حصرياً من شأنه التأثير على موعد انتخابات 2019
حصرياً من شأنه التأثير على موعد انتخابات 2019

حصة في موقع التواصل الإجتماعي الشهير facebook

تغرد على تويتر

كان من المنتظر ان تُقَوِّمُ بالأنتهاء الاثنين 30 أكتوبر 2017 معضلة انتخابات رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي تمططت آجالها أكثر من اللازم خالقة جدلا كبيرا على الساحة السياسية، سيما وأن مآل الانتخابات البلدية المرتقبة في 25 مارس 2018 رهين الإسراع في انتخاب رئيس الهيئة.

وقد فشل مجلس نواب الشعب للمرة الرابعة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد تعذر حصول ايّ من المترشّحين على عدد الأصوات المطلوب (109 صوتا) حيث تحصل محمد التليلي منصري على 100 صوت، في حين تحصلت نجلاء ايراهيم على 51 صوتا.

و استمرار تعطل انتخاب رئيس هيئة الانتخابات يزيد تعميق أزمة هيئة الانتخابات التي تجثم على عاتقها الْكَثِيرُونَ من المسؤوليات لعل أبرزها الانتخابات البلدية في مارس المقبل، ثم تليها الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2019.

وأمام الفشل المتواصل في انتخاب رئيس لهيئة الانتخابات، هناك تخوفات من تأجيل الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في شهر مارس القادم وهو ما من شأنه التأثير على الانتخابات التشريعية والرئاسية سنة 2019.

وتباينت ردود الفعل السياسية إزاء هذا الإخفاق الجديد في التوصل إلى توافق يُفضي إلى انتخاب رئيس لهيئة الانتخابات التي تستعد لتنظيم الانتخابات المحلية بعد نحو خمسة أشهر.

و في هذا الإطار، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل عضو مجلس نواب الشعب الصحبي بن فرج إن استمرار مأزق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستكون له تداعيات وخيمة ليس فقط على الانتخابات البلدية ، وإنما على مُجمل الإستحقاقات الانتخابية القادمة.

و تابع القول إن الوضع الحالي يكشف بوضوح “أننا في مأزق سياسي وبرلماني جدّي وخطير، وتتجاوز انعكاساته العملية الانتخابية المُرتبطة بالمحليات، لتشمل الاستحقاقات القادمة”.

بدوره، أبدى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ، الأسبوع الفارط، من ألا تنظم الانتخابات المحلية المُرتقبة في موعدها، أي 25 مارس القادم.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الغنوشي تعقيبا على تعثر البرلمان في انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات،”أصبح لدينا تخوف من ألاّ تجري الانتخابات البلدية في موعدها المقرر، ونخشى أن تقع أحداث تكون مبررا لتأجيلها

وفي سياق متصل، أضاف الغنوشي ” لمست قلقا لدى أطراف غربية داعمة لتونس ولتجربة الانتقال الديمقراطي بسبب تأخر إجراء الانتخابات البلدية”.

ولئن صرح أنور بن حسن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالنيابة في وقت سابق أن يوم 25 مارس 2018 هو الموعد الرسمي لإجراء الانتخابات البلدية ، إلا أنه أبدى مؤخرا خشيته من إمكانية تأجيل موعد هذا الاستحقاق.

واعتبر بن حسن أن تِلْكَ الخشية بدأت تتسلل كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام إلى عدد من شركاء تونس الدوليين، ومنهم الاتحاد الأوروبي “الذي بدأ يشعر بقلق، ويتخوف من أن تتأجل الانتخابات إلى ما لا نهاية له”.

سوسن العويني

المصدر : وكالات