الأن «هيدروجينية» كوريا الشمالية تنشر الرعب في الدول العالمية
الأن «هيدروجينية» كوريا الشمالية تنشر الرعب في الدول العالمية

أوقفت كوريا الشمالية، أمس، الدول العالمية أُجَمِّعُ على قدميه، بعدما أعلنت عن اختبار قنبلة هيدروجينية، تسبّبت في هزات أرضية في البلاد نفسها واليابان وجارتها كوريا الجنوبية، كذلك علي الصورة الأخري تسبّبت بردود فعل سياسية غاضبة، من أصدقاء بيونغ يانغ وخصومها على حد سواء، ومن المقرر أن يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث الرد.

وأعلنت مذيعة على التلفزيون الكوري الشمالي بلهجة احتفالية عن «تجربة لقنبلة هيدروجينية» تمت «بنجاح تام». وأضافت إنها «قنبلة قوتها غير مسبوقة». وأكدت التوصّل إلى تقنية تتيح تركيب القنبلة الجديدة على صاروخ باليستي «عابر للقارات».

وبث التلفزيون الحكومي صوراً لنص الأمر الذي كتبه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون ويطلب إجراء التجربة في الثالث من سبتمبر. ونشر وكالة أنباء الشمال صوراً أخرى ولكيم جونغ هو يتفحص ما وصف بأنه قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على الصاروخ الباليستي العابر للقارات الجديد الذي يمتلكه النظام الكوري الشمالي.

كيم يتفقّد

ونقلت الوكالة الرسمية عن كيم قوله إن الرأس الحربي الذي تفقده هة «سلاح ذري حراري ذو قوة تفجيرية خارقة صنعناه بجهودنا وتكنولوجيتنا».

ورصدت وكالات مراقبة الزلازل الأجنبية هزة أرضية تبلغ شدتها 6,3 درجات بالقرب من المواقع الرئيسي للتجارب النووية الكورية الشمالية. وشعر سكان المناطق الحدودية في شمال شرق الصين بالزلزال الذي هز كوريا الشمالية ونسب إلى تجربة نووية، كذلك علي الصورة الأخري ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية وسكان في المنطقة عبروا على الإنترنت عن قلقهم.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل قناة التلفزيون الحكومية «سي سي تي في» إن سكان عدد من البلدات في إقليم جيلين الصيني شعروا «لحوالي ثماني ثوان» بالزلزال الذي بلغت شدته 6,3 درجات. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل مسؤولون يابانيون وكوريون جنوبيون إن قوة الزلزال تزيد نحو عشر مرات عن الزلزال الذي تم تسجيله بعد آخر تجربة نووية أجرتها بيونغ يانغ قبل سَنَة.

ترامب يتوعّد

وفي رد فعل سريع، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن سياسة «التهدئة» حيال كوريا الشمالية «لن تكون مجدية». وكتب ترامب في تغريدة «كوريا الشمالية أجرت اختباراً نووياً كبيراً. تصريحاتهم وأفعالهم لا تزال عدائية وخطيرة جداً للولايات المتحدة».

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل ترامب «كوريا الجنوبية تدرك، كذلك علي الصورة الأخري قلت لهم، أن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعاً. إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد». وخلص إلى القول إن الصين لم تحقق نتائج كبيرة في جهودها لإقناع بيونغ يانغ بوقف برنامجها النووي والباليستي. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل «كوريا الشمالية دولة مارقة أصبحت تشكل تهديداً كبيراً ومصدر إرباك للصين التي تحاول أن تساعد لكنها لا تحقق الكثير من النجاح».

وجمع ترامب فريقه للأمن القومي، حيث تتجه الإدارة الأميركية الى فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ. وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الناطق باسم البيت الأبيض سارة هاكابي إن «فريق الأمن القومي يتابع الملف من كثب».

وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين أمس، أن الولايات المتحدة ستعد لعقوبات جديدة على كوريا الشمالية بعد إِبْلاغ إجراء نظام بيونغ يانغ تجربة نووية جديدة. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل «سأحضر سلسلة عقوبات سأقدمها الى الرئيس»، مضيفاً إن «من يمارسون أنشطة معهم (كوريا الشمالية) لا يمكنهم أن يمارسوا أنشطة معنا. سنعمل مع حلفائنا. سنعمل مع الصين».

واتفق رئيس هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، جونغ كيونغ، مع نظيره الأميركي ريكي جوزيف دونفورد، على اتخاذ جميع الإجراءات العسكرية ضد بيونغ يانغ. ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ ذلك في اتصال هاتفي أجراه قائد الأركان الكوري الجنوبي مع نظيره الأميركي، في أعقاب تجربة كوريا الشمالية النووية السادسة، حيث اتفق معه على اتخاذ تدابير عسكرية مشتركة ضد استفزاز كوريا الشمالية.

واعتبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أنه في حال تأكد إجراء بيونغ يانغ لتجربة نووية سادسة، فإن هذا الأمر «لن يكون مقبولاً على الإطلاق». وأعلن مسؤول في الحكومة اليابانية أن توقيع عقوبات نفطية على كوريا الشمالية قد تكون أحد الخيارات المطروحة رداً على التجربة الأخيرة. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن «الاستفزاز» الجديد لكوريا الشمالية يجب أن يواجه بحزم من جميع دول العالم، لإعادة بيونع يانغ إلى طاولة المفاوضات وتفكيك برنامجها النووي.

ودعا وزير خارجية النمسا سباستيان كورتس، كوريا الشمالية إلى «وقف الأعمال الاستفزازية أحادية الجانب والعودة إلى طاولة المفاوضات». وحث «مجلس الأمن على تبني رد فعل سريع».

ولم تتأخر بكين وموسكو وسيئول وطوكيو في إدانة هذا الانتهاك الجديد لقرارات الأمم المتحدة. وفيما طلب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان أن تفرض «أقوى عقوبة» على بيونغ يانغ، دعا الرئيس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جميع دول العالم إلى "عدم الانجرار وراء المشاعر" في ردود الفع، رغم أنه اعتبر التجربة النووية الكورية الشمالية "تهديداً حقيقياً للمنطقة".

ودعا بوتين في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الياباني شينزو أبي إلى "العمل بِصُورَةِ هادئ ومتوازن". وتشاور بوتين كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وأعربا عن "القلق العميق" من الوضع في شبه الجزية الكورية، وطالبا كل الأطراف بـ "أحضار النفس".

وأدانت بكين بشدة في بيان لوزارة الخارجية التجربة النووية لكوريا الشمالية، معتبرة أنها تتجاهل المعارضة الدولية لطموحها النووي، وداعية بيونغ يانغ إلى التوقف عن «الأفعال» التي تزيد من تأزم الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

إشعاع

بدأت الصين أمس جَمِيعَ الأجراءات لمراقبة طارئة لمستوى الإشعاعات على طول حدودها مع كوريا الشمالية بعد تجربة الأخيرة النووية اليوم. وأعلنت وزارة البيئة الصينية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» أنها بدأت «مراقبة طارئة لمستوى الإشعاعات» على طول حدودها الشمالية الشرقية قبل الظهر بقليل، رغم أن كوريا الشمالية عَرَّفَت فِي غُضُونٌ قليل إن الاختبار لم يؤد إلى تسرب إشعاعي أو أي آثار سلبية أخرى على البيئة.

المصدر : البيان