«ما بقات هدرة» و«الجلسة» و«الشمع» في ثاني أيام المسرح العربي - بالحُجَّة والدليل
«ما بقات هدرة» و«الجلسة» و«الشمع» في ثاني أيام المسرح العربي - بالحُجَّة والدليل

«ما بقات هدرة» و«الجلسة» و«الشمع» في ثاني أيام المسرح العربي القلم الحر، إشراقة جميلة في يوم جديد عبر موقعنا حيثٌ نحرص دائماً أن نقدم محتوي رائع من الأخبار الريادية المميزة ، نود أن تعجب زوارنا الكرام في الوطن العربي , وأخلاصاً منا ايضآ علي تقديم الاخبار من المصادر الحقيقية بها بكامل الشفافية والمصداقيىة العالية عبر موقعنا "القلم الحر - الريادي الأول في المنطقة العربية.

عبر موقع القلم الحر من قلب الحدث نتابع جميع الأخبار الحديثة ونقوم برصدها وتحليلها من اجل الريادة والحدث الخبري حيثُ تونس: عثمان حسن


عرضت في اليوم الثاني من مهرجان المسرح العربي على صالات مختلفة في العاصمة التونسية، 5 عروض مسرحية، تضمنت 3 عروض داخل المسابقة وهي: «ما بقات هدرة» من إنتاج المسرح الجهوي بسكيكدة «الجزائر»، تأليف وإخراج محمد شرشال، و«الجلسة» لمسرح الطليعة في مصر من تأليف وإخراج مناضل عنتر، و«الشمع» تأليف وإخراج جعفر القاسمي، وهي لفرقة فنون التوزيع «تونس».
كذلك علي الصورة الأخري عرضت «طوفان» من تأليف بوكثير دومة وإخراج حافظ خليفة من تونس، و«حضرة حرة» من تأليف أسامة الحفيري وإخراج محمد ديبان وهي لشركة «حركة للرقص» ألمانيا-دمشق.
«ما بقات هدرة» الفائزة بجائزة أفضل عرض في المهرجان الوطني الثاني عشر للمسرح المحترف بالجزائر هو عرض يعتمد منظور الفرجة ومسرح الإيماء والمهرج والاستعانة بالتقنية السينمائية.
العرض من بطولة: بوفناز عبد الرؤوف، وبودشيش أسامة، ودراغلة جوهرة، وشواط عيسى، وصايم وردة، ودراوي جلال، ورحماني نبيل، وبوشليط جلال. سيننوغرافيا العرض من تصميم عبدالمالك يحيى وتأليف موسيقي لحسان لعمامرة، كذلك علي الصورة الأخري أنجز ديكور المسرحية كل من: شرايطية سيف الدين ومفتاح محمد.
تتحدث حكاية «ما بقات هدرة» حول مفهوم البطش والاستبداد ضمن تأويلات رمزية عبر عنها مخرج العمل محمد شرشال بقوله «لسنا بصدد إنكار جمال ورونق الكلمة وأهميتها أدبيا وفنيا، ولكننا نهدف من أَثْناء المجازفة الفنية والمغامرة إلى إبراز الحياة التي نحاكيها مسرحيا في خط أكثر درامية حين نعتمد على الفعل المسرحي الخالص».
لذا، فقد اهتم شرشال بتمرير قدر كبير من الإمتاع والدهشة، فبدا كأنه يقدم عرضا للعب بالعودة إلى طفولة الأشياء في مسعى إنساني عال، رغم ما حملته فكرة العرض من مضامين فكرية واجتماعية وحضارية.
اعتمد العرض على أداء الممثل بالدرجة الأولى، حيث الأداء الجسدي التعبيري المحترف بالاستعانة بأدوات التمثيل من سينوغرافيا وإضاءة ومؤثرات موسيقية وصوتية.
كشف العرض عن أداء عال في التمثيل، كذلك علي الصورة الأخري انفتحت محمولات النص على رمزيات عدة من أَثْناء الشخصيات كالشرطي ورجل الدين وغيرهما، وطرح العرض مقاربة لجدلية الزمن باللعب على مفهوم الفصول، حيث انتظار الشتاء الذي غاب مرورا بحلول الصيف الذي طال فأصاب الناس بالجفاف.
نجح العرض في استمالة جمهور الصالة إلى الإصغاء الشديد كذلك علي الصورة الأخري شحن مخيلة المتفرجين بجرعة عالية من الدهشة والتفاعل وانتزاع الابتسامة والضحكات من أَثْناء طرافة ما أبدعه الممثلون على الخشبة، من دون إغفال القضية الإنسانية التي تتحدث حولها فكرة النص.
بدورها ركزت مسرحية «الجلسة» على الأداء الراقص للممثلين، مع عدم إغفال الدراما التي شكلت العمود الفقري للعرض وهو ما بدا واضحا في حوار الشخصيات من موضوعات مثيرة للجدل في جانبها الديني والاجتماعي.
تداخلت في العرض عوالم الإنس والجن، والأساطير والحكايا الموروثة في حركات وكلمات أبطالها، قوى تدعي الشر وأخرى الخير تتصارع على فتاة شابة تُصَابُ مساً شيطانياً، تتناقلها الأيادي هنا وهناك، تارة تغادرها الأرواح الشريرة وفي أطوار أخرى تعود إليها أكثر قوة.
هذا الدمج بين الأداء الراقص وبين الكلام، هو المحرك الرئيسي للعرض، الذي اختار موضوعا خلافيا أبطاله من طوائف ومذاهب مختلفة، كذلك علي الصورة الأخري حضرت فكرة الإغواء الشيطاني ليترك مخرج العمل عرضه مفتوحا على تأويلات مختلفة، كذلك علي الصورة الأخري يبقي الصراع مفتوحا في إشارة واضحة إلى استمرارية الحياة، ومن أَثْناء معالجة درامية لا تخلو من الاجتهاد.
قام بتأدية الأدوار طاقم من الممثلين الشباب وهم: ميدو عبدالقادر، طه خليفة، فهد إبراهيم، إيمان غنيم، حسن نوح، مارينا مجدي، وأحمد عادل.
لعب الماكياج دورا رئيسيا في العرض كذلك علي الصورة الأخري هو حال تصميم الرقصات، وقد استطاع مخرج العمل أن يوظف سينوغرافيا لافتة ما أعطى العرض تميزه واختلافه، وأثار كذلك الكثير من الجدل حوله. صمّم الديكور المهندس عمرو الأشرف، حيث انفتحت ستارة الخشبة على صُورَةِ شبه هرمي، وقاعة مملوءة بكتابات مبهمة ورسومات تشير إلى عالم غرائبي، فيخرج ممثلو أدوار الشياطين من أسفل المنصة وكذلك من أسفل مقاعد الجمهور، ويخرج بعضهم من الجدران الوهمية المحيطة بالقاعة، في ما يرمز إلى طبيعتهم الْمُتَنَوِّعَةُ.
فتحت مسرحية «الشمع» شهية السؤال المشوبة بالحيرة عند المتفرجين، حول الفن والمسرح؟ من أَثْناء 10 ممثلين يعيشون صمتا مطبقا وموسيقى حزينة، وأجساد تتلوى وكأنها تعزف سمفونية الموت والحياة.
وهو يطرح لفكرة القسوة والتناقضات البشرية من أَثْناء انطفاء الشمع، فكلما انطفأت شمعة هناك ما يهدد الروح الإنسانية، وعمت العتمة الأرجاء، واعتمد القاسمي على فن السيرك من أَثْناء خمسة راقصين أبدعوا في التحرك أفقيا وعموديا على الخشبة.
في المستوى الإخراجي تم العمل في مسرحية «الشمع» على عناصر قديمة من الموروث «البريختي» وقد حمل العرض نوعا من الجرأة في التناول الفكري والمعرفي.
المؤتمر الفكري
تواصلت صباح أمس في قاعة المحاضرات في فندق «إفريقيا» جلسات المؤتمر الفكري بعنوان (المسرح في علاقته بالسلطة) وترأس الجلسة النقدية الدكتور سيد علي إسماعيل «مصر»، وشارك فيها كل من حمدي الحمايدي «تونس»، وصبحة علقم «الأردن»، ووطفاء حمادي «لبنان»، ومحمد أمين بنيوب «المغرب».
قدم حمدي الحمايدي مداخلة بعنوان «مسرحة السلطة في الفن الرابع من أَثْناء نماذج نصوص عربية وعالمية»، انطلق فيها من إشكالية مضمونها أن السلطة بجميع أصنافها من المسائل التي تم التعرض لها أكثر من غيرها في النص المسرحي فِي غُضُون نشأته على امتداد العصور، ويعود ذلك إلى سببين رئيسيين، يقترن الأول بطبيعة الفن المسرحي كذلك علي الصورة الأخري برز في صيغته الحالية حين تم الانتقال من المجتمع البدائي المبني على الاحتكام إلى القضاء.
أما السبب الثاني فهو في علاقته بالشكل الذي يتبناه الأثر المسرحي، فالنص الدرامي مبني أساسا على الفعل وعلى الحوار، وبالتالي فهو يولد بالضرورة صراعا حتى وإن كان ذلك الصراع داخليا. وفي الفعل والصراع والحوار تحويل على إشكالية السلطة.
وذهبت تَحْصِيل وطفاء حمادي «النقد المسرحي النسوي وإشكالية السلطة الذكورية في النص الدرامي» لكسر خطاب الذكورية، واستطلعت ما إذا كانت نصوص الكاتبات والكتاب قد شكلت مشروع كتابة تحمل قول المرأة المستور والمخفي، لكن ليس وفق إعادة إنتاج التُّرَاثُ الاخلاقي الذكورية السائدة في المسرح، بل انطلاقا من محاولة تفكيك تِلْكَ السلطة والعمل على تأسيس خصوصية الكتابة النسوية.
وعاينت صبيحة علقم في ورقتها «مرايا السلطة في مسرح سعد الله ونوس» صُورَ السلطة في مسرح الكاتب السوري عبد الله ونوس، فلاحظت أن السلطة في مسرحه تضيق لتشمل السلطة السياسية المعهودة التي تمارس القهر على أفرادها بالتنكيل والتعذيب والقمع، ويتسع ليشمل السلطة المجتمعية بمنظوماتها الدينية والأخلاقية التي تغيب عقل الفرد وتحول دون ممارسة حريته، وتمنعه من الإبداع والابتكار، فيعيش قلقا عاجزا عن التكيف مع واقعه، ونظرت الباحثة في ثلاث مسرحيات هي: (طقوس التحولات والإشارات، يوم من زماننا، والأيام المخمورة).
ولاحظ محمد أمين بنيوب في ورقته «سلطة المسرح الواقعية والمتخيلة» أن الكتابة التونسية تكشف وتحلل السلطة في مجتمعاتنا العربية في أبعادها الشمولية، فهي تنطلق أساسا من سلطة سياسية متحكمة، وسلطة اقتصادية ريعية مهيمنة، وتبقى سلطة الخوف والرعب واليأس جاثمة على أنفاس ووعي الأفراد والجماعات أقوى سلطة مكبلة ومعيقة للتطور والتغير والبناء.
تواصلت الندوة في جزئها الثاني بمشاركة مشهور مصطفى «لبنان»، وصال العش «تونس»، لخضر منصوري «الجزائر»، وقد رَأْي اللقاء نقاشا أثرى المداخلات ومكن المحاضرين من توضيح رؤاهم حول إشكالية العلاقة بين المسرح والسلطة في مفهوميها الضيق والواسع.

نواد أن نشكر كل من قرأ الخبر بعناية كبيرة وأحببنا أن نقرب وجهات النظر من اجل الريادة الحقيقية نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ، «ما بقات هدرة» و«الجلسة» و«الشمع» في ثاني أيام المسرح العربي القلم الحر ، نتمني ان نكون قد أنالنا إعجابكم في كل مكان حيثٌ تم نقل الان خبر «ما بقات هدرة» و«الجلسة» و«الشمع» في ثاني أيام المسرح العربي عبر موقعنا القلم الحر ، لاتنسوا متابعينا عمل "لايك وشير " عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا "القلم الحر - الريادي الأول في المنطقة العربية " نتمني مشاركة الخبر عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

المصدر : الخليج