الأسد وميليشياه يهربون عناصر تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي بسيارات صغيرة
الأسد وميليشياه يهربون عناصر تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي بسيارات صغيرة

أفادت أنباء أن الْكَثِيرُونَ من عناصر التنظيم وبعض المدنيين المتواجدين في القافلة التي تضم 17 حافلة (حوالي 300 مقاتل من تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي و300 مدني)، وصلوا دير الزور عبر سيارات صغيرة هربتهم، بغطاء من قوات النظام السوري والميليشيا الموالية له والمتواجدة في تلك المنطقة ريف حمص الشرقي ودير الزور، لا سيما في الحميمة والسخنة.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في تصريحات فجر أمس: إن التحالف الدولي هدد بعدم السماح للقافلة التي خرجت من القلمون بدخول دير الزور، ولكنه لم يقصف مناطق تواجدها.

مغادرة فردية

وأضاف رامي عبدالرحمن: «إن جزءا من قافلة التنظيم غادر مكان توقفها في ريف حمص الشرقي، حيث يعَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية المغادرة بِصُورَةِ فردي عبر سيارات صغيرة»، مشيرا إلى «أن تلك السيارات قد تكون عبرت من مناطق تواجد النظام وحلفائه».

وكانت مصادر مقربة من النظام كشفت في وقت سابق، أن حزب الله والنظام يبحثان عن طريق بديل لمقاتلي تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي وعائلاتهم المتجهين إلى معقل المتطرفين شرق دمشق.

وأعلن التحالف الدولي، أن قافلة التنظيم ما زالت بين منطقتي الحميمة والسخنة بعد أن عادت أدراجها من الحدود العراقية.

كذلك علي الصورة الأخري رَسَّخَ في بيان أنه ليس معنيا بالاتفاق، الذي أبرم بين نظام الأسد وميليشيا حزب الله من جهة و«تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي» من جهة أخرى.

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل المتحدث باسم التحالف، الكولونيل ريان ديلون: إن القافلة تضم حوالي 300 مسلح من «تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي» و300 من عائلاتهم، مشيرا إلى أن قوات التحالف استخدمت الضربات الجوية لمنع القافلة من العبور إلى منطقة يسيطر عليها التنظيم على الحدود السورية-العراقية.

ولفت ديلون إلى أن التحالف مستمر في مراقبة القافلة وتعطيل تحركها شرقا للانضمام إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم بالقرب من الحدود العراقية السورية.

يذكر أن تلك الصفقة أو الاتفاق الذي قضى بنقل عناصر التنظيم وعائلاتهم من القلمون الغربي إلى دير الزور عقد في 26 أغسطس الماضي، بين تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي وحزب الله برعاية النظام السوري، وغادرت القافلة ليل الاثنين الماضي، إلا أنها واجهت عراقيل وتوقفت الثلاثاء، ليعلن التحالف الأربعاء أنه قصف الطريق الذي كانت تسلكه، ما جعلها تعود أدراجها.

لجنة دولية

دعت منظمات حقوقية ومدنية فلسطينية وسورية إلى إنشاء لجنة دولية من الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني السوري من أجل كشف طريق المختفين قسريا والكشف على المقابر الجماعية وتحليل الرفات في سبيل الوصول إلى هوية الضحايا.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل المنظمات في رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان ووقعت عليها 66 مؤسسة ومنظمة حقوقية ومدنية إلى أنه أصبح من المؤكد أن هؤلاء الضحايا يتعرضون لانتهاكات بشعة بِصُورَةِ منهجي بما في ذلك التعذيب في مراكز الاحتجاز والتوقيف التابعة للنظام السوري، وذلك في غياب تام لأي رقابة قانونية أو رعاية صحية وفي عزلة تامة عن الدول العالمية الخارجي.

ودعت المنظمات في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري إلى اعتبار قضية المختفين قسريا والمعتقلين تعسفيا في دمشق أزمة إنسانية، مطالبة مجلس الأمن القيام بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات كافة والكفيلة بوقف كافة الجرائم والانتهاكات من قبل النظام السوري والضغط من أجل العمل على تدشين كافة السجون ومراكز الاعتقال العلنية والسرية أمام الهيئات والبعثات الدولية ولجان التحقيق وضمان أمن وسلامة كافة المعتقلين والمختفين قسريا لدى النظام السوري.

يشار إلى أن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي دمشق استطاعت توثيق 1633 معتقلا فلسطينيا اختفوا قسرا، وفيهم أطفال ونساء وكبار في السن وناشطون حقوقيون وصحفيون وأطباء وممرضون وعاملون في المجال الإغاثي والإنساني، بالإضافة إلى توثيق فريق الرصد في المجموعة 472 حالة وفاة قضت تحت التعذيب لمعتقلين ومعتقلات فلسطينيين في سجون النظام السوري.

معارك عقيربات

وفي سياق قريب، عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: «إن 120 عنصرا من التنظيم قتلوا جراء المعارك في بلدة عقيربات ومحيطها في ريف حماة الشرقي أَثْناء الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما قتل 35 عنصرا على الأقل من قوات النظام والميليشيا الموالية لها».

عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تَعْتَبِرُ تِلْكَ البلدة آخر معقل للتنظيم في محافظة حماة، حيث لا يزال يسيطر على بضع قرى صغيرة في كامل المحافظة.

وترافق حَمْلَة قوات الأسد ، مع قام بصَبَّ طيرانه الحربي والروسي غارات مكثفة جدا على مواقع وتحركات تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي.

ويسيطر التنظيم فِي غُضُون العام 2014 على بلدة عقيربات، التي تحظى بأهمية إستراتيجية لدى قوات النظام والتنظيم في آن واحد.

ويشير مدير المرصد إلى «ان التنظيم كان ينطلق من عقيربات لشن هجمات عنيفة على مناطق سيطرة النظام في ريف السلمية وعلى طريق خناصر الذي يشكل الخط الحيوي الوحيد للنظام من حلب باتجاه وسط وجنوب دمشق».

وتحاذي محافظة حماة ست محافظات سورية، ويقتصر وجود التنظيم على الريف الشرقي للمحافظة فيما تسيطر الفصائل المعارضة على مناطق في ريفها الشمالي.

ومني التنظيم مؤخرا بسلسلة خسائر ميدانية في دمشق، أبرزها في معقله الرئيسي في الرقة (شمال)، حيث تمكنت قوات دمشق الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، من طرده الجمعة، من كامل المدينة القديمة في الرقة وباتت على مشارف المربع الأمني للتنظيم في وسط المدينة.

المصدر : صحيفة اليوم