائع الأعمال، سواء فى الدراما أو السينما والمسرح». وتدرس إدارتا مهرجانى «شرم الشيخ» و«الإسكندرية السينمائى الدولى» تَحْرِير اسم «محفوظ» على إحدى دوراتهما المقبلة، تكريماً لروح الكاتب الْفَقِيدُ.

المصدر : الوطن