حصرياً المعارضة تفشل في ان تكون بديلا سياسيا
حصرياً المعارضة تفشل في ان تكون بديلا سياسيا

حصة في موقع التواصل الإجتماعي الشهير facebook

تغرد على تويتر

يطمح المعارضون في تونس الى أن تكون لهم معارضة بنّاءة لها وزنها السياسي وثقلها الجماهيري، لكن يبقى هذا الحلم السياسي يواجه رياح تغييرات متواصلة.

ويلفت محللون للشأن السياسي أنها تكمن في ارساء تنظيم يقطع مع سياسة الزعامة والصراع على المناصب بدل انجاز معارضة حقيقة.

ويبدو أن اختلال موازين القوى بين الائتلاف الحاكم والمعارضة في تونس يمهد تمرير قوانين برغم رفضها في ظل عدم تكافئ موازين المعادلة، مما يفقد المشهد السياسي في تونس، كذلك علي الصورة الأخري يشدد مختصون على أن غياب خطاب سياسي مقنع وعدم توجه تِلْكَ الاحزاب الى المواطن بقدر صراعاتهم السياسية هو الذي يعقد التقارب السياسي ويفقد المعارضة وزنها.

في هذا الشأن يرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ”الشاهد”، أن المشهد السياسي تتقاذفه العائلات الفكرية والايديولوجية التي فشلت الى غاية الان في ايجاد صيغة توحيدية لها حتى تكون فاعلة.

وأضاف انه رغم المحاولة الخجولة التي شكلها الائتلاف اليساري القومي( الجبهة الشعبية)، إلا ان تِلْكَ التجربة لم ترتق بعد الى مستوى توحيد مختلف أطياف المعارضة التونسية، لتكون جاهزة كبديل للتحالف الحاكم (حركة نداء تونس وحركة النهضة).

وأضاف المحلل السياسي أن هذا يعني بالضرورة ان حظوظ المعارضة في الوصول الى السلطة تبقى ضعيفة تماما مثل تأثرها على الشارع التونسي الذي مازال محدودا، وهو ما كان واضحا أَثْناء الاستحقاق الانتخابي لسنة 2014.

محدث “الشاهد”، أشار كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام إلى أن المعارضة لم تنجح في إقناع قاعدتها الجماهيرية ببرامجها، حيث لم تحظى مواقفها السياسية بدعم شعبي، خاصة في المحطات الكبرى منها كقانون المصالحة وغيره.

ويرى أَغْلِبُ المراقبين كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أن المعارضة التونسية تعيش “أزمة هوية” في ظل تعدد الأطراف التي تدّعي أنها تمثلها، وعدم قدرة تِلْكَ الأطراف على توحيد نفسها في تكتّل موحّد لمواجهة الائتلاف الحاكم والتأثير بِصُورَةِ أكبر في القرار السياسي في البلاد، بسبب خلافاتها السياسية والأيديولوجية الكبيرة وعُقدة الزعامة.

ورغم النتائج الضعيفة التي أحرزتها في انتخابات 2014، لم تتمكن المعارضة من لملمة صفوفها بالقدر المطلوب، كذلك علي الصورة الأخري لم تتمكّن كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام من توحيد جهودها وهيكلة وتصوراتها.

وتعيب أَغْلِبُ الأطراف كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام على المعارضة المتمثلة سواء في أحزاب اليسار (الجبهة الشعبية)، أو الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية، مثل التيار الديمقراطي، وحراك تونس الإرادة، وغيرهم، أنها لم تستطع صياغة خطاب جاذب باستثناء ما يتعلق منه بانتقاد الائتلاف الحاكم.

هذا وتسعى الأحزاب المعارضة إلى تشكيل جبهة جمهورية واسعة، هدفها خلق أغلبية برلمانية بعيدا عن ما تعتبره هيمنة “حزب النداء” و”حركة النهضة”، ومن ثم إعادة تشكيل المشهد السياسي برمته.

جابلي حنان

المصدر : وكالات