"السيسي" و"دحلان" الفائزان من صراع حماس  وَرِجَالُ الْحُكْمِ فِي فِلَسْطِين
"السيسي" و"دحلان" الفائزان من صراع حماس وَرِجَالُ الْحُكْمِ فِي فِلَسْطِين

ذكر موقع "يونجل ورلد" الألماني، أن حالة من شدة الأحتقان والغَضَب سادت على الأجواء بين حركة "حماس" في قطاع غزة وَرِجَالُ الْحُكْمِ فِي فِلَسْطِين أَثْناء الفترة السَّابِقَةُ، مؤكدًا أن الصراع بينهما يذهب إلى جولة أكثر "شراسة"، لافتًا إلى أن الرابح من هذا الصراع، محمد دحلان، العدو اللدود لـ"حماس"، بينما من وراء الستار يمكن أن يكون "السيسي" أكبر المستفيدين.

وأوضح الموقع، في تقريره، أن النزاع بين "حماس" وَرِجَالُ الْحُكْمِ فِي فِلَسْطِين اتخذ بعدًا جديدًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجأ للضغط الاقتصادي على "حماس"، حيث إنه امتنع عن دفع أجور حوالي عشرة آلاف موظف من السلطة الفلسطينية في غزة، وأحال 6000 موظف آخر للتقاعد المبكر، وخفّض نفقات الرعاية الطبية بنسبة 90 فِي المائة، كذلك علي الصورة الأخري قيل إن السلطة الفلسطينية رفضت الاستمرار في دفع فواتير الكهرباء للقطاع "متعمدة".

وأضاف الموقع، أن رد فعل السلطة الفلسطينية كان بسبب حالة التقارب الدبلوماسي برعاية مصرية بين "حماس"، ومحمد دحلان، المفصول من حركة تدشين؛ وهو ما أشعل غضب الرئيس "عباس" وأعلن القطاع "إقليمًا متمردًا".

وكشف الموقع عن وجود خطة جديدة بين الإمارات ومصر وإسرائيل للتعامل مع قطاع غزة "حماس"، حيث إن الهدف هو وضع "دحلان" على رأس حكومة وحدة في القطاع، ورفع معظم الحصار عن القطاع من قبل و"إسرائيل".

وألمح التقرير إلى الأسباب التي دفعت "حماس" للتعاون مع عدوها "الدائم" "دحلان"، ومنها الأزمة القطرية ودول الخليج، وبعد انقرة من إِعَانَة "المقاومة الإسلامية" بعد تقاربها من إسرائيل، بالإضافة إلى مغادرة اثنين من كبار الكوادر السرية لحماس "القطاع"، وهما صالح العاروري، قائد الخلية السرية في الضفة الغربية، وموسى دودين، منظم العمليات العسكرية.

ومن جانب آخر، تساءل الموقع "عن الأسباب التي دفعت "دحلان" للموافقة على التقارب مع حماس، وما الاستفادة التي سيجنيها "السيسي" من رعايته لهذا التقارب؟"، موضحا أن "السيسي" يسعي من أَثْناء تولي "دحلان" للسلطة في أراضي دولة فِلَسْطِينِ الْمُحْتَلَّةُ، إلى وضع اليد على قطاع غزة، وبالتالي ضمان الأمن للحدود الإسرائيلية مع مصر، بحسب مصادر مقربة من "دحلان".

وأشار إلى أنه من أَثْناء علاقات "دحلان" الجيدة مع مصر جلب مُبَاغَتَة "مدوية" لـ"حماس"، لتكون "قربان" المصالحة بينهما، ففي أوائل شهر يوليو، قامت حماس ومصر بناءً على وساطته بإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود المشتركة بين البلدين؛ لمنع تحركات الجماعات السلفية على كلا الجانبين، وفي المقابل تعهدت مصر بفتح معبر رفح، وتوفير الوقود والدواء.

وفي السياق ذاته، علّق ناجي شراب المحلل السياسي، في تصريح تلفزيوني، على الأزمة بين حماس وَرِجَالُ الْحُكْمِ فِي فِلَسْطِين، متكلاماًً إن "حماس تواجه حاليًا مجموعة من المشاكل، والحركة واقعية بما فيه الكفاية لتتعاون حتى مع عدو مثل محمد دحلان - طالما أنه تمكن من تدشين معبر رفح وتقديم إمدادات الإغاثة" بمساعدة شريكه "مصر" .

واختتم الموقع تقريره، موضحًا أن الاتفاق بين حماس وباقي الأطراف سيتم خلاله تشكيل كيان أو لجنة لإدارة غزة بالتوافق، بحيث تتم دعوة كل الفصائل والشخصيات للمشاركة فيها، وإسناد مهمة رئاسة العلاقات الخارجية والشأن الدبلوماسي وإدارة المعابر لـ"دحلان"، فيما يتم إسناد الدور الأمني لـ"حماس"، دون الإتيان على ذكر سلاح المقاومة والخوض فيه.

المصدر : المصريون