الحوثيون يستبقون «خميس صنعاء» بتهدئة مع موالين لصالح
الحوثيون يستبقون «خميس صنعاء» بتهدئة مع موالين لصالح

- اليوم حشد وحشد مضاد فى العاصمة اليمنية بين «أنصار الله» والموالين لحزب الرئيس المخلوع صالح.. الحوثيون يتراجعون عن تهديداتهم لـ«صالح» ويطالبون حزبه بالاعتذار

بعد أيام من التصعيد والتصعيد المضاد بين «الحليفين» مليشيات الحوثى والقوات الموالية للرئيس المخلوع على عبدالله صالح، قبيل حشد الطرفين لـ«خميس صنعاء» اليوم، تراجعت جماعة الحوثى عن التهديدات لصالح مطالبة حزبه بالاعتذار، وذلك بعد إِبْلاغ عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل قيادى بارز فى حزب المؤتمر الشعبى العام، التابع لصالح، جاهزية مواليه لكل الخيارات.

و دعت جماعة الحوثى فى بيان لها اليوم، على لسان ما تسمى بـ«اللجنة الثورية»، جناحهم المسلح إلى «الترفع عن الأخذ بحقها من الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح، بعد ساعات من تهديدها له على خلفية وصفه لها بـ«المليشيات».

وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل محمد على الحوثى، فى بيان قَامَتْ بِالنُّشَرِ قناة «المسيرة» الحوثية، مقتطفات منه، اليوم «نؤكد أن اللجان الشعبية (الجناح المسلح للجماعة) ستبقى الصخرة التى تتفتت عليها المؤامرات التى تستهدف صنعاء، ولكونها الدرع الواقى لهذا الوطن فإننى أدعوها إلى الترفع عن الأخذ بحقها فى «نبز».

وذكر القيادى الحوثى، أنهم «لا يمكن أن يقبلون بأن تنزلق البلاد، فى ظل تِلْكَ الظروف، إلى صراعات داخلية، فلدينا من الجبهات ما يجب أن ننشغل به ضد العدوان (التحالف العربى) «على حد وصفه».

وشدد الحوثى على أنهم «سيضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار والتغاضى عن أى حق»، فى إشارة لتراجعهم عن تلك التهديدات.

ودعا القيادى الحوثى فى المقابل، من وصفهم بـ«العقلاء فى المؤتمر الشعبى العام» إلى «القيام بواجبهم فى توجيه الخطاب توجيها سليما، وعدم الانزلاق فى الإساءة لشرفاء البلد وأحراره، مكونات وأفرادا ولجانا شعبية».

كذلك علي الصورة الأخري طالب الحوثى، حزب المؤتمر، بالاعتذارعما بدر منهم بحق من أسماهم بـ«الأبطال»، فى إشارة للجان الشعبية المسلحة.
وكان الرئيس السابق، صالح، قد صرح قبل يومين، إن هناك «مليشيا أو لجان شعبية» تنتشر فى العاصمة صنعاء قبيل مهرجان مرتقب لحزبه احتفالا بالذكرى الـ35 لتأسيسه»، ساخرا من أنها «جاءت لحمايتهم وليس لترويعهم».

وأثار ذلك الوصف، سخط قيادات الحوثى، حيث اعتبر الجناح المسلح للجماعة، وصف صالح لهم بـ«المليشيا»، «طعنة بالظهر، وتجاوز للخطوط الحمراء»، ولفتت إلى أن ذلك «هو الغدر بعينه».

كذلك علي الصورة الأخري ذكر الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبى، ياسر العواضى فى تغريدة على حسابه الرسمى فى تويتر، فجر الأربعاء، إنهم «جاهزون لكل الخيارات، ولا أحد يهددنا (..) التهديد والوعيد اليمنى ما يقبله». وأضاف «وما يروح الوطن أو الزعيم (صالح) نار إلا وقد أصبحنا رماد».

وتشهد العاصمة صنعاء توترا وتحشيدا غير مسبوق بين طرفى تحالف «الحوثى ــ صالح»، فى ظل استعدادات جناح صالح بحزب «المؤتمر الشعبى» للاحتفال فى ميدان السبعين بذكرى تأسيسه، اليوم الخميس. وفى المقابل دعا الحوثيون أنصارهم للاحتشاد كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام عند مداخل صنعاء فى اليوم نفسه تحت شعار «التصعيد مقابل التصعيد».

من ناحيتة ، كتب وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتى، أنور القرقاش فى تغريدة على حسابه الشخصى بموقع التدوينات القصيرة «تويتر» اليوم، أن «المؤتمر الشعبى العام» أمام اختبار تاريخى غدا فى ميدان «السبعين» بصنعاء، ليكون قراره بالتراجع عن التمرد، ليكن قراره لمستقبل صنعاء».

المصدر : بوابة الشروق