حصرياً  ما وراء تصعيد الانقلابيين في مدينة المخا بتعز؟
حصرياً  ما وراء تصعيد الانقلابيين في مدينة المخا بتعز؟
القلم الحر - وئام عبدالملك
الاربعاء, 02 أغسطس, 2017 04:48 مساءً

ساد الهدوء لفترة من الزمن مديرية المخا الواقعة بتعز جنوب غربي البلاد، ليعكر صفوها ثانية الهجوم الذي شنته مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية يوم السبت 29 يوليو/تموز.
 
وأعلنت قيادة  التحالف العربي بقيادة ، تعرض ميناء المخا للاستهداف من قبل الانقلابيين، بواسطة قارب مُسيَّر مفخخ بالمتفجرات، إِشْتَبَكَ بالرصيف البحري بالقرب من مجموعة سفن، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية.
 
وتواصل مسلسل التصعيد، إذ أعلنت –قبل ذلك- جماعة الحوثي وصالح الانقلابية عن استهداف بارجة عسكرية إماراتية قبالة سواحل المخا، بالإضافة إلى تهديدهم بتحويل البحر الأحمر إلى ساحة حرب.
 
تزامن هذا مع تصعيد مماثل على الحدود، واستهداف أَغْلِبُ مناطق المملكة العربية السعودية بالصواريخ، استفضالاً عن كَفّ الحوثيين لقضية تحييد الحديدة ومينائها.
 
ويرى مراقبون أن الانقلابيين لن يكون بمقدورهم تهديد خطوط الملاحة الدولية نظرا لأن جميع دول العالم لن يسمح بذلك، وإنما يهدفون من أَثْناء التصعيد إلى الضغط للخروج بحل سلمي يضمن بقاء الحديدة معهم.
 
الضغط لتعويض الخسائر
 
ومطلع العام الجاري، تم تحرير المخا، في إطار عملية تستهدف استعادة السواحل الجنوبية لليمن من قبضة الحوثيين، ووقفت تلك المعارك على مشارف الحديدة.
 
ويفسر المحلل السياسي ياسين التميمي تصعيد الحوثيين في المخا، بأنه محاولة من قِبلهم للضغط عسكريا على قوات التحالف العربي، وعلى الإنجازات العسكرية المهمة التي تحققت في الساحل الغربي لمحافظة تعز.
 
وفي تصريحه لـ"القلم الحر"  رأى أن ما يفعله الانقلابيون ردة فعل طبيعية لخسارتهم ذلك الموقع الحيوي والهام، الذي صُورَةِ لهم مصدر إمداد مهم لعملياتهم العسكرية، وللاقتصاد الموازي الذي يحالون تأسيسه لاستدامة مغامرتهم العسكرية.
 
واستدرك "لكن ليس بمقدورهم الاستمرار في التأثير على الملاحة الدولية في باب المندب، فهذا الأمر لم يعد بمقدورهم، وليسوا في مقام من يعَرَضَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الحرب على الدول العالمية، في الوقت الذي يحالون فيه التمسك بالحديدة بأي ثمن".
 
وتابع "هم الآن يحالون الضغط رفع كلفة مهمة استعادة الحديدة، والضغط باتجاه التسريع في تفاوض يُبقي الحديدة جزء من مكاسبهم".
 
والأمر –بحسب التميمي- يتعلق بأداء السلطة الشرعية ومن خلفها التحالف، وبما هو مطلوب من القوات الإماراتية التي تسعى إلى تحويل المنطقة بكاملها إلى ثكنة عسكرية، في حين يتعين عليها أن توسع قاعدة التضامن المجتمعي والشراكة في مكسب التحرير في تِلْكَ المناطق، وإلا فإن سلوك العزل العسكري لهذه المناطق سيبقيها مفتوحة على احتمالات عدم الاستقرار.
 
رسائل عديدة
 
الباحث نشوان الشرعبي اعتبر تصعيد الانقلابيين في المخا، بأنه رسالة للتحالف تُفيد بأنهم موجودين وما زالوا قادرين على استهدافهم في الأماكن التي صارت تحت سيطرتهم، استفضالاً على التأكيد بأن معركة الساحل الغربي مازالت طويلة.
 
كذلك علي الصورة الأخري هي رسالة كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام للمجتمع الدولي، بأن حركة الملاحة مازالت في خطر، وبمقدور الانقلابيين استهدافها متى ما أردوا، بالإضافة إلى محاولة الضغط للحيلولة دون استكمال تحرير الحديدة، بحسب الشرعبي الذي تحدث لـ"القلم الحر".
 
ويعتقد الشرعبي أنه إن كان يتم التحضير لتجاوز الحوثيين لصالح حليفهم المخلوع صالح، فإن الطرف الأول يسعى من أَثْناء هذا التصعيد إلى إثبات وجودهم حتى لا يتم تجاوزهم في أي اتفاق سياسي قادم.
 
وأضاف "استهداف الحوثيين لميناء المخا هو عرقلة وصول الاغاثة لتعز المحاصرة، وتهرب من المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق التحالف في إغاثة أبنائها، والتي يمكن القيام بها من أَثْناء منافذ وموانئ كثيرة كعدن وغيرها إن أراد التحالف ذلك"ِ.
 
الجدير بالذكر أن مدينة المخا تقع غرب المحافظة على بعد حوالي(94 كيلو مترا)، وتطل على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن باب المندب الاستراتيجي 60 كيلو مترا، وهي نقطة وصل جغرافية بمحافظة الحديدة الساحلية.
 
ويربط ميناء" المخاء" صنعاء بأفريقيا، وهو قناة تحضر بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، وبين أوروبا وشرقي إفريقيا وجنوبي آسيا والشرق الأوسط، وهو ما ضاعف من أهميته الاستراتيجية.
 



المصدر : الموقع