«ولد الشيخ» يطالب مجلس الأمن بالضغط على الأطراف اليمنية للالتزام بمسار السلام
«ولد الشيخ» يطالب مجلس الأمن بالضغط على الأطراف اليمنية للالتزام بمسار السلام

عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل المبعوث الأممي لدى صنعاء إسماعيل ولد الشيخ اليوم الثلاثاء، إن أطراف النزاع في صنعاء ماضية في صراع عسكري عقيم يعيق طريق السلام، في وقت يعاني فيه الشعب اليمني من كارثةٍ انسانية عارمة.

 

وطالب ولد الشيخ في إحاطته التي قدمها في جلسة مجلس الأمن، المجلس باستخدام كل نفوذه السياسي والاقتصادي للضغط على الأطراف للالتزام بمسار السلام. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل «الْكَثِيرُونَ من أصحاب النفوذ في صنعاء مستفيدون من النزاع الحاصل في وقتٍ يواجه مواطنوهم وضعاً بائساً أكثر من أيّ وقتٍ مضى».

 

ولفت إلى أن الهوّة تزداد بين الشعب اليمني وبين من هم في السلطة في جميع أنحاء البلاد.

 

وذكر إنه «يخلّف هذا النزاع وضعاً مأساويا في كل جانب من جوانب الحياة اليومية. فالاقتصاد آخذ في التقلّص، ولا يزال استخدام عائداتِ الدولة المتضائلة لتمويل الحرب يقوِّض دفع الرواتب التي يعتمد عليها الملايين من اليمنيين».

 

وأشار ولد الشيخ إلى أن هناك جهود مستمرة لإعادة تفعيل البنك المركزي وتحييد الاقتصاد اليمني.

 

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل إن اجتماع عُقد مؤخراً في ألمانيا، بهدف إعادة دفع الرواتب للموظفين المدنيين، والعاملين في قطاعي الصحة والتعليم، على أمل أن يخفف ذلك من تفاقم المعاناة الانسانية والاقتصادية.

 

وأضاف «لا يستطيع نحو 17 مليون شخص الحصول على ما يكفي من الطعام، ويواجه أكثر من ثلث مقاطعات البلاد خطرَ المجاعة الحادة. وقد أدى تدمير البنية التحتية وانهيار الخدمات العامة إلى تفشّي مرض الكوليرا».

 

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل ولد الشيخ «لذلك، تبرز حاجة مُلِحَّة إلى الاتفاق على إنهاء الحرب حتى يتسنى لحكومة جديدة متوافق عليها يمنيا، ومدعومة من جميع دول العالم، أن تبدأ عملية إعادة بناء الاقتصاد ومؤسسات الدولة».

 

ولفت إلى أنه «لا رابح في ساحة المعركة ويبقى الخاسر الأكبر هو الشعب اليمني الذي يدفع الثمن الأكبر من الحرب. فهو يزداد فقرا بينما الزعماء يغتنون ويرفضون الحلول كونهم ان قبلوا بها سيخسرون قدرتهم على التحكم والسيطرة».

 

وطالب جميع الأطراف الالتزام بوقف الأعمال العدائية والمضي في مناقشات بشأن اتفاق سلام شامل، كذلك علي الصورة الأخري عليها أن تجدَ أرضيةً مشتركة للتخفيف من آثار النزاع والجوع والمرض، وزيادة الثقة فيما بينها.

 

وأشار إلى أن التوصّل إلى اتفاق لتيسير وصول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية الى الحُدَيدة ومنها الى كافة المناطق اليمنية، وفتح مطار صنعاء وضمان دفع الرواتب بِصُورَةٍِ ثابت، يشكل خطوة أساسية للتخفيف من تأزم الوضع الإنساني.

 

وتابع «إلا أن تِلْكَ الخطوات لن تكون بديلة عن الحل الكامل والشامل الذي نريد التوصل اليه وهي ستكون جزءا من خطة سلام أكثر شمولية».

 

وبحسب إحاطة ولد الشيخ فإن لقاءاته مع مسؤولين يمنيين ودوليين، أثمرت عن عمل لمقترح شامل يتضمن أجتماعات انسانية لإعادة بناء الثقة وكذلك خطوات لعودة الأطراف الى طاولة المفاوضات.

 

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل «سوف ندخل في تفاصيل هذا المقترح مع الحكومة اليمنية وكذلك مع تحالف الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام اللذين تعهدا باللقاء والتباحث بالحيثيات ونتمنى أن يقترن التعهد بالأفعال وأن يضاعفا التزامهما بالعمل معنا بهدف التوصل الى حل سياسي سلمي».

 

وفي المحافظات الجنوبية، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل ولد الشيخ «لا تزال المظالم السابقة والدعوات إلى حل القضية الجنوبية مستمرة ولا شك أنها تحتاج حلولا قَطَعِيَّةُ».

 

المصدر : المصدر اونلاين