البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة الشاهد بعد تعديل وزاري
البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة الشاهد بعد تعديل وزاري

صوت البرلمان التونسي في وقت متأخر يوم الإثنين بمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد بعد تعديل وزاري واسع شمل 13 وزيرا من بينهم المالية والدفاع والداخلية في إشارة قوية من أجل تدعيم الإصلاحات الإقتصادية العاجلة التي تعهد بها الشاهد.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل رئيس الوزارء التونسي يوم الإثنين إن الحكومة تخطط لرفع النمو إلى خمسة فِي المائة في 2020 مقارنة مع نمو متوقع لا يتجاوز 2.5 فِي المائة في 2017 في إطار خطة لإنعاش الإقتصاد التونسي الواهن.

وتضمن التعديل الوزاري الذي أقره الشاهد تعيين رضا شلغوم وزيرا للمالية وهو الذي شغل نفس المنصب قبيل إندلاع انتفاضة 2011. كذلك علي الصورة الأخري عين الشاهد عبد الكريم الزبيدي وزيرا للدفاع ولطفي براهم وزيرا للداخلية بينما استحدث للمرة الأولي وزارة تعنى بالإصلاحات الإقتصادية.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل رئيس البرلمان محمد الناصر خَلْف التصويت “تِلْكَ ثقة متجددة لرئيس الوزراء وحكومته التي نتمنى أن تعيد الأمل من جديد للتونسيين”.

وتعهد الشاهد في خطاب أَخَذَ الثقة أمام البرلمان بعد التعديل الوزاري الذي أجراه نهاية الأسبوع الماضي بخفض عجز الموازنة إلى ثلاثة فِي المائة في 2020 مقارنة مع ستة فِي المائة متوقعة هذا العام.

وكشف رئيس الوزراء أن بلاده ستسمح بفتح حسابات بالعملة الأجنبية وستقر قانونا للعفو في جرائم الصرف، وذلك في إطار خطة من أجل تدعيم احتياطيات بلاده من العملة الأجنبية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها فِي غُضُون نحو ثلاثة عقود.

وتهدف الحكومة لاحتواء السوق السوداء التي تزايد نشاطها بِصُورَةِ واضح.

وفي الشهر الماضي هبط احتياطي تونس من العملة الصعبة بشدة وأصبح يغطي ما لا يزيد على واردات 90 يوما، وهو أضعف مستوى في نحو ثلاثة عقود، قبل أن يعاود الارتفاع إلى ما يكفي واردات 103 أيام بعد صرف البنك الدولي قرضا بقيمة 500 مليون دولار.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الشاهد إن حكومته ستقدم برنامجا إقتصاديا للبرلمان بعد أن تُقَوِّمُ بالأنتهاء من أَغْلِبُ النقاشات مع الأحزاب والمنظمات التي يتوقع أن تثريه ببعض الاقتراحات.

وأضاف أن الخطة تتضمن تَعْدِيلَاتُ إقتصادية وصفها بأنها “ضرورية لإعادة التوازنات للمالية العمومية وإنعاش الإقتصاد”.

ومن بين الأهداف التي تتطلع لها الحكومة تقليل كتلة الأجور في الوظيفة العمومية من 15.5 فِي المائة من الناتج المحلي الإجمالي حاليا إلى 12.5 فِي المائة في 2020.

وأشار الشاهد إلى أن حزمة الإصلاحات ستمس الوظيفة العمومية والقطاع المصرفي والصناديق الإجتماعية إضافة إلى منظومة الدعم التي عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل إنها أهم الإصلاحات المنتظرة في الفترة المقبلة.

المصدر : اخبار مصر