انهيار "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" عسكريًا ليس نهاية التنظيم
انهيار "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" عسكريًا ليس نهاية التنظيم

يرى موقع "دويتشه فيله" الألماني، أن انهيار تنظيم "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" عسكريًا في الموصل، لا يعني ختم التنظيم من العراق، فلا يزال يوجد مناطق جغرافية تخضع لسيطرة التنظيم، مؤكدًا أن "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" لن يستسلم بسهولة، لاسيما في الوقت الحالي، والمنطقة بأكملها في أضعف فتراتها، بسبب الصراعات السياسية والاقتصادية، وفقًا للخبير والصحفي الألماني، شتيفان بوخن.

وأوضح الموقع فى تقريره، أنه حتى لو انهزم التنظيم عسكريًا  سينتقل من العلن إلى الخفاء وسيتحول إلى خلايا تحاول إلحاق أكبر قدر من الأضرار والخسائر بأعدائه بهجمات إرهابية كذلك علي الصورة الأخري حدث مؤخرًا في أوروبا، مشيرة إلى وجود عناصر التنظيم في المناطق الحدودية بين دمشق والعراق، كذلك علي الصورة الأخري أنه ليس من الصعب تغيير اسم التنظيم من "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" إلى اسم آخر، فاللغة العربية غنية.

من هذا المنطلق، يرَسَّخَ الخبير الألماني، شتيفان بوخن، أن هناك فراغا أمنيا وسياسيا في الشرق الأوسط، وهناك دواعٍ لوجود مثل تِلْكَ الجماعات المتطرفة، فحتى لو انهزم "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" عسكريًا فسيواصل وجوده على صُورَةِ خلايا إرهابية في بغداد ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، وربما تفْشى تنظيمات أخرى أكثر تطرفًا.

وأضاف "بوخن" قائًلا: "الطوائف السنية المتطرفة في العراق في حاجة لمن يمثلها أمام حكومة بغداد التي يسيطر عليها الشيعة، ومن الواضح جدًا أن "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" هو أسوأ من يمثل السنة، وحتى بعد هزيمة تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي، بل ولاسيما بعد هزيمة تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي، فهم سيواصلون البحث عن من يمثلهم.

وأردف "بوخن" متكلاماًً: "الحكومة العراقية، ستحاول أولا الدفاع عن مصالحها الطائفية، ولا أعتقد أنها ستأخذ بعين الاعتبار مصلحة الدولة العراقية، ولا يوجد اليوم أي طرف سياسي أو أمني سواء في العراق أو في دمشق يستطيع أن يدعي بأنه يدافع عن مصالح الدولة، لذلك فإن القوى الطائفية الفاعلة تبحث عن مفاهيم جديدة تحدد طبيعة الخارطة السياسية الجديدة في الشرق الأوسط". 

وبشأن الحديث عما يحدث من حروب أهلية في دمشق والعراق وغيرها من الدول العربية، أوضح الخبير الألماني المهتم بشئون الشرق الأوسط، أن تِلْكَ الصراعات هى نتيجة تراكمات طويلة المدى، حدثت عبر عقود زمنية جعلت أي حل سلمي يبدو غير واقعي، فالشرق الأوسط كان متجهًا بسياسياته الديكتاتورية في جميع الأحوال إلى سفك الدماء، وبالتالي فإن ما يحدث حاليًا لا يفاجئني كثيرًا رغم مأساويته الكبيرة".

ويذكر الموقع أن الحكومة العراقية أعلنت الخميس الماضي، عن تحرير مدينة الموصل العراقية بصورة كبيرة من عناصر تنظيم "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" الإرهابي، مشيرًا إلى احتمال استمرار المعركة عدة أيام آخري، للقضاء على 350 إرهابيا من التنظيم، واسترداد المدينة بِصُورَةِ كامل.

في حين لفت الموقع إلى أن تحرير مدينة الوصل من أيدي "تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي" كان متزامنًا مع اِنْصِبَاب عدد كبير من الضحايا، كذلك علي الصورة الأخري أنه أسفر عنه عدد وفيات بين السكان المدنيين بالآلاف.

المصدر : المصريون