حصرياً الخبراء يحذرون:”الاقتراض يعمق الهوة أكثر”
حصرياً الخبراء يحذرون:”الاقتراض يعمق الهوة أكثر”

حصة في موقع التواصل الإجتماعي الشهير facebook

تغرد على تويتر

تعيش تونس أَثْناء السنوات الأخيرة على وقع وضعية مـالية جدّ حرجة ، في ظلّ تراجع إيرادات عديد القطاعات الإقتصادية، استفضالاً عن تراجع حجم الدينار أمام العملات الرئيسية و تآكل مخزون البنك المركزي من احتياطي العملة الصعبة ، في الوقت الذي تطالبُ فيه بتحقيق التوازن الاجتماعي و الاقتصادي و المالي ..

كل تِلْكَ العوامل، جعلت تونس تعول على مزيد القروض الخارجية التي من شأنها أن تخرجها من عنق الزجاجة وتخفف عنها عبء أزمتها..

وترتقب تونس الحصول على مجموعة من القروض الضرورية لاستعادة المبادرة الاقتصادية وإنعاش مجموعة من الأنشطة الاقتصادية أبرزها القسط الثالث من قرض صندوق النقد الدولي المقدر بقيمة 370 مليون دولار أَثْناء الشهر الجاري.

كذلك علي الصورة الأخري تعهد الاتحاد الأوروبي بتمكينها من قرض بقيمة 534 مليون دولار أَثْناء السنة الجارية، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 500 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى مبلغ الخامسة عشر0 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية.

وتعول تونس على مجمل تِلْكَ القروض لتحقيق نسبة نمو اقتصادي أَثْناء السنة الحالية في حدود 2.3 فِي المائة، وفق توقعات رسمية.

كذلك علي الصورة الأخري عَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية البنك الإسلامي للتنمية، أَثْناء ورشة عمل انتظمت في تونس العاصمة سبتمبر الفارط، وخصصت لإعداد وثيقة الشراكة الاستراتيجية للبنك الإسلامي للتنمية مع تونس (2018 – 2020) عن توفير مبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل مشاريع تنمية في تونس على مدى السنوات الثلاثة القادمة.

وعلاوة على ذلك، تخطط تونس لتحقيق الاستفادة من الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي لتنمية التي ستحتضنها بداية العام المقبل وستشهد حضور قرابة 1000 مشارك من مستثمرين وفاعلين اقتصاديين ومؤسسات تمويل، معولة على تِلْكَ الاجتماعات لتقديم مستجدات مشاريع الاستثمار والتنمية في البلاد والحصول على تمويلات لها.

في المقابل، حذر خبراء من زيادة الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وحسب الخبير الاقتصادي محسن حسن فإن الاقتصاد التونسي بات أكثر احتياجاً للاستثمارات المباشرة أكثر من القروض.

كذلك علي الصورة الأخري رَسَّخَ حسن أن مواصلة سياسة الاقتراض الخارجي لن تساعد البلاد على تحقيق الأهداف المرسومة بخفض نسبة التداين إلى 70 فِي المائة من الناتج الإجمالي في غضون 2020.

ولفت الخبير الاقتصادي الى أن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي مقابل تراجع الموارد الذاتية تسبب في خلل بالمالية العمومية والدخول في حلقة مفرغة قوامها الاقتراض من أجل سداد القروض السابقة..

سوسن العويني

المصدر : وكالات