محمد بن راشد ومحمد بن زايد يطلعان على الأعمال الفنية في «اللوفر »
محمد بن راشد ومحمد بن زايد يطلعان على الأعمال الفنية في «اللوفر »

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أمس، مبنى متحف اللوفر أبوظبي الذي يقع في جزيرة السعديات، للاطلاع على سير تقدم عمليات تثبيت الأعمال الفنية في المتحف، استعداداً لافتتاحه نوفمبر المقبل.

واصطحب سموهما الطالبة علياء المنصوري - البالغة من العمر الخامسة عشر سَنَة - الفائزة بمسابقة الجينات في الفضاء التي أطلقتها في محطة الفضاء الدولية بقاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية.
ويعد متحف اللوفر أبوظبي أول متحف عالمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط، يجسد روح الانفتاح والحوار بين الثقافات بالنظر إلى ما يعرضه من مجموعة مختارة من الأعمال التي تتميز بأهميتها التاريخية وقيمتها الثقافية والفنية من مختلف الحقب التاريخية والحضارات البشرية.
وقام متحف اللوفر أبوظبي باقتناء أكثر من 620 عملاً فنياً حتى اليوم، تتضمن سلسلة من الأعمال الفردية وتشكيلات متنوعة، حيث سيعرض الْكَثِيرُونَ من تِلْكَ الأعمال مع 300 عمل فني معار من 13 مؤسسة ثقافية فرنسية وأخرى عالمية تحت سقف 23 قاعة عرض دائمة، تعكس روح المدينة العربية.
رافق سموهما أَثْناء الجولة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ونجلاء بنت محمد العور وزيرة تنمية المجتمع، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد أحمد المر رئيس المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد، وجاسم بوعتابة، والدكتور أحمد المزروعي - الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وجبر غانم السويدي مدير سَنَة ديوان ولي عهد أبوظبي، والدكتور محمد بن عبد الرحمن البشر سفير المملكة العربية لدى الدولة، ولودوفيك بوي سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة، وعبد الله محمد المزروعي رجل أعمال.
وكان في استقبال سموهما محمد خليفة المبارك رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة الاستثمار السياحي، وسيف سعيد غباش مدير سَنَة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومانيويل رباتيه مدير لوفر أبوظبي وعدد من المسؤولين والقائمين على تنفيذ المشروع.
وأَثْناء جولتهما، اطلع سموهما والحضور على عدد من الأعمال الفنية التي وضعت في الآونة الأخيرة في المتحف، منها مجموعة جنائزية للأميرة حنوت تاوي وأحد التماثيل القديمة «لأبو الهول» في بلاد الإغريق الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد وتابوت رخامي فينيقي و«ثلاثة عشر جزءاً من إفريز» عليه نصوص من سورة الحشر من القرآن الكريم.
واطلع سموهما كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام على أول الأعمال الفنية المثبتة في الأماكن العامة خارج المتحف من إبداع الفنانة الأمريكية المعاصرة الشهيرة جيني هولزر «1950»، حيث قامت بابتكار ثلاثة جدران حجرية خصيصا لمتحف اللوفر أبوظبي «2017»، نحت على الجدار الأول مقتطفات من كتاب «المقدمة» لابن خلدون.. أما الجدار الثاني فيحمل نصوصاً مستوحاة من لغات بلاد الرافدين «السومرية والأكادية المكتوبة بالخط المسماري» الموجودة على «لوح الأسطورة»، في حين نقشت على الجدار الثالث نصوص مدعمة بالشرح من طبعة سَنَة الخامسة عشر88 لمقالات الكاتب والفيلسوف الفرنسي ميشيل دي مونتين.
وعقب الجولة صافح سموهما فريق العمل وأعضاء مجلس رئاسة شركة أرابتك وشركائها من الشركات والجهات المنفذة للمشروع، وتم التقاط الصور التذكارية التي جمعت سموهما والجهات المنفذة ومجموعة من العاملين في مشروع لوفر أبوظبي، حيث شكر سموهما فريق العمل على ما قدموه من جهد لإنجاز هذا المشروع الحضاري.
وصمم متحف اللوفر أبوظبي الذي يقع على ضفاف العاصمة الإماراتية أبوظبي، المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل الحائز جائزة بريتزكر العالمية، حيث صمم المتحف الذي تحيط به مياه البحر من كل جانب تحت قبة مُنْفَرِدَةُ من نوعها، ليبدو اللوفر أبوظبي وكأنه «مدينة متحفية» تطفو فوق سطح البحر. ويمكن للزوار الاستمتاع بالمشي عبر الأروقة والممرات المطلة على البحر التي تظللها القبة الضخمة التي يبلغ قطرها 180 متراً والمؤلفة من حوالي 8000 قطعة معدنية على صُورَةِ نجوم، مما يتيح لهم اختبار التأثيرات المدهشة لأشعة الضوء المتسللة من السقف وكأنها رذاذ متساقط من السماء، وذلك في مشهد يذكرنا بأشعة الضوء المنبعثة عبر أشجار النخيل المتداخلة في واحات دولة الإمارات.
وسيعرض اللوفر أبوظبي مجموعته الفنية الخاصة وأعمالاً فنية أخرى معارة من أعرق المتاحف في فرنسا.
وتشمل الأعمال الفنية مختلف الحقب التاريخية التي مرت بها البشرية، بَدايا من القطع الأثرية القديمة وصولاً إلى الأعمال المعاصرة المصممة خصيصاً للمتحف والتي تسلط الضوء على محاور وأفكار عالمية تعكس أوجه التشابه بين مختلف الثقافات والحضارات حول الدول العالمية، مما يميز اللوفر أبوظبي عن معظم المتاحف الأخرى التي فِي الْغَالِبِ ما تفصل بين الأعمال الفنية حسب أصولها الحضارية. وبالإضافة إلى قاعات العرض، يضم المتحف معارض فنية ومتحفاً للأطفال ومتجراً ومقهى للزوار.
أنشئ المتحف بناء على اتفاق التعاون الحكومي الدولي الموقع بين دولة الإمارات وفرنسا في العام 2007 ، وبموجب هذا الاتفاق يستعير اللوفر أبوظبي اسم متحف اللوفر لمدة 30 سَنَة و6 أشهر، إلى جانب التعاون بين الدولتين على إقامة المعارض المؤقتة لمدة الخامسة عشر سنة، وإعارة الأعمال الفنية من المتاحف الوطنية الفرنسية لمدة 10 أعوام وعرضها إلى جانب المجموعة الفنية للمتحف. (وا م)

المصدر : الخليج